تنقّل بين الحركات المسلحة.. من هو "السافنا" أبرز المنشقين عن قوات الدعم السريع؟
كتب : وكالات
علي رزق الله
بعد مشاركته في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل 2023، أعلن علي رزق الله المعروف بـ"السافنا" انشقاقه وانضمامه إلى الجيش السوداني.
ويعد السافنا أحد أبرز الموالين السابقين لقوات الدعم السريع، كما برز خلال السنوات الماضية قائدا عسكريا تنقل بين الحركات المسلحة واتفاقات السلام في غرب السودان.
وبدأ السافنا مساره متمرداً في عام 2005، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الجيش السوداني رسمياً برتبة ضابط في عام 2013.

وبعد اندلاع الحرب في 2023، انضم السافنا إلى قوات الدعم السريع وأصبح من كبار قادتها الميدانيين.
وُلد السافنا عام 1990 بمنطقة عسلاية بشرق دارفور، وتلقى تعليمه حتى المرحلة الابتدائية في عسلاية، ليصبح عقيدا من عقداء القبيلة.
في عام 2005 انضم إلى حركة تحرير السودان للعدالة بقيادة علي كاربينو، وأصبح لاحقاً من كبار القادة الميدانيين في الحركة، قبل أن ينشق عنها ويتوجه إلى الخرطوم لتوقيع اتفاق مع الحكومة في عام 2013.
وعقب الاتفاق، تم استيعابه في القوات المسلحة ضمن الترتيبات الأمنية لاتفاقية الدوحة، حيث التحق بالفرقة 20 مشاة بمدينة الضعين، ومنح رتبة مقدم.

وفي عام 2016 شهدت منطقة خور طعان بشرق دارفور اشتباكات بين مجموعة تتبع للسافنا ومجموعة من الرعاة، أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة 9 آخرين، وكان السافنا من بين المصابين وبعد إصابته غادر خارج البلاد لتلقي العلاج.
وفي أبريل من العام نفسه، هاجم مسلحون يعتقد أنهم موالون للسافنا منزل والي شرق دارفور حينها أنس عمر بمدينة الضعين، واضرموا النار فيه، ما أدى إلى احتراق أجزاء واسعة من المنزل.
وجاء الهجوم عقب مقتل خريف محمد حمودة أبو درقة، نائب السافنا، خلال الاشتباكات التي دارت بين مجموعته ومجموعة الرعاة.

وشارك السافنا في الحوار الوطني، إلا أنه أعلن لاحقا تمرده مجددا بحجة أن الحكومة لم تنفذ اتفاقها معه، وبعد إعلان التشكيل الوزاري في عام 2017، منحت الحركة منصب عضو مجلس تشريعي بولاية النيل الأبيض.
وفي العام ذاته رفض السافنا قراراً حكوميا يقضي بدمج قوات حرس الحدود مع قوات الدعم السريع، وانضم إلى قوات مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال.
وفي 2018، أعلنت قوات الدعم السريع اعتقال السافنا بعد معارك بمنطقة مستريحة، ليتم أُطلق سراحه في ديسمبر 2021.
ومثل السافنا أمام محكمة عسكرية إلى جانب موسى هلال، حيث أدانت المحكمة هلال، بينما برأت السافنا، غير أنه تم طرده من القوات المسلحة بسبب الغياب عن الخدمة.
وفي نوفمبر 2022 ألقي القبض على السافنا بتهمة الاشتراك في جريمة قتل صائغ بالشمالية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام سودانية.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، كان السافنا معتقلاً في سجن الهدى على خلفية محاكمته في قضية قتل جنائية، لكنه ظهر لاحقا مقاتلا في صفوف الدعم السريع، حيث قاد عمليات عسكرية في أم درمان ودارفور.
وفي 11 مايو 2026 أعلن علي رزق الله "السافنا" انشقاقه عن قوات الدعم السريع، وقال إن انشقاقه جاء "لصالح إرادة الشعب السوداني".