الرئيس الامريكي دونالد ترامب
أمر قاض فيدرالي أمريكي بوقف أعمال تشييد قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض التي يخطط لها الرئيس دونالد ترامب، معتبرًا أنه لا يملك السلطة لتمويل المشروع، الذي تُقدر تكلفته بنحو 400 مليون دولار، من خلال تبرعات خاصة.
ورفض قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ريتشارد ليون حجة إدارة ترامب التي تقول إن الرئيس يتمتع بسلطة واسعة لإجراء تغييرات في البيت الأبيض دون موافقة الكونجرس، بما في ذلك مشاريع بحجم قاعة احتفالات تبلغ مساحتها 8,360 متر مربع تقريباً.
وتقول صحيفة واشنطن بوست إن "ليون" كتب في حكم من 35 صفحة، أن "رئيس الولايات المتحدة هو مسؤول على البيت الأبيض لصالح الأجيال المقبلة من العائلات الأولى، لكنه ليس مالكه!".
وأضاف: "لا يوجد أي قانون يقترب حتى من منح الرئيس السلطة التي يدّعي امتلاكها".
كما أشار ليون، إلى أن ترامب لم يحدد قانونًا يسمح له بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض العام الماضي دون موافقة الكونجرس، مقررا تعليق تنفيذ حكمه لمدة أسبوعين، مع السماح باستمرار الأعمال الإنشائية الضرورية لضمان سلامة وأمن البيت الأبيض.
ترامب يعلق على قرار وقف بناء قاعة الاحتفالات
وخلال ساعات، أبلغت إدارة ترامب المحكمة بأنها ستطعن على قرار ليون، الذي وصفه البيت الأبيض بأنه "فاضح".
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان: "من الواضح أن الرئيس ترامب يمتلك السلطة القانونية لتحديث وتجديد وتجميل البيت الأبيض، كما فعل جميع أسلافه"، مضيفًا: "نحن واثقون من أننا سننتصر".
وخلال حديثه في المكتب البيضاوي، قال ترامب للصحفيين إن ليون "مخطئ تمامًا" في حكمه بأن القاعة تحتاج إلى موافقة الكونجرس، مشيرًا إلى أن أجزاءً عديدة من المشروع ستمضي قدمًا، مثل الزجاج المضاد للرصاص وتركيبات مكافحة الطائرات المسيرة، مستندًا إلى قرار القاضي بالسماح بمواصلة الأعمال المرتبطة بالأمن.
وقال ترامب: "مسموح لي بالاستمرار في البناء عند الضرورة".
وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر، خاض المحامون معركة قانونية بشأن ما إذا كان الرئيس يحتاج إلى موافقة الكونجرس لتنفيذ المشروع.
وجادل محامو الإدارة بأن الكونجرس منح ضمنيًا الرئيس سلطة إجراء تغييرات في البيت الأبيض عندما خصص عدة ملايين من الدولارات للصيانة السنوية لمقر إقامة الرئيس، في قانون يسمح بـ"تعديل" و"تحسين" المبنى.
لكن القاضي رفض هذه الحجة بشدة، موضحًا أن القانون يجيز إنفاق ميزانية سنوية على "الرعاية والصيانة والإصلاح"، مع الإشارة تحديدًا إلى التكييف والتدفئة والإضاءة كمثال.
ويعد المشروع، الذي قد تصل مساحته إلى ما يقارب ضعف مساحة المقر التنفيذي البالغة 55 ألف قدم مربعة، أكبر تغيير يشهده مجمع البيت الأبيض منذ عقود.
ويؤكد ترامب أن القاعة ستوفر مساحة دائمة لاستضافة كبار الضيوف، مع طموحه لإقامة فعاليات فيها قبل نهاية ولايته.
وعرض ترامب مساء الأحد تصاميم جديدة للمشروع بعد انتقادات من معماريين، كما أشار إلى أن الجيش يبني "مجمعًا ضخمًا" تحت القاعة.
وكان البيت الأبيض قد أكد ضرورة المضي قدمًا في المشروع لأسباب تتعلق بالأمن القومي، دون تقديم تفاصيل إضافية، رغم أن من المعروف أن المنطقة أسفل الجناح الشرقي السابق تضم مرافق آمنة تُستخدم في حالات الطوارئ.