إعلان

ترامب يمنح إيران "فرصة أخيرة" .. أمريكا وإسرائيل تستعدان للعودة إلى الحرب

كتب : مصطفى الشاعر

09:28 م 20/05/2026

ترامب و نتنياهو و حرب إيران

تابعنا على

دخلت منطقة الشرق الأوسط في مرحلة حبس الأنفاس، عقب محادثات ليلية وُصفت بـ"الحاسمة" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تزامنت مع إعلان ترامب منح طهران "فرصة أخيرة" لإبرام اتفاق سلام شامل، وفيما يبدو أن الدبلوماسية تلفظ أنفاسها الأخيرة رفعت تل أبيب حالة التأهب العسكري إلى الدرجة القصوى استعدادا لسيناريو العودة إلى الحرب، وسط تقارير دولية تؤكد أن واشنطن وتل أبيب تضعان اللمسات الأخيرة على خطة هجوم عسكري مشترك لتوجيه ضربات أقسى ضد العمق الإيراني.

إسرائيل ترفع حالة التأهب القصوى

أكد مسؤولون كبار في حكومة الاحتلال، بحسب وسائل إعلام عبرية، أن القرارات النهائية بشأن التصعيد أو التهدئة ستُتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة، مشددين على أن إسرائيل ستُبقي على مستويات التأهب القصوى في جميع القطاعات دون أي تخفيف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

انقسام في التقديرات بشأن فرص الاتفاق والضغوط السياسية تُحاصر البيت الأبيض

نقلت القناة "13 العبرية" عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، قوله إن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لن يتحقق إلا في حال "استسلام ترامب للرغبات الإيرانية".

وفي المقابل، تُشير التقديرات في إسرائيل إلى أن المقربين من الرئيس الأمريكي ترامب وجهات إقليمية يُمارسون "ضغوطا مكثفة" عليه للدفع نحو تسوية سياسية.

ورغم الحديث عن وجود تُقدّم في المفاوضات، إلا أن المؤسسة السياسية في إسرائيل لا تستبعد خيار الهجوم العسكري وتعتبره قائما على جدول الأعمال لاسيما مع وجود مؤشرات على ميل ترامب لإصدار أوامر بالهجوم بعد إلغاء خطط سابقة، بحسب القناة العبرية.

ترامب يمنح فرصة أخيرة لطهران ويُدافع عن نتنياهو بأسلوب تهكمي

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي، في تصريحات جديدة للصحفيين، اليوم الأربعاء، أنه سيمنح إيران "فرصة أخيرة" لإثبات حسن النوايا، مؤكدا أنه لا يشعر بـ"الاستعجال" لإتمام الاتفاق، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن نتنياهو سيفعل ما يراه مناسبا في هذا الشأن.

ترامب وحرب إيران

وانتقد ترامب، الطريقة التي يُعامل بها نتنياهو، معتبرا إياه رئيس حكومة في زمن حرب ولا يحظى بالمعاملة "اللائقة" من بعض الأطراف.

وفي مفارقة لافتة، صرح الرئيس ترامب بتهكم، أنه متأكد بنسبة كبيرة من قدرته على الترشح لمنصب رئيس وزراء إسرائيل مستقبلا، كما قارن الحرب الحالية بالصراعات التاريخية الطويلة لبلاده، معتبرا أن المواجهة مع إيران مستمرة منذ 3 أشهر فقط ولم تُسفر سوى عن خسائر بشرية محدودة مقارنة بحروب فيتنام وأفغانستان والعراق.

تصاعد احتمالات الهجوم المشترك وتقارير تكشف كواليس تأجيل الضربات العسكرية

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن رغبة ترامب في توجيه ضربة عسكرية لإيران تنبع من نصائح تلقاها من إدارته تُفيد بأن القيام بعمل عسكري محدود سيُجبر طهران على الخضوع لطاولة المفاوضات.

كما كشف الصحيفة الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن واشنطن وتل أبيب تستعدان لتنفيذ ضربات ضد طهران خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الهجمات قد تبدأ في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأفادت مصادر مطلعة لـ "وول ستريت"، بوجود تشكيك في الرواية التي نشرها ترامب، عبر منصتة "تروث سوشيال"، بشأن تأجيل الهجوم بطلب من عدة دول، حيث أكدت تلك الدول أنها لم تكن على علم مُسبق بالعملية العسكرية من الأساس.

وتتزامن هذه التقارير مع تصريحات لمسؤولين في الشرق الأوسط لوكالة "رويترز"، أكدوا فيها أن المنطقة تعيش حرب استنزاف وأن احتمالات شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك تتزايد يوميا.

وأمام هذه المعطيات المتشابكة يبدو أن "الفرصة الأخيرة" التي منحها ترامب لطهران لن تكون سوى التقاطة أنفاس قصيرة تُسبق العاصفة، فالمؤشرات الميدانية والتحشيد العسكري غير المسبوق في تل أبيب يعكسان أن قرار العودة إلى الحرب قد اتُخذ بالفعل في الغرف المغلقة، وأن المنطقة باتت تُدير عقارب ساعتها نحو مواجهة شاملة يحدد ملامحها القادمة حجم الضربة العسكرية المشتركة المرتقبة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان