بعد انهيار مفاوضات أمريكا وإيران.. تراجع مفاجئ لناقلات نفط عملاقة في مضيق هرمز
كتب : مصطفى الشاعر
مضيق هرمز
شهد مضيق هرمز تحولات درامية، اليوم الأحد، حيث تراجعت ناقلتان عملاقتان عن عبور المضيق في اللحظات الأخيرة، تزامنا مع إعلان "فشل مفاوضات السلام" بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما هدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.
تراجع في نقطة التفتيش
بحسب "بلومبيرج"، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات خام ضخمة بدأت الاقتراب من الممر المائي الضيق من جهة بحر عُمان، ووصلت بالقرب من جزيرة لاراك الإيرانية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد.
وعند هذه النقطة، قامت الناقلة "أجيوس فانوريوس" المتجهة إلى العراق، والناقلة "شالامار" التي ترفع علم باكستان والمتجهة إلى الإمارات، بتغيير مسارهما والعودة للخلف بشكل مفاجئ.
عبور غامض لناقلة ثالثة
في المقابل، نجحت ناقلة ثالثة تحمل اسم "مومباي" بي في العبور بين جزيرتي لاراك وقشم، وهو المسار الذي تعتمده إيران للدخول إلى الخليج العربي، دون أن تحدد وجهتها النهائية حتى الآن.
ويأتي هذا التباين في حركة السفن رغم حصول العراق وباكستان سابقا على موافقات إيرانية للعبور، مما يربط التراجع المفاجئ بانسداد أفق الحل السياسي في إسلام آباد.

أزمة شريان الطاقة العالمي
يُعد "مضيق هرمز" أهم ممر للطاقة في العالم، حيث تسبب إغلاقه الفعلي منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل 6 أسابيع في اضطراب غير مسبوق بإمدادات النفط.
وكان إعادة فتح المضيق "بندا رئيسيا" في مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع، لكنه ظل نقطة الخلاف الكبرى التي لم تُحسم بعد.
مخاطر أمنية متزايدة
تعكس هذه المحاولات المجهضة للعبور الواقع الأمني المتقلب والمخاطر العالية في المضيق؛ ففي حين نجحت سفن صينية ويونانية في الخروج من الخليج مُحمّلة بالخام أمس السبت، لا تزال السفن الفارغة تواجه صعوبات في الدخول لتحميل شحنات جديدة، مما يُفاقم أزمة الإمدادات العالمية في ظل صراع يرفض الهدوء.