مسعود بزشكيان
أصدر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تعليمات إلى الجهات المختصة لبدء إعادة خدمات الإنترنت للسكان، في خطوة تنهي أطول فترة انقطاع للإنترنت شهدتها أي دولة، بحسب ما ورد في النص، وسط استمرار النقاشات الداخلية بشأن آليات الوصول إلى المعلومات.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن إدارة الإنترنت في إيران تقوم على نظام مركزي يخضع لإشراف مؤسسات متعددة ترتبط بشكل مباشر بالمرشد الأعلى، وعلى رأسها المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، الذي تأسس عام 2012 بمرسوم من علي خامنئي ويضم 27 عضواً من بين أبرز الشخصيات المؤثرة داخل النظام.
ويضم المجلس عدداً من المسؤولين من بينهم وزير المخابرات ورئيس القضاء وكبار رجال الدين، في وقت تتباين فيه مواقف الأعضاء بشأن سياسات استخدام الإنترنت وطبيعة وصول الإيرانيين إلى الشبكة.
ووفق النص، فإن بعض الأعضاء يتبنون مواقف متشددة حيال خدمات الإنترنت، حيث سبق أن شبّه بعضهم تطبيق إنستغرام بطائرات مقاتلة أمريكية، بينما يستمر آخرون في معارضة إعادة الخدمة بشكل كامل خشية اتساع نطاق التواصل مع العالم الخارجي.
وفي محاولة لمعالجة الخلافات القائمة، شكّل الرئيس الإيراني، الذي وصفه النص بأنه إصلاحي معتدل، فريق عمل موازياً خلال الشهر الحالي، ما أدى إلى توجيه انتقادات له بدعوى محاولة تجاوز المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني.
ورغم انتشار تقارير تحدثت عن صدور أوامر بإعادة الخدمة، فإن النص يشير إلى عدم وضوح ما إذا كانت هذه التوجيهات ستنفذ بصورة كاملة.
كما يلفت النص إلى وجود تفاوت في فرص الوصول إلى الإنترنت داخل إيران، إذ يتمكن عدد محدود من المستخدمين من الوصول المباشر إلى الشبكة عبر محطات ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس التي يتم تهريبها، بينما تعتمد فئات أخرى على الشبكات الافتراضية الخاصة مرتفعة التكلفة لتجاوز القيود المفروضة.
وأشار النص أيضاً إلى أن مجموعة محدودة من المستخدمين المعتمدين من السلطات تحصل على وصول رسمي إلى الإنترنت المفتوح، في حين لا يزال غالبية الإيرانيين بانتظار القرارات المتعلقة بآليات استخدام الإنترنت.