إعلان

غياب نائب ترامب عن مفاوضات إيران وأمريكا في إسلام آباد.. ما السبب؟

كتب : أسماء البتاكوشي

11:45 ص 25/04/2026 تعديل في 11:46 ص

جي دي فانس

تابعنا على

تستأنف الولايات المتحدة محادثاتها مع إيران في إسلام آباد نهاية هذا الأسبوع بوفد يقوده المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، في غياب نائب الرئيس جي دي فانس الذي قاد الجولة السابقة من المفاوضات.

ويأتي هذا التغيير في مستوى التمثيل بعد فشل الجولة الماضية، التي استغرقت أكثر من 20 ساعة من التفاوض، في التوصل إلى اتفاق، حيث قررت واشنطن خفض مستوى الوفد، بينما لن ترسل طهران بدورها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني.

ومن المقرر أن يغادر ويتكوف وكوشنر إلى باكستان يوم السبت، في حين سيبقى فانس على أهبة الاستعداد للتوجه إلى إسلام آباد إذا رأت الإدارة الأمريكية ضرورة لذلك، مع مشاركة بعض أفراد طاقمه في الاجتماعات.

1_1_11zon

لماذا يغيب فانس؟

ويشير مسؤولون أمريكيون خلال حديثهم لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إلى أن غياب فانس يتماشى مع البروتوكول الدبلوماسي، حيث لا يُتوقع أن يشارك نائب الرئيس في مفاوضات إلا مع نظراء على مستوى مماثل، رغم اعتبار واشنطن قاليباف نظيرًا له في الجولة السابقة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن إيران أبدت رغبة في إجراء محادثات مباشرة، مشيرة إلى استعداد الرئيس لمنح الدبلوماسية فرصة.

ويرى مسؤولون أن عدم مشاركة فانس قد يسهل إدارة التداعيات الإعلامية في حال انسحاب إيران أو طرح مطالب غير مقبولة، خاصة أن وجود طائرة "إير فورس تو" وما يرافقها من ترتيبات أمنية يرفع سقف التوقعات.

في المقابل، يعتبر بعض المسؤولين أن غياب فانس قد يؤثر على فرص التوصل إلى اتفاق سريع، نظرًا لدوره في تقليص نطاق النزاع ومنع تصعيده، بعدما أبدى تحفظات سابقة بشأن الحرب.

3_3_11zon

أهداف إسرائيل

وتشير مصادر إلى أن كوشنر وويتكوف يميلان إلى تضمين أهداف إسرائيل ضمن الموقف التفاوضي الأمريكي، بما في ذلك مطالبة إيران بوقف دعم حلفائها في المنطقة مثل حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن، وهو مطلب ترفضه طهران، وقد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات، مع استمرار إغلاق ممر يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأعربت الإدارة الأمريكية عن أملها في تحقيق تقدم خلال الاجتماع، مشيرة إلى مؤشرات على تحسن في الموقف الإيراني خلال الأيام الأخيرة دون الكشف عن تفاصيل.

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد الأمريكي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد توجهه إلى باكستان دون تأكيد عقد لقاء مع الجانب الأمريكي، في حين أشار مسؤول أمريكي إلى تلقي تأكيد من طهران بالمشاركة.

وكانت الجولة السابقة قد شهدت تأخيرًا بعد انتظار وصول فانس قبل إلغائها، رغم سفره لمدة 18 ساعة ومشاركته في مفاوضات مكثفة انتهت دون اتفاق، مع تأكيد تحقيق تقدم على صعيد بناء الثقة.

وفي أعقاب تلك الجولة، وصف ترامب المفاوضات بأنها كانت مكثفة وانتهت بأجواء ودية، لكنه واصل التهديد باستهداف البنية التحتية المدنية إذا لم توافق إيران على شروط الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

ولا يزال فانس منخرطًا في الجهود، مع احتمال مشاركته أو حتى حضور ترامب شخصيًا في حال تحقيق تقدم، حيث قد يشارك الأخير فقط في مراسم توقيع أي اتفاق محتمل، فيما من المقرر أن يتوجه فانس إلى ولاية آيوا الأسبوع المقبل.

2_2_11zon

ترامب غير متعجل لإنهاء الحرب

وأكد ترامب أنه غير متعجل لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الوقت ليس في صالح إيران، وأن أي اتفاق سيتم فقط إذا كان مناسبًا للولايات المتحدة وحلفائها والعالم.

وكان ترامب قد أعلن سابقًا موافقة إيران على معظم المطالب الأمريكية، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المواد عالية التخصيب، إضافة إلى إزالة الألغام من مضيق هرمز، وهو ما نفته طهران بشدة.

وفي ردها، اعتبرت إيران هذه التصريحات غير صحيحة، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تحقق نصرًا بالحرب ولن تحقق تقدمًا بالمفاوضات.

ومن بين مطالب طهران لإنهاء الحرب الإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة في الخارج، في حين رفض ترامب تقديم أي أموال ضمن التسوية، وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تجميد 344 مليون دولار إضافية في محافظ عملات رقمية مرتبطة بإيران، إلى جانب فرض عقوبات جديدة على مصفاة صينية وصفتها بأنها من أكبر مستوردي النفط الإيراني.

وفي سياق متصل، ردت طهران على تصريحات ترامب بشأن انقسام القيادة الإيرانية، مؤكدة وحدة الصف بين الحكومة والشعب، والتزام الجميع بتوجيهات المرشد الأعلى، مع التعهد بالرد على أي اعتداء.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان