إعلان

ترامب يرفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25%

كتب : محمود الطوخي

12:01 ص 02/05/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

أعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة، عزمه رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25% بحلول الأسبوع المقبل، وهي خطوة قد تهز الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من هشاشة واضحة نتيجة تبعات حرب إيران المستمرة.

تداعيات اقتصادية بسبب حرب إيران

وأوضح ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، أن الاتحاد الأوروبي لا يلتزم باتفاقية التجارة المتفق عليها بالكامل، دون أن يوضح تفاصيل اعتراضاته المحددة.
وتأتي هذه الرسوم الجمركية في وقت أدت فيه حرب إيران إلى سحق الاقتصاد العالمي، مع توقعات بتباطؤ النمو وارتفاع التضخم، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.
وردا على سؤال الصحفيين يوم الجمعة حول زيادة ضرائب الاستيراد أثناء مغادرته البيت الأبيض، قال ترامب إن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم كالمعتاد بإطار التجارة المتفق عليه العام الماضي.
وأضاف أنه يعتقد أن التحول إلى فرض تعريفات جمركية أعلى يجبرهم على نقل إنتاج مصانعهم بوتيرة أسرع بكثير إلى الولايات المتحدة، لتعويض نقص الموارد الناتج عن صراعات إيران وأمريكا التجارية.

خلافات تجارية بين أوروبا وأمريكا

وكان الرئيس الأمريكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اتفقا على الاتفاقية التجارية، المعروفة باسم "اتفاقية تيرنبيري"، في يوليو الماضي، والتي حددت سقفا للرسوم الجمركية بنسبة 15% على معظم السلع، غير أن المحكمة العليا قضت هذا العام ضد السند القانوني الذي استند إليه ترامب لفرض هذه الضريبة، مما دفعه للبحث عن بدائل قانونية عبر فرض ضريبة بنسبة 10%، مع إجراء تحقيقات في اختلالات الميزان التجاري وقضايا الأمن القومي المتأثرة بحرب إيران.
ويواجه ترامب ضغوطا سياسية داخلية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر بسبب ارتفاع معدلات التضخم؛ حيث عاد إلى البيت الأبيض العام الماضي متعهدا بكبح جماح الأسعار، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة دفع التضخم السنوي في مارس إلى 3.3%، وهو مستوى أعلى مما كان عليه عند توليه الرئاسة.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز "أسوشيتد برس-نورك" لأبحاث الشؤون العامة أن 30% فقط من البالغين الأمريكيين وافقوا على تعامل ترامب مع الاقتصاد في ظل حرب إيران وأمريكا.

موقف أوروبا من الرسوم الجمركية

من جهته، يسير البرلمان الأوروبي ببطء في وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التجارة المبرمة العام الماضي.
وصرح الاتحاد الأوروبي في بيان، بأنه ينفذ التزاماته بما يتماشى مع الممارسات التشريعية المعتادة، محذرا من أنه في حال اتخذت الولايات المتحدة إجراءات تتعارض مع تلك الاتفاقية، فسيتم إبقاء الخيارات مفتوحة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي.
وانتقد بيرند لانج رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي زيادة التعريفات، واصفا إياها بأنها "غير مقبولة"، مشيرا إلى أن إدارة ترامب تستمر في خرق التزاماتها، بما في ذلك الضرائب على واردات منتجات الصلب والألومنيوم.
وفي سياق متصل، قالت جينيفر سافافيان الرئيسة التنفيذية لشركة "أوتوز درايف أمريكا"، إن زيادة الرسوم تهدد التقدم الذي تم إحرازه لفتح الأسواق وتنمية صناعة السيارات الأمريكية المتأثرة بظروف حرب إيران.

ثغرات قانونية وتحديات إيران وأمريكا

وفتحت إدارة ترامب تحقيقات تجارية بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لاستبدال الرسوم التي ألغتها المحكمة، بينما رجح سكوت لينسيكوم من مركز دراسات السياسة التجارية التابع لمعهد "كاتو الليبرتاري" أن يستخدم الرئيس الأمريكي المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، والتي تسمح بفرض رسوم على أسس الأمن القومي المرتبطة بمخاطر حرب إيران وأمريكا.
وكان الاتحاد الأوروبي توقع أن توفر الاتفاقية لشركات صناعة السيارات الأوروبية ما بين 500 مليون إلى 600 مليون يورو شهريا، حيث بلغت قيمة التجارة بين الجانبين في السلع والخدمات 1.7 تريليون يورو في عام 2024، بمعدل 4.6 مليار يورو يوميا وفقا لوكالة "يوروستات"، وهي أرقام باتت مهددة بسبب الانكماش الاقتصادي الناتج عن حرب إيران.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان