مصرع 14 شرطيًا في باكستان إثر "هجوم مزدوج" بسيارة مفخخة وكمين مسلح
كتب : مصطفى الشاعر
هجوم في باكستان
لقي ما لا يقل عن 14 ضابط شرطة مصرعهم، إثر هجوم مزدوج بدأ بتفجير سيارة مفخخة استهدف مخفرا للشرطة شمال غرب باكستان، أعقبه كمين مسلح استهدف قوات الإسناد التي هرعت إلى الموقع.
هجوم دامي بسيارة مفخخة وكمين مسلح يستهدفان الشرطة الباكستانية
أوضحت مصادر أمنية لوكالة "رويترز"، اليوم الأحد، أن الهجوم الذي وقع أمس السبت، خلف دمارا هائلاً في المنطقة، حيث أظهرت الصور الواردة من موقع الحادث تحول المخفر إلى أنقاض وتطاير حطام السيارات المتفحمة في الأرجاء نتيجة قوة الانفجار.
تفاصيل العملية وتكتيكات المسلحين في اقتحام المقر الأمني
أفاد المسؤول في الشرطة سجاد خان، بأنه تم انتشال جثامين 14 ضابطا من تحت أنقاض المخفر المنهار، في حين جرى إنقاذ 3 آخرين ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكشف مصدر أمني عن تفاصيل العملية، مشيرا إلى أن المسلحين اقتحموا المقر بواسطة سيارة مفخخة ثم شرعوا في إطلاق النار على الناجين قبل أن ينصبوا كمينا محكما لقوات الدعم الأمنية التي كانت في طريقها للمساندة، مما أدى لوقوع إصابات إضافية واستخدام الطائرات المسيّرة في الهجوم، وفقا لشهادات ميدانية.
استنفار طبي في بنو وإعلان حالة الطوارئ بالمستشفيات
تحركت سيارات الإسعاف التابعة لوكالات الإنقاذ والمستشفيات المدنية نحو موقع الهجوم لانتشال الضحايا ونقل الجرحى وسط حالة من الصدمة.
وأعلنت السلطات الباكستانية، حالة الطوارئ القصوى في المستشفيات الحكومية بمدينة "بنو"، لاستيعاب أعداد المصابين وتقديم الرعاية العاجلة لهم، بينما أعلن تحالف مسلّح يُدعى "اتحاد المجاهدين" مسؤوليته الكاملة عن هذا الهجوم الدامي الذي يُعد واحدا من أعنف العمليات الأخيرة بالمنطقة.
تصاعد التوترات الحدودية وتبادل الاتهامات بين إسلام آباد وكابول
تُثير هذه الهجمات مخاوف جدية من تجدد القتال على طول الحدود الباكستانية الأفغانية بعد اشتباكات عنيفة شهدها شهر فبراير الماضي تخللتها غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وتتهم إسلام آباد، حكومة كابول بحماية مسلحين يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات داخل باكستان، بينما ترفض حركة "طالبان" هذه الادعاءات وتعتبر أن النشاط المسلح هو مشكلة داخلية باكستانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في ظل غياب أي اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين الطرفين.