المرشد الإيراني مجتبى خامنئي
أشاد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بجهود العمال والمعلمين، معتبرا أن تقدم أي وطن مرهون بجناحي المعرفة والعمل، في ظل التحديات التي تفرضها أزمات حرب إيران المستمرة ضد أعدائها.
دور المعلم في مواجهة تداعيات حرب إيران
وفي بيان بمناسبة يوم العمال ويوم المعلم، قال خامنئي: "يوما 11 و12 من مايو هما يومان يُحتفى فيهما بمكانة العامل ومكانة المعلم. فإلى جانب الاحتفاء اللغوي والرمزي، وهو أمر محمود في حد ذاته، فإن تقدم أي وطن مرهون بجناحي المعرفة والعمل".
وأضاف خامنئي، أن للمعلم دور محوري في المرحلة الأولى من تحقيق هذا الهدف، فهو يتحمل مسؤولية جسيمة في تعليم المعرفة، وتنمية المهارات، وله دور هام في بناء رؤية الجيل القادم وتشكيل هويته.
وأشار خامنئي، إلى أن الطلاب والتلاميذ الذين ينشؤون جنبا إلى جنب مع كل معلم، سيطبقون في المستقبل القريب، المهارات والمعارف التي اكتسبوها، وربما يعكسون سلوكيات معلميهم وكلامهم في مواقفهم وتصرفاتهم وكلامهم في مختلف البيئات، بدءًا من الأسرة وصولا إلى مكان العمل والشوارع، كمرآة تعكس واقعهم.
العمال وصمود اقتصاد حرب إيران
من جهة أخرى، أوضح خامنئي أن مجال العمل يُعد مسرحا واسعا في جميع أنحاء البلاد، يمتد من المنازل والمكاتب والوحدات التجارية والمساجد إلى المزارع والورش والمصانع والمناجم وأنواع عديدة من وظائف الخدمات، و"كلما استفاد هذا المجال الواسع من عنصري العمل الجاد والالتزام، اللذين يُعتبران ركيزتي أي نجاح عظيم، كلما كان تقدم البلاد أكثر وأعلى جودة".
وأوضح: "نعلم أن العامل، في ضوء التزامه وأعماله الصالحة، قد يجد أحيانا مكانةً تجعله جديرا بتقديره والامتنان كالمعلم والمربي. وهذا، بالطبع، شيء يمكن توفيره من خلال أول المربيين لأي شخص يعني والديهما، وبعدهما من خلال المعلم والأستاذ".
الصراع العسكري وتوترات إيران وأمريكا
وأكد البيان، أنه بعد أن أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد أكثر من 47 عاما من الكفاح، مستندة إلى "توفيق الله في معركتها العسكرية ضد أعداء تقدمها وتفوقها- في إشارة إلى سياق أزمات إيران وأمريكا- للعالم بعضا من قدراتها المتميزة، لا بد لها أيضا من إحباطهم وهزيمتهم في ساحة الجهاد الاقتصادي والثقافي".
وشدد المرشد الأعلى على أن المعلمين سيكونون الحلقة الأبرز في المعركة الثقافية، وسيكون العمال العناصر الأكثر فاعلية في المعركة الاقتصادية؛ حتى يمكن القول إن هاتين الفئتين هما عماد الساحة الثقافية والاقتصادية.
لذا "من الضروري أن يدركوا تماما أهمية دورهم، بما يتجاوز مجرد وظيفة يتقاضون عنها راتبا".
الدعم الشعبي وسط تحديات إيران وأمريكا
وأشار المرشد الأعلى إلى أنه على الرغم من أن الاحتفالات اللفظية السنوية أو العرضية مناسبة، إلا أن تقدير جهود هاتين الفئتين يجب أن يكون أعمق وأكثر عملية.
وأضاف البيان: "أعتقد أنه كما يُظهر الشعب الإيراني العزيز دعمه اللائق لقواته المسلحة بالتواجد في الساحات والشوارع، فمن المناسب أيضا أن يُظهر دعمًا قويًا للمعلمين والعمال".
وتابع: "من بين أمور أخرى، ينبغي تيسير تفاعل أسر الطلاب والطلاب أنفسهم في إدارة المدارس والجامعات بشكل أكبر من ذي قبل، ودعم العمال المنتجين من خلال إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات المحلية".
وأكمل: "على وجه الخصوص، ينبغي على أصحاب الشركات المتضررة تجنب تسريح العمال أو فصلهم قدر الإمكان، سواء في وحدات الإنتاج أو الخدمات، بل عليهم اعتبار كل عامل ثروة لتلك الوحدة؛ وبالطبع، ينبغي على الحكومة الموقرة دعم هذا العمل الخيري قدر المستطاع."
مستقبل البلاد وتجاوز حرب إيران
وقال خامنئي: "يا إيران العزيزة، إذ برزت كقوة عسكرية بعد سنوات من الجهد، بإذن الله وتوفيقه، من خلال ترسيخ الهوية الإيرانية الإسلامية وغرسها في عقول ونفوس شباب هذا البلد على أيدي المربين والمعلمين، ومن خلال إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات المحلية التي هي ثمرة جهود العمال الإيرانيين المجتهدين، ستسلك طريق التقدم والتميز".