يوناس لاوفينر.. شاب مغربي ينصّب نفسه ملكا في سويسرا مستغلا ثغرة قانونية
كتب : محمود الطوخي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
في واقعة غريبة، استغل شاب سويسري من أصل مغربي ثغرات فنية في التشريعات المحلية لينصّب نفسه ملكا ويستحوذ على مساحات شاسعة من العقارات.
يوناس لاوفينر وتطبيق قانون الأراضي في سويسرا
تعود وقائع القصة إلى عام 2019 حينما نظم الشاب السويسري يوناس لاوفينر مراسم تتويج في مدينة برن، مرتديا تاجا ذهبيا وملابس ملكية بحضور رجال دين، لتكريس صورته كحاكم لهذه الأراضي.
لم يكتفِ لاوفينر المولود في عام 1994 بالمظهر، بل دشن موقعا إلكترونيا ومؤسسة أطلق عليها اسم البنك الإمبراطوري، معتمدا على حراسة شخصية وزي عسكري لتعزيز نفوذه الرمزي.
واعتمد لاوفينر في توسيع إمبراطوريته على المادة 658 من قانون الأراضي في سويسرا، وتحديدا ضمن القانون المدني الذي يتيح تنظيم ملكية العقارات غير المسجلة أو التي يغيب عنها أصحابها القانونيون.
وبدأت رحلة لاوفينر بقطعة أرض صغيرة تلقاها كهدية من والده توماس إي فون لاوفينر، قبل أن يكتشف إمكانية الاستحواذ على المساحات المجاورة المهملة، ليصل مجموع أملاكه إلى 117 ألف متر مربع موزعة على 150 قطعة أرض استراتيجية تشمل طرقا عامة.
تداعيات استغلال ثغرات قانون الأراضي في سويسرا
أثار هذا النشاط ردود فعل قانونية في الأوساط السويسرية، مع تحول إدارة هذه العقارات إلى عمل تجاري يدر دخلا عبر رسوم الصيانة وتصاريح البناء وحقوق استخدام البنية التحتية.
وطالب لاوفينر البلديات بدفع مبالغ مالية مقابل استرداد طرق عامة تقع قانونيا ضمن حدود أملاكه المسجلة.
ودفعت هذه التطورات السلطات والمحامين إلى التحرك لتعديل قانون الأراضي في سويسرا؛ لمنح البلديات الأولوية في تملك الأراضي غير المسجلة وقطع الطريق أمام أي استغلال مشابه للثغرات القانونية.
ويرى لاوفينر، وهو ابن لأم مغربية تدعى حبيبة ويمتلك خلفية في الأتمتة وتكنولوجيا المعلومات، أن الهجوم عليه نابع من الغيرة، مؤكدا أن ما قام به كان متاحا للجميع وفق القانون.
لاحقا، اتنقل الشاب السويسري الذي نشأ في إنترلاكن إلى برن، ليفوز بمقعد في مجلس مدينة بورجدورف عام 2024، معربا عن تطلعه للوصول إلى مناصب سياسية عليا في المستقبل، في حين تواصل الجهات المختصة دراسة كيفية إغلاق هذه الثغرات في قانون الأراضي في سويسرا بشكل نهائي.