إعلان

في ظل غياب موعد لإنهاء الحرب.. ثالث حاملة طائرات أمريكية تصل إلى الشرق الأوسط

كتب : وكالات

01:28 م 25/04/2026

حاملة طائرات

تابعنا على

قال الجيش الأمريكي إن حاملة طائرات ثالثة وصلت إلى الشرق الأوسط، وهو أعلى عدد من حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة منذ أكثر من 20 عامًا، بحسب محللين نقلت عنهم شبكة سي إن إن الأمريكية.

وجاء هذا الإعلان الخميس، في الوقت نفسه تقريبًا الذي رفض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحديد إطار زمني لنهاية حرب إيران، قائلاً للصحفيين في البيت الأبيض: "لا تستعجلوني".

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، التي تنسق القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن حاملة الطائرات الثالثة، وهي يو إس إس جورج ه. و. بوش من فئة نيميتز، قد عبرت إلى منطقة مسؤوليتها.

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جورج

وتُعد "بوش"، التي دخلت الخدمة عام 2009، الأحدث بين 10 حاملات طائرات من فئة نيميتز في الأسطول الأمريكي. ويبلغ طولها نحو ألف قدم تقريبًا، وتزيح أكثر من 100 ألف طن، ويمكنها حمل أكثر من 80 طائرة، وتعمل بواسطة مفاعلين نوويين، وعلى متنها أكثر من 5500 من البحارة وأطقم الطيران.

وعند سؤاله عن خطط تتعلق بالحاملة "بوش"، قال مسؤول دفاعي لشبكة سي إن إن، إن الجيش لا "يناقش توزيع القوات أو تحركات السفن أو مواقعها لحماية أفراد الخدمة والأمن العملياتي". لكن محللين يرون أن وصول "بوش" يبعث برسالة دون إطلاق رصاصة واحدة.

الضغط على إيران

وقال كارل شستر، وهو قبطان متقاعد في البحرية الأمريكية: "مجرد احتمال دخول حاملة ثالثة في العمليات يزيد الضغط على النظام الإيراني مع اقتراب محادثات السلام".

وأضاف شستر: "الرسالة هي أن ترامب قد يزيد الضغط إذا لم تتقدم مفاوضات السلام بالشكل الذي يريده. الصورة السياسية لا تقل أهمية، وربما تتجاوز، العمل العسكري".

وأفادت مصادر متعددة لشبكة سي إن إن هذا الأسبوع بأن خططًا تُطور لشن ضربات جديدة على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي.

وقالت المصادر، إن الأهداف المحتملة تشمل زوارق الهجوم السريع الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وأصولًا غير متماثلة أخرى ساعدت طهران على تعطيل هذه الممرات البحرية الحيوية واستخدامها كورقة ضغط على الولايات المتحدة.

تنفيذ ضربات على الأهداف

وقال المحلل بيتر ليتون، الباحث في معهد غريفيث لآسيا وضابط سابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي، لشبكة سي إن إن إن طائرات الحاملة "بوش" يمكن استخدامها في مثل هذه الحملة.

لكنه وصف مقاتلات الحاملة بأنها "طريقة غير فعالة للغاية" لتنفيذ ضربات على الأهداف غير المتماثلة، مضيفًا أن طائرات الهجوم من طراز إيه-10 التابعة لسلاح الجو والموجودة بالفعل في المنطقة أكثر ملاءمة لهذه المهمة.

وقال ليتون وآخرون إن "بوش" قد تكون في طريقها لتبديل مكان حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد، التي تم نشرها منذ يونيو الماضي، أي بعد فترة أطول بكثير من مدة الانتشار المعتادة التي تبلغ نحو سبعة أشهر.

وأظهرت مواقع تتبع السفن أن "فورد" كانت في البحر الأحمر مطلع هذا الأسبوع.

وقال شستر: "طاقمها بحاجة إلى الراحة… وإلا ستبدأ كفاءتهم التشغيلية في التراجع. لذا من الحكمة إرسال بديل في الطريق"

حريق في مناطق غسيل حاملات الطائرات

تعرضت حاملة الطائرات "فورد" لحريق في مناطق الغسيل في مارس، ولم تُطلق طلعات جوية إلا بعد يومين من إخماد الحريق، وفق ما قاله رئيس العمليات البحرية الأمريكية. لاحقًا، توقفت في موانئ بالبحر المتوسط لإجراء إصلاحات وراحة الطاقم، وفق البحرية الأمريكية. لكنها عادت للخدمة في بداية هذا الشهر، وانتقلت مجددًا إلى البحر الأحمر أواخر الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، كانت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن في بحر العرب جنوب إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير.

وقال شستر إن وجود ثلاث حاملات في المنطقة قد يكون له مزايا، أحدها أن "بوش" تحمل مقاتلات إف-35 الأحدث، التي لا تستطيع "فورد" تشغيلها. وأضاف: "وجود حاملتي طائرات قادرتين على تشغيل إف-35 يضيف الكثير من القوة النارية إذا أبدت إيران تصلبًا"، حتى وإن لم تكن هذه الطائرات الخيار الأفضل للتعامل مع القوات البحرية غير النظامية للحرس الثوري الإيراني.

وقال ليتون إن حاملتي طائرات أو ثلاثًا قد تكون قوة أكبر من اللازم لمهام الحصار فقط. وأضاف: "الحصار يحتاج فعليًا إلى حاملة واحدة. لكن توجيه تهديدات بشن ضربات جوية إضافية على إيران يجعل الحاملة الثانية مفيدة".

الأهمية التاريخية

وفقًا لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية سيكون الأكبر في المنطقة منذ عام 2003.

وخلال بداية هجمات "الصدمة والترويع" على العراق عام 2003، شاركت خمس حاملات طائرات أمريكية، بحسب قيادة التاريخ والتراث البحري.

وقال سيدريك لايتون، محلل عسكري في شبكة سي إن إن، وعقيد متقاعد في سلاح الجو الأمريكي، إن وجود ثلاث حاملات يضع ضغطًا على إيران للتوصل إلى اتفاق، لكن من غير المؤكد أن طهران ستقدم تنازلات. وقال: "لا يزال الحكم غير محسوم".

أسطول أمريكا في الشرق الأوسط

وفي وقت سابق من الخميس، قال مسؤول أمريكي لشبكة سي إن إن إن واشنطن لديها 19 سفينة حربية في الشرق الأوسط و7 سفن في المحيط الهندي. ولم يشمل المسؤول حاملة "بوش" أو أيًا من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة ضمن مجموعتها القتالية.

وإذا كانت "بوش" إضافة إلى الأسطول ضمن القيادة المركزية وليس بديلًا لحاملة "فورد" أو "لينكولن"، فسيكون ذلك التزامًا غير مسبوق من القوة البحرية الأمريكية في الصراع مع إيران.

وتُظهر مواقع تتبع الأسطول أن أربعة أو خمسة فقط من أصل 11 حاملة طائرات أمريكية متاحة حاليًا للعمليات القتالية. وتتطلب أعمال الصيانة والتحديث والتدريب أن لا تكون جميع الحاملات جاهزة للقتال في وقت واحد.

وغادرت "بوش" ومجموعتها القتالية مينائها في نورفولك بولاية فرجينيا في 31 مارس، وسلكت طريقًا طويلًا نحو الشرق الأوسط حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

وقد تجنبت بذلك المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر، حيث تراقب جماعة الحوثي المدعومة من إيران مضيق باب المندب بين اليمن والقرن الأفريقي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان