إسرائيل تستخدم 450 طنا من المتفجرات في عملية واحدة.. ماذا حدث في لبنان؟- فيديو
كتب : محمود الطوخي
بنيامين نتنياهو
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت نفق وصفه بالضخم تابع لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدا أن القوات تعمل على تدمير البنية التحتية وقتل العشرات من العناصر المسلحة، قائلا: "المزيد قادم".
פוצצנו היום מנהרת טרור ענקית של חיזבאללה. אנחנו משמידים להם את תשתיות הטרור, אנחנו הורגים להם עשרות רבות של מחבלים - ועוד היד נטויה pic.twitter.com/PKJpmsPALn
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) April 28, 2026
وفجّر جيش الاحتلال الإسرائيلي عبوة ناسفة ضخمة في وقت متأخر الثلاثاء ببلدة القنطرة، في عملية بلغت قوتها حدا دفع هيئة المسح الجيولوجي الإسرائيلية لتسجيلها كـ "حدث زلزالي" نظرا لشدة الارتجاجات الناتجة عن الانفجار.
"زلزال" القنطرة.. تدمير شبكة أنفاق بـ450 طنا من المتفجرات
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عن استخدام أكثر من 450 طنا من المواد المتفجرة لتدمير نفقين تحت الأرض يبلغ طولهما الإجمالي نحو 2 كيلومتر في منطقة القنطرة.
وأوضح أدرعي أن الشبكة المكتشفة تضم أكثر من 30 غرفة إقامة وتحضير، ونحو 30 فتحة عملياتية، مشيرا إلى أن أحد النفقين استخدمته مؤخرا "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
#فيديو 🔸بواسطة أكثر من 450 طنًا من المتفجرات: جيش الدفاع يدمّر نفقين تحت أرضيين تابعين لحزب الله الإرهابي يبلغ طولهما الإجمالي حوالي 2 كم في منطقة القنطرة*
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 28, 2026
🔸وتم العثور بداخل النفقين على أكثر من 30 غرفة مكوث وتحضير بالإضافة إلى ما يقارب 30 فتحة عملياتية. كان يستخدم أحد النفقين… https://t.co/CSR83IasDU pic.twitter.com/kuFqr6sdgL
وأشار مسؤولون عسكريون إسرائيليون إلى أن هذه الشبكة التي وُصفت بـ"مدن الملجأ"، بُنيت على مدار عقد من الزمن على عمق عشرات الأمتار تحت الأرض.
وذكر جيش الاحتلال أن النفق الأول يبلغ طوله 800 متر تقريبا، بينما يصل الثاني إلى 1.2 كيلومتر، وهما مجهزان بكافة سبل الإقامة لفترات طويلة، بما في ذلك غرف نوم تحتوي على أسرّة، ومراحيض، ومطابخ، وخزانات مياه، بالإضافة إلى منصات إطلاق صواريخ موجهة نحو الداخل الإسرائيلي.
وزعمت وكالة "أسوشيتد برس" نقلا عن مسؤول عسكري إسرائيلي، أفاد بأن هذه الشبكة تمتد تحت وبمحاذاة منشآت مدنية تشمل مسجدا ومدرسة وملعبا لكرة القدم في بلدة القنطرة، التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود.
وأكد المسؤول أن الغرف الكبيرة داخل النفق كانت قادرة على استيعاب أكثر من 100 مقاتل في آن واحد.
من الأنفاق إلى المسيرات.. استراتيجية نتنياهو القادمة
وفي سياق متصل، حدد نتنياهو الهدف القادم للعمليات العسكرية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الطائرات المسيرة هي الأولوية الراهنة، قائلا: "لم ننتهِ بعد، لقد أصدرت تعليمات قبل بضعة أسابيع لمشروع خاص للقضاء على تهديدات الطائرات المسيرة. سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا سنقضي عليها أيضا".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، انفجار عدة مسيرات مفخخة بالقرب من جنود يعملون في جنوب لبنان، دون وقوع إصابات.
وأوضح جيش الاحتلال، أن قواته أطلقت صواريخ اعتراضية على مسيرة أخرى رُصدت فوق المنطقة المحتلة، بينما تخضع نتائج محاولة الاعتراض للمراجعة.
ورغم سريان وقف مؤقت "هش" لإطلاق النار أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، إلا أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بخرق الاتفاق بشكل متكرر.
حصيلة ثقيلة وانتقادات دولية لتدمير المنشآت المدنية
وفيما يتعلق بالضحايا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب بين إسرائيل وحزب الله إلى 2534 قتيلا و7863 مصابا منذ اندلاع المواجهات في 2 مارس الماضي.
ونوهت الوزارة، إلى ان الحرب أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص وإلحاق أضرار مادية بمليارات الدولارات.
من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى وقف تدمير ممتلكات المدنيين، عقب انتشار مقاطع فيديو تظهر حفارات عسكرية تدمر ألواح الطاقة الشمسية ومحطة المياه في قرية دبل الحدودية.
وذكرت المنظمة أن هذه القرية شهدت سابقا قيام جندي بتحطيم تمثال للسيد المسيح، ما أثار استنكارا دوليا، مطالبة بإجراء تحقيقات في "جرائم حرب" وتقديم تعويضات عن الدمار الواسع الذي لحق بالحدود اللبنانية قبل وبعد وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
إنذارات عاجلة بالإخلاء وغارات مكثفة على الجنوب
وفي إطار عملياته العسكرية، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم، إنذارا عاجلا لسكان 16 قرية وبلدة في جنوب لبنان بضرورة إخلاء منازلهم فورا والتوجه شمالا باتجاه قضاء صيدا.
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في القرى والبلدات التالية: الغندورية, برج قلاويه, قلويه، الصوانة, الجميجمة, صفد البطيخ, برعشيت, شقرا, عيتا الجبل, تبنين, السلطانية, بير السناسل, دونين, خربة سلم, سلع, دير كيفا
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 28, 2026
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار… pic.twitter.com/QNFDjCfxvH
وشملت القائمة قرى الغندورية، برج قلاويه، قلويه، الصوانة، الجميجمة، صفد البطيخ، برعشيت، شقرا، عيتا الجبل، تبنين، السلطانية، بير السناسل، دونين، خربة سلم، سلع، دير كيفا.
وبرر جيش الاحتلال هذا الإجراء بقيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مما يضطره للعمل ضده بقوة.
بالتزامن مع هذه الإنذارات، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارات جوية إسرائيلية استهدفت قرى شقرا وتبنين وكفرا، بالإضافة إلى غارة بطائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية في قرية المنصوري، دون ورود معلومات فورية عن إصابات.
ساعر: لا مطامع إقليمية والمنطقة العازلة ضرورة أمنية
صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الصربي، بأن إسرائيل "لا تملك أي مطامع إقليمية" في لبنان، موضحا أن سيطرة جيش الاحتلال على "منطقة عازلة" تمتد 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية هي إجراء ضروري لحماية سكان الشمال.
وانتقد ساعر الحكومة اللبنانية لعدم تصديها لما وصفه بـ"شبكة البنية التحتية الإرهابية" التي أنشأها حزب الله على طول خط المواجهة.
ورغم رفضه التعليق على تفاصيل وقف إطلاق النار الهش، إلا أنه وصف المفاوضات المباشرة مع لبنان بأنها "مهمة وقد تكون مدخلا لمستقبل أفضل"، مشددا على ضرورة استعادة الحكومة اللبنانية لسيادتها في مواجهة النفوذ الفعلي لجهات خارجية على أراضيها.