في ظل الهجمات الإيرانية.. الإمارات تحسّن دفاعاتها وقطر تواجه أزمة الـ4 أيام
كتب : محمود الطوخي
الدفاع الجوي الإماراتي - ارشيفية
قالت وكالة "بلومبرج"، إن الإمارات وقطر تمارسان ضغوطا سرية على حلفائهما للمساعدة في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى مخرج سياسي ينهي الأزمة مع إيران، ويضمن بقاء العمليات العسكرية الأمريكية الحالية في نطاق زمني قصير.
تحالف دبلوماسي لحل الأزمة مع إيران
وتسعى الدولتان إلى بناء تحالف واسع النطاق للدفع نحو إنهاء سريع ودبلوماسي للنزاع المسلح، بهدف منع أي تصعيد إقليمي قد يؤدي إلى صدمة طويلة الأمد في أسعار الطاقة العالمية.
وأفادت مصادر مطلعة، بأن هذا الحراك يهدف لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة تؤثر على استقرار المنطقة.
تداعيات سوق الطاقة في الأزمة مع إيران
ووفقا لـ"بلومبرج"، وحذر تقييم قطري من أنه في حال استمرار تعطل خطوط الشحن في المنطقة بشدة بحلول منتصف هذا الأسبوع، فمن المتوقع حدوث رد فعل سوقي أكبر لأسعار الغاز الطبيعي مقارنة بالارتفاع الحاد الذي سُجل يوم الاثنين.
وأوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أكبر منشأة تصدير في العالم عقب استهدافها بهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، مما تسبب في قفزة بأسعار الغاز الأوروبية تجاوزت 50%.
تعزيز القدرات الدفاعية خلال الأزمة مع إيران
وأفادت مصادر مطلعة، بأن الإمارات وقطر تعملان سرا وبشكل عاجل على تحسين قدراتهما في الدفاع الجوي، حيث طلبت أبوظبي مساعدة حلفائها في مجال الدفاع الجوي متوسط المدى، بينما ركزت الدوحة طلباتها على تقنيات التصدي لهجمات الطائرات المسيرة التي باتت تشكل تهديدا يفوق الصواريخ الباليستية.
وتشير تحليلات داخلية، إلى أن مخزون قطر الحالي من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية قد يكفيها لمدة 4 أيام فقط في حال استمرار المعدل الحالي للاستخدام، ما دفع الدولتين لتسريع وتيرة التعاون التقني مع الشركاء الدوليين لتأمين أجوائهما ومنشآتهما الحيوية.
حراك سياسي دولي لإنهاء الأزمة مع إيران
وأجرى الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من القادة الأوروبيين خلال الأيام الأخيرة لاحتواء الموقف.
وشملت هذه المباحثات التواصل مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الألماني فريدريش ميرتس.
ووفقا للوكالة، تهدف هذه الاتصالات المكثفة إلى حشد موقف دولي يضغط باتجاه العودة للمسار السياسي، حيث يرى القادة الخليجيون أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لضمان الأمن الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية المشتركة في ظل التوترات المتصاعدة التي فرضتها الأزمة مع إيران.