نيران "خربة سلم" وتفجير "أنفاق القنطرة".. تصعيد إسرائيلي خطير في جنوب لبنان
كتب : محمد جعفر
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان
على وقع استمرار التوترات الحدودية، شهد الجنوب اللبناني تطورات دراماتيكية اليوم الأربعاء، وفي حين لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو أسبوعين هشاً، أدت غارة إسرائيلية إلى مقتل جندي لبناني وشقيقه، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تدمير أحد أطول أنظمة الأنفاق التي عثر عليها حتى الآن.
استهداف عسكري لبناني في بنت جبيل
أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان رسمي اليوم الأربعاء، عن مقتل أحد عسكرييها رفقة شقيقه، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفتهما في بلدة خربة سلم التابعة لقضاء بنت جبيل، وأوضح البيان أن الاستهداف تم بينما كان العسكري وشقيقه يستقلان دراجة نارية خلال انتقالهما من مركز عمله العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة.
تدمير "أنفاق الجليل" في القنطرة
وفي سياق متصل، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تفاصيل عملية واسعة نفذتها الفرقة 36 في بلدة القنطرة (10 كم عن الحدود)، أسفرت عن تدمير نفقين رئيسيين زاعمًا بأنهما "قاعدة انطلاق" لخطط حزب الله لغزو الجليل، مشيرًا إلى أن النفقين شُيّدا على مدار نحو عقد، بعمق يصل إلى 25 مترًا، ويمتدان لمسافة إجمالية تُقدّر بنحو كيلومترين، ما يجعلهما من أطول الأنظمة تحت الأرض التي تم اكتشافها في المنطقة.
وزعم الاحتلال أن هذه الأنفاق جزء من شبكة أوسع تمتد في بلدتي رب الثلاثين وميس الجبل، وكانت مخصصة كنقاط انطلاق لعناصر الحزب، حيث يمكن أن تستوعب مئات المقاتلين، مع تجهيزات للإقامة طويلة الأمد.
وأشار إلى أن أحد الأنفاق استُخدم مؤخرًا من قبل عناصر "قوة رضوان" لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، مُدعيًا أنه يمثل "تهديدًا مباشرًا" للمدنيين والقوات الإسرائيلية.
450 طن من المتفجرات لتدمير الأنفاق
وبحسب ما قاله المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاى أدرعي، بلغ إجمالي ما تحتويه الأنفاق نحو 30 غرفة و30 بئرًا منفصلة، بعضها مجهز بقاذفات صواريخ موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية، مشيرًة إلى أن هذه المنشآت بُنيت "وفق معايير إيرانية" وبتمويل مباشر من طهران، قبل أن يتم تفجيرها باستخدام نحو 450 طنًا من المتفجرات.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار التوتر في جنوب لبنان، رغم الاتفاقات المعلنة، في ظل تبادل الاتهامات واستمرار العمليات العسكرية على الأرض.