أسطول الصمود العالمي
قال منظمون إن أكثر من 180 ناشطًا احتُجزوا في الهجوم الإسرائيلي على أسطول مساعدات متجه إلى غزة في المياه الدولية.
وحثّ البرلمان التركي إسرائيل على الإفراج الفوري عن النشطاء والمواطنين الأتراك المحتجزين، واصفًا اعتراض "أسطول الصمود العالمي" بأنه عمل قرصنة وجريمة حرب.
كما اعتمد البرلمان، يوم الخميس، بالإجماع مذكرة لرئيس البرلمان تُدين التدخل المسلح الإسرائيلي ضد الأسطول. وتمت قراءة المذكرة، التي وقّعها رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، أمام الجمعية العامة قبل طرحها للتصويت.
وجاء في نص المذكرة أن إسرائيل "انتهكت مرة أخرى القانون الدولي بشكل صارخ"، مضيفةً بذلك انتهاكًا جديدًا إلى سلسلة الجرائم المستمرة، بما في ذلك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
وأشارت المذكرة إلى أن "أسطول الصمود العالمي"، وهو مبادرة مدنية وسلمية، تعرّض لهجوم في المياه الدولية، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية أعاقت وصول المساعدات الإنسانية واحتجزت أكثر من 180 ناشطًا مؤيدًا لفلسطين، من بينهم 20 مواطنًا تركيًا.
وجاء في المذكرة: "هذا العمل من أعمال القرصنة يُعد جريمة حرب واضحة. نحذّر إسرائيل، التي تجاوزت كل حدود احتمال البشرية، ونطالب بالإفراج الفوري عن النشطاء المحتجزين قسرًا وعن مواطنينا".
وأضافت أن الجمعية الوطنية الكبرى التركية، إلى جانب جميع الأحزاب السياسية والنواب، تقف متضامنة مع المواطنين المحتجزين بشكل غير قانوني ومع جميع أعضاء المبادرة الإنسانية الساعين إلى إيصال المساعدات إلى سكان غزة.
كما تعهّدت المذكرة بأن تقود تركيا جهود ملاحقة ومحاسبة المسؤولين أمام المحاكم الدولية على جميع الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أعضاء الأسطول، وخاصة المواطنين الأتراك.
وجددت الدعوة إلى جميع البرلمانات والجمعيات البرلمانية الدولية والمنظمات لاتخاذ موقف موحد ورفع أصواتها لوقف الاحتلال الإسرائيلي والإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع، ومحاسبة إسرائيل على الجرائم ضد الإنسانية.
وعقب تلاوة المذكرة، عبّر نواب رؤساء الكتل البرلمانية للأحزاب الممثلة في البرلمان عن دعمهم لها، قبل أن تُعتمد بالإجماع في الجمعية العامة.
اعتراض أسطول الصمود
من جهة أخرى، اعترضت البحرية الإسرائيلية سفن الأسطول في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أثناء توجهها نحو غزة لكسر الحصار المفروض منذ سنوات على القطاع.
وذكرت المجموعة المنظمة أن القوات الإسرائيلية حاصرت القافلة في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، وشوّشت الاتصالات، واستولت على 21 سفينة، مضيفة أن 17 سفينة تمكنت من الفرار والدخول إلى المياه اليونانية عقب الحادث.
وقال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، التي نظمت الرحلة، إن الجيش الإسرائيلي احتجز أكثر من 180 ناشطًا في المياه الدولية، على بعد 500 ميل بحري (926 كيلومترًا) من القطاع.
ويهدف الأسطول، الذي يحمل مساعدات إنسانية لغزة، إلى كسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر إنساني بحري.
وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من تقارير إعلامية عبرية أفادت بأن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول، الذي يضم نحو 100 قارب وعلى متنه قرابة ألف ناشط من عدة دول.
وتفرض إسرائيل حصارًا على غزة منذ عام 2007، ما أدى إلى تشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون نسمة بعد تدمير منازلهم خلال الحرب.