إعلان

كيف تطورت محادثات السلام بين واشنطن وطهران منذ بدء الهدنة؟

كتب : أسماء البتاكوشي

03:49 م 28/04/2026

إيران وأمريكا

تابعنا على

تواصلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل ثلاثة أسابيع، وسط تعثر في التوصل إلى اتفاق نهائي وتصاعد التوتر بشأن قضايا أساسية أبرزها البرنامج النووي ومضيق هرمز.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر لشبكة سي إن إن الأمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى عدم ترجيحه قبول المقترح الإيراني الأخير، الذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل مناقشة الملف النووي إلى مراحل لاحقة.

وبالعودة إلى بداية التسلسل الزمني، حذر ترامب في الـ7 من أبريل من تداعيات وصفها بالكوارث إذا لم توافق إيران على إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق، قبل أن يُعلن بعد ساعات عن هدنة لمدة أسبوعين، تلاها في الحادي عشر من الشهر عقد محادثات مباشرة بين الجانبين في إسلام آباد استمرت 21 ساعة.

غير أن تلك الجولة لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، إذ أعلن نائب الرئيس الأمريكي في اليوم التالي فشل التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى تمسك إيران ببرنامجها النووي، في حين أكد مسؤول إيراني أن واشنطن لم تنجح في كسب ثقة طهران، بينما شدد ترامب لاحقًا على استمرار سريان وقف إطلاق النار.

وفي تطور لاحق، فرضت الولايات المتحدة في الـ13 من أبريل حصارًا على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع استمرار قنوات الاتصال بين الطرفين، وسط تحذيرات أمريكية من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء الهدنة.

ومع تصاعد التوتر، أعلنت إيران في الـ17 من الشهر نيتها إعادة فتح مضيق هرمز استجابة لوقف إطلاق نار منفصل، إلا أن واشنطن تمسكت باستمرار الحصار حتى التوصل إلى اتفاق شامل، في حين لوحت طهران بإغلاق المضيق مجددًا إذا استمرت الضغوط.

وسرعان ما تصاعدت الأزمة مجددًا، حيث أعلنت إيران في اليوم التالي إعادة إغلاق المضيق، متهمة الولايات المتحدة بالإخلال بالثقة، بينما عبّر ترامب عن استيائه من الخطوة، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار المسار التفاوضي، مع إقرار مسؤول إيراني ببقاء الطرفين بعيدين عن اتفاق نهائي.

وفي محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، أعلن ترامب في الـ19 من أبريل إرسال وفد إلى باكستان لعقد جولة جديدة من المحادثات، مع توقع مشاركة وفد إيراني، رغم غياب تأكيد رسمي من طهران.

إلا أن الموقف الإيراني جاء مغايرًا في الـ20 من الشهر، حيث أعلنت طهران عدم وجود خطط فورية لاستئناف المفاوضات، مؤكدة رفضها الالتزام بأي مواعيد نهائية، بينما أشار ترامب إلى عدم نيته تمديد وقف إطلاق النار الذي كان مقررًا انتهاؤه بعد يومين.

ومع استمرار حالة الشد والجذب، لوّح ترامب في الـ21 من أبريل بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يتراجع لاحقًا ويقرر تمديد الهدنة انتظارًا لمقترح إيراني دائم، في وقت كثفت فيه باكستان جهودها لدفع طهران نحو المشاركة في المحادثات.

وفي سياق متصل، شددت إيران في الـ22 من أبريل على أن وقف إطلاق النار يفقد جدواه في ظل استمرار الحصار البحري، وهو موقف كرره الرئيس الإيراني، ما يعكس تمسك طهران بشروطها الأساسية.

وبحلول الـ23 من الشهر، أكد ترامب أنه لا يواجه ضغوطًا زمنية للتوصل إلى اتفاق، داعيًا إلى عدم التعجل في هذا الملف، في إشارة إلى استمرار المراوحة في المفاوضات.

وتُظهر هذه التطورات مسارًا متذبذبًا للمحادثات بين الجانبين، حيث لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة، ما يعوق الوصول إلى تسوية نهائية حتى الآن، وفق سي إن إن.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان