إعلان

هل استمرار حصار إيران يجبرها على الاستسلام النووي؟

كتب : وكالات

05:20 ص 29/04/2026

اختار ترامب مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني

تابعنا على

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليمات لمساعديه بالاستعداد لـ"حصار مطول" لإيران، في محاولة لإجبارها على الاستسلام النووي الذي رفضته منذ فترة طويلة، وذلك حسبما قال مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال.

وفي اجتماعات عقدت مؤخرا، بما في ذلك نقاش يوم الإثنين في غرفة العمليات مع كبار مسؤولي إدارته، اختار ترامب مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط، من خلال الحصار الذي يمنع حركة التجارة من وإلى موانئها.

وأوضح مسؤولون، أن الرئيس الأمريكي رأى أن خياراته الأخرى، استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.

إلا أن استمرار الحصار يطيل أمد نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا، وتراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي، وزاد من قتامة فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد أشهر، كما تسبب في أدنى معدل لعبور السفن من مضيق هرمز منذ بدء الحرب.

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل الجاري، تراجع ترامب مرارا عن تصعيد الصراع، فاتحا المجال للدبلوماسية بعد أن هدد سابقا بتدمير الحضارة الإيرانية بأكملها، على حد تعبيره.

لكنه لا يزال مصمما على تشديد قبضته على النظام الإيراني حتى يذعن لمطلبه الرئيسي، وهو تفكيك برنامجه النووي بالكامل.

وذكرت "وول ستريت جورنال"، أن ترامب صرح لمساعديه يوم الإثنين، أن عرض إيران المكون من 3 خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية إلى المرحلة النهائية، يثبت أنها لا تتفاوض بحسن نية.

ويبدو ترامب الآن مرتاحا لخيار الحصار غير محدد المدة، الذي كتب عنه يوم الثلاثاء على منصة "تروث سوشال"، أنه يدفع إيران نحو حالة الانهيار.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، إن الحصار يسحق الاقتصاد الإيراني بشكل واضح، حيث تعاني إيران صعوبة تخزين نفطها غير المباع، وقد أدى ذلك إلى تجدد مساعيها للتواصل مع واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن الولايات المتحدة حققت الأهداف العسكرية لعمليتها، وأنه بفضل الحصار الناجح للموانئ الإيرانية، تتمتع واشنطن بأقصى قدر من النفوذ على النظام الإيراني خلال المفاوضات، لمنعه من امتلاك سلاح نووي.

وحسب "وول ستريت جورنال"، يتلقى ترامب نصائح متضاربة بشأن خطواته المقبلة، فبعض المسؤولين وحلفاء خارجيون، مثل السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، يحثون البيت الأبيض علنا على مواصلة الضغط على طهران.

بينما يخشى آخرون، بمن فيهم رجال أعمال مقربون من ترامب، من أن إغلاق مضيق هرمز أو اندلاع حرب أخرى لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالاقتصاد، وهو ما قد يشكل ضربة قاضية سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وقال مسؤولون، إن هذه النصيحة كانت على وشك دفع ترامب للموافقة على اقتراح إيران ذي المحاور الثلاثة، الذي وفر إمكانية لخفض التصعيد.

لكن الرئيس وفريقه للأمن القومي اتفقوا على أن ذلك كان سيجرد واشنطن من بعض نفوذها في انتزاع تنازلات نووية من إيران.

وأكد البيت الأبيض، أن أي اتفاق من أجل سلام دائم مع إيران يجب أن يتناول البرنامج النووي، بما في ذلك وضع جداول زمنية للقيود المفروضة على أنشطته.

ويقول المسؤولون، إن ترامب ليس مستعدا حاليا للتخلي عن مطلبه، أن تتعهد إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما كحد أدنى، وأن تقبل بالقيود بعد ذلك، وفقا لسكاي نيوز.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان