إيران وأمريكا
طرحت تقارير إعلامية دولية تساؤلات ملحة حول مصير وقف إطلاق النار "الهش" بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن عادت واشنطن لتوجيه ضربات عسكرية جديدة، ما جعل التهدئة التي كانت "تتعلق بخيط رفيع" على شفا الانهيار الكامل.
وأكدت إدارة الرئيس دونالد ترامب أن هذه الهجمات جاءت رداً مباشراً على استهداف طهران للمدمرات الأمريكية في مضيق هرمز، وهو التصعيد الذي يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة حول مدى استمرار التفاهمات السابقة.
حراك في واشنطن وخارجها
وفي الوقت الذي تشتعل فيه الجبهة العسكرية، شهد البيت الأبيض نشاطًا دبلوماسيًا لافتًا، حيث استقبل الرئيس ترامب نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا.
ووصف مراقبون اللقاء بأنه مواجهة بين "اليسار واليمين" و"الاشتراكية والرأسمالية"، حيث سعى الزعيمان لإيجاد نقاط تفاهم رغم الاختلافات الأيديولوجية العميقة.
وعلى صعيد آخر، توجه ماركو روبيو، الذي يوصف بأنه أحد الطامحين لخلافة ترامب، إلى العاصمة الإيطالية روما.
وتأتي هذه الزيارة في محاولة لترميم العلاقات المتصدعة بين البيت الأبيض والفاتيكان، والسعي لإيجاد لغة مشتركة مع البابا في ظل الأزمات الدولية الراهنة.
مواقف عابرة للأزمات
ولم تغب القضايا الجماهيرية عن أجندة الرئيس الأمريكي رغم التصعيد العسكري، حيث أدلى "ترامب" بدلوه في ملف أسعار تذاكر كأس العالم لكرة القدم.
وأبدى الرئيس اعتراضه على الارتفاع الملحوظ في الأسعار، مشيرًا إلى أنه "لن يدفع" مبالغ باهظة مقابل التذاكر، في إشارة إلى استمراره في تبني سياسات موجهة للقاعدة الشعبية حتى في ذروة الأزمات الخارجية.
وتظل الأعين معلقة بما ستسفر عنه الساعات القادمة في مضيق هرمز، وما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على إحياء الهدنة المترنحة، أم أن ضربات "الرد" المتبادلة ستعلن النهاية الرسمية لوقف إطلاق النار.