مسؤولون أمريكيون: ترامب يناقش خيارات عسكرية لفك حصار مضيق هرمز
كتب : محمود الطوخي
مضيق هرمز
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران الأربعاء، من الاستمرار في تعطيل الملاحة الدولية، مؤكدا أن حسم حرب إيران يتطلب تحلي القيادة بالذكاء قبل فوات الأوان، في وقت يدرس فيه مجموعة من البدائل للتعامل مع أزمة مضيق هرمز.
خيارات عسكرية في حرب إيران
ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز" عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، أن فريق الأمن القومي عرض على ترامب هذا الأسبوع بدائل متعددة للتعامل مع حالة الاختناق الملاحي المستمرة في الممر المائي الاستراتيجي، بعد فشل المفاوضات في إعادة فتحه ضمن سياق صراع إيران وأمريكا.
وأدى التوتر المتصاعد بما في ذلك الحصار البحري الأمريكي، إلى إغلاق طريق التجارة الرئيسي فعليا لمدة شهرين، مما تسبب في قفزة حادة بأسعار الطاقة؛ حيث وصل متوسط سعر جالون البنزين المحلي في أمريكا إلى 4.23 دولار، بينما تجاوز سعر خام برنت عالميا حاجز 115 دولار للبرميل.
وسجل الريال الإيراني هبوطا تاريخيا أمام الدولار ليصل إلى 1.8 مليون مقابل دولار واحد، وسط مؤشرات متزايدة على تصدع اقتصاد طهران تحت وطأة حرب إيران.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن الخيارات التي نوقشت في غرفة العمليات يوم الاثنين شملت احتمالات تعديل حجم الوجود العسكري الأمريكي في المضيق، ومدى إمكانية تبني نهج أكثر عدوانية في تنفيذ العمليات الميدانية لحسم مواجهة إيران وأمريكا.
ورغم ذلك، أكدت المصادر أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن الخطوة القادمة.
تداعيات اقتصادية لحرب إيران وأمريكا
لم تبدِ واشنطن حماسة فورية تجاه مقترح إيراني جديد يقضي بإنهاء النزاع وفتح المضيق دون حل معضلة البرنامج النووي، التي تظل حجر العثرة الرئيسي في المحادثات المتعثرة ضمن حرب إيران.
وفي منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "إيران عاجزة عن ترتيب أوراقها؛ إنهم لا يعرفون كيف يبرمون اتفاقا غير نووي. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بذكاء قريبا".
وأرفق المنشور بصورة تظهره وهو يحمل سلاح، مع عبارة: "زمن اللطف انتهى".
وفي حين لم يتضح بدقة ما قصده ترامب بمصطلح الاتفاق غير النووي، تصر واشنطن علنا على وقف برنامج التخصيب، حيث أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن أي اتفاق يجب أن يمنع طهران بشكل نهائي من الهرولة نحو السلاح النووي عقب حرب إيران وأمريكا.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأن المفاوضين يواصلون التواصل مع الجانب الإيراني، الذي يكافح لترتيب وضع قيادته في أعقاب عملية الغضب الملحمي.
البيت الأبيض: ترامب لن يبرم إلا اتفاق يضع الأمن القومي الأمريكي أولا
وشددت كيلي على أن ترامب لن يبرم إلا اتفاق يضع الأمن القومي الأمريكي أولا، مؤكدة أن طهران لن تمتلك سلاح نووي أبدا.
ووفقا للمصادر، ترددت أصداء هذه النبرة الحازمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية استضاف خلالها ترامب الملك تشارلز الثالث؛ إذ تطرق الرئيس للأزمة قائلا إن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريا.
وأضاف: "لن نسمح لهذا الخصم أبدا بامتلاك سلاح نووي، وتشارلز الثالث يوافقني الرأي في ذلك".
وردا على ذلك، صرح متحدث باسم القصر الملكي بأن الملك واثق بطبيعة الحال من موقف حكومته الراسخ والمعلن بشأن منع الانتشار النووي في خضم حرب إيران.
وانتقد الرئيس الأمريكي سياسة طهران قائلا: "على مدى 47 عام، ظلوا يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون".
حصار بحري وتصعيد حرب إيران وأمريكا
في أثناء ذلك، يستمر الحصار البحري الأمريكي لفرض ضغوط اقتصادية قاسية تهدف لإجبار طهران على تقديم تنازلات، خاصة مع تفاقم التضخم والبطالة نتيجة حرب إيران.
وذكر الجيش الأمريكي أن قوات المارينز فتشت سفينة تجارية أخرى ليل الثلاثاء قبل السماح لها بمواصلة طريقها، في وقت هاجمت فيه طهران سابقا 3 سفن واحتجزت اثنتين في إطار مواجهة إيران وأمريكا البحرية المحتدمة.