بسبب حصار مضيق هرمز.. روسيا تحذّر من "مجاعة عالمية" واندلاع اضطرابات اجتماعية
كتب : مصطفى الشاعر
مضيق هرمز
حذّر نائب أمين مجلس الأمن الروسي، ألكسندر ماسلينكوف، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر سيضع دول المنطقة والعالم أمام "تهديد مباشر وحقيقي للأمن الغذائي"، مشددا على أن استقرار الشرق الأوسط والخليج العربي هو صمام أمان لسلاسل الإمداد العالمية.
ثلاث مناطق ضعف تهدد العالم
حدد ماسلينكوف، ثلاث جبهات للخطر الغذائي؛ بدأت بتهديد المزارع الدفيئة عالية التقنية في شمال أوروبا، ولاسيما "هولندا"، التي تواجه خطر توقف إنتاج الخضروات الطازجة بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار الغاز والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى خطر "ارتفاع تكاليف شحن السفن البحرية" الذي ضرب جدوى الأعمال الزراعية في مقتل، حسبما أفادت قناة "روسيا اليوم"، اليوم الإثنين.
أما منطقة الخطر الثالثة والأكثر "حساسية"، فتمثلت في محاصيل القمح والأرز، حيث حذّر المسؤول الروسي من أن أي تلاعب في أسعارها سينعكس فورا على تكلفة رغيف الخبز في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مما يفتح الباب أمام اضطرابات اجتماعية واسعة في الدول المستوردة.
روسيا.. قلعة الغذاء العالمية
وفي مقابل هذا القلق الدولي، أكد ماسلينكوف، أن روسيا تقع في طليعة الدول الأكثر اكتفاءً ذاتيا في العالم، بفضل اعتمادها الكامل على إنتاجها المحلي من الوقود والأسمدة، وهو ما يمنح موسكو قدرة فائقة على التحكم في تكاليف الإنتاج وضمان استقرار أسعارها مقارنة ببقية دول العالم.
أرقام الصدارة الروسية
كشف التقرير، عن الأرقام التي تُكرس "هيمنة روسيا" على سوق الغذاء العالمي، حيث تصدرت القائمة كأكبر مصدر للقمح بنسبة 20%، وزيت دوار الشمس بنسبة 30%، بالإضافة إلى مساهمتها بنحو 40% من صادرات أسمدة البوتاس العالمية بالتعاون مع بيلاروس، وهو ما يجعل القطاع الزراعي التصديري الروسي في مأمن من التقلبات الحادة التي تضرب الأسواق العالمية.
ويرسم مجلس الأمن الروسي خريطة طريق لمخاطر العام المقبل، مؤكدا أن تجاوز "فخ الجوع" يتطلب تهدئة عاجلة في مضيق هرمز، وإلا فإن العالم سيكون على موعد مع فوضى اجتماعية شاملة، تنجو منها الدول التي تمتلك مقومات إنتاجها المحلي من الغذاء والوقود.