إعلان

"نصر بلا دليل".. تقرير أمريكي يفكك "رواية ترامب" بشأن النووي الإيراني

كتب : أحمد جمعة

11:41 ص 01/04/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا أفادت فيه بأنه في الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاحه في وقف التهديد النووي الإيراني، فإن غياب الأدلة الملموسة يُقوض هذه الادعاءات.

وللمرة الثانية خلال أيام، أعلن ترامب أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب قد تحقق، إذ قال إنه أنجز بالفعل أحد الأهداف الأساسية لهجومه على إيران، وهو القضاء على قدرتها على تصنيع سلاح نووي.

غير أنه لا توجد أدلة على أن الولايات المتحدة أو إسرائيل قد أزالت أو دمرت مخزون إيران من الوقود النووي القريب من درجة الاستخدام في تصنيع القنبلة، وفق الصحيفة الأمريكية.

وقال ترامب في المكتب البيضاوي في وقت متأخر من بعد الظهر: "كان لدي هدف واحد.. وهو ألا يمتلكوا سلاحًا نوويًا، وقد تحقق هذا الهدف".

وخلال الأيام الأخيرة، انضم عدد من كبار مساعدي ترامب، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيرو ووزير الحرب بيت هيجسيث، إلى توجهه في تقليص أهداف الحرب، على ما يبدو لإتاحة المجال أمام الرئيس لإعلان النصر والانسحاب من الصراع.

وعندما عرض روبيو هذا الأسبوع أربعة أهداف رئيسية للحرب لم يأتِ على ذكر وقف البرنامج النووي الإيراني إطلاقًا.

غير أن الطموحات النووية لإيران كانت الحجة المركزية للذهاب إلى الحرب عندما أعلن ترامب بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير، ففي خطاب للأمة صباح ذلك اليوم، قال إنه أطلق "عمليات قتالية كبرى" لأن إيران "حاولت إعادة بناء برنامجها النووي والاستمرار في تطوير صواريخ بعيدة المدى يمكنها الآن تهديد أصدقائنا وحلفائنا في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، وقد تصل قريبًا إلى الأراضي الأمريكية".

ويُعد إسقاط هدف القضاء على البرنامج النووي من قائمة الأهداف الاستراتيجية للإدارة الأمريكية، أو إعلان حل المشكلة رغم احتفاظ إيران بسيطرتها على الوقود النووي، تحديًا على المستويات الواقعية والسياسية والبلاغية.

وقالت نيويورك تايمز، إنه "ما لم يتغير شيء خلال الأسبوعين المقبلين وهو الإطار الزمني الذي حدده ترامب لبدء الانسحاب من الصراع، فإنه سيترك الإيرانيين مع حوالي 440 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية تكفي لصنع ما بين 10 إلى 12 قنبلة".

كما ستحتفظ إيران بمخزون أكبر من اليورانيوم متوسط التخصيب، يمكن مع مزيد من التخصيب تحويله إلى وقود نووي عسكري، إذا تمكنت من إعادة بناء هذه القدرة بعد شهر من القصف المتواصل.

لكن الصحيفة الأمريكية عادت للقول إنه قد يكون تصريح ترامب للصحفيين، جزءًا من خداع استراتيجي، إذ كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان على تنفيذ غارات على مواقع إيرانية في أصفهان ونطنز، حيث يُعتقد أن معظم مخزون الوقود القريب من درجة تصنيع القنبلة مدفون هناك.

وقد تعرض الموقعان بالفعل لضربات جوية أمريكية في يونيو الماضي، ورغم وجود دلائل على أن الإيرانيين استعادوا الوصول إلى موقع أصفهان — الذي يعتقد المفتشون الدوليون أنه يحتوي على الجزء الأكبر من المخزون — فإنه لا توجد مؤشرات على نقل أي من هذه المواد.

وقال روفائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال زيارة لواشنطن قبل أسبوعين: "لم نرَ أي دليل" على خروج هذه المواد من الموقع قبل أو بعد هجوم يونيو.

وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" بُثت في وقت سابق من هذا الشهر: "لا يمكن إنكار أن ذلك أعاد البرنامج إلى الوراء بشكل كبير"، لكنه أشار إلى أنه "بمجرد انتهاء الجهد العسكري، سنظل نواجه عددًا من القضايا الكبرى التي كانت في صلب هذا الملف".

كما أوضح أن بعض المواقع النووية التي استُهدفت في الموجة الأخيرة من الهجمات كانت "هامشية نسبيًا" مقارنة بالجهد العام الأمريكي والإسرائيلي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان