الارجنتين
أمرت السلطات الأرجنتينية القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بمغادرة أراضيها خلال 48 ساعة، في تصعيد دبلوماسي لافت يتزامن مع تصاعد حدة الصراع بين إيران وأمريكا في الشرق الأوسط.
خلفيات طرد الممثل الإيراني في ظل حرب إيران
وأعلنت وزارة الخارجية الأرجنتينية، محسن سلطاني طهراني شخصا غير مرغوب فيه، موضحة أن هذا القرار جاء ردا على توجيه طهران "اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها ضد الأرجنتين وأعلى سلطاتها".
وتأتي هذه الخطوة بعد انتقاد الجانب الإيراني لقرار بوينس آيرس بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وهو الموقف الذي عمق فجوة الخلافات الدبلوماسية المرتبطة بملف إيران وأمريكا.
وكانت السفارة الإيرانية في أوروجواي أصدرت بيانا وصفت فيه قرار التصنيف الإرهابي بأنه "غير قانوني ولا أساس له من الصحة"، محذرة من أضرار بالغة ستلحق بالعلاقات الثنائية.
واعتبرت طهران أن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، حليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته بابلو كويرنو، أصبحا "متواطئين في الجرائم المرتكبة وانتهى بهما المطاف في الجانب الخاطئ من التاريخ" بسبب دعمهما للعمليات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأمريكية منذ أواخر فبراير الماضي.
تداعيات أزمة إيران وأمريكا على العلاقات الثنائية
من جهتها، أكدت الخارجية الأرجنتينية، أنها لن تتسامح مع أي إهانات أو تدخلات خارجية من "دولة فشلت بشكل منهجي في الوفاء بالتزاماتها الدولية وتستمر في عرقلة سير العدالة".
وتعكس هذه التصريحات حدة الاستقطاب الدولي الناتج عن حرب إيران، حيث تصطف القوى العالمية والإقليمية بين مؤيد ومعارض للتحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن طرد الدبلوماسي الإيراني يمثل ذروة التوتر في العلاقات بين البلدين، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثيرها على التحالفات في أمريكا اللاتينية.
وتؤكد بوينس آيرس من خلال هذا الإجراء التزامها بالنهج الدولي الرافض لما تصفه بالأنشطة الإرهابية، مما يضع مستقبل التعاون مع طهران في مهب الريح وسط استمرار مواجهات إيران وأمريكا.