قنابل عنقودية إيرانية تضرب عدة مواقع في وسط إسرائيل.. هل وقعت إصابات؟
كتب : محمد أبو بكر
قنابل عنقودية إيرانية تضرب عدة مواقع في وسط إسرائي
تعرضت عدة مناطق في وسط إسرائيل، لسلسلة هجمات صاروخية أطلقتها إيران، بعضها كان مزودًا برؤوس حربية تحتوي على ذخائر عنقودية، ما تسبب في أضرار مادية واندلاع حرائق في عدد من المواقع دون تسجيل إصابات بشرية.
وأفادت خدمات الطوارئ، بأن صفارات الإنذار دوت في أنحاء مختلفة من البلاد سبع مرات خلال اليوم نفسه، ما دفع ملايين السكان إلى التوجه نحو الملاجئ، في حين تم تسجيل أضرار في عدة مواقع بوسط البلاد، بحسب التايمز.
وأشارت التقارير إلى أن أحد الصواريخ أو شظاياه تسبب في اندلاع حريق فوق سطح أحد المباني في مدينة شوهم، ما اضطر عشرات السكان إلى مغادرة منازلهم بسبب الأضرار التي لحقت بالمكان.
كما أظهرت لقطات مصورة سقوط مقذوف في مدرسة خالية بمدينة ريشون لتسيون، إضافة إلى تضرر عدد من السيارات في المنطقة نتيجة الانفجار.
وقال أحد الشهود ويدعى تومر ناتيف إن الصاروخ سقط بالقرب من منزله بعد لحظات من دخوله إلى الغرفة المحصنة مع أسرته، مضيفًا: "كان الأمر مخيفًا للغاية، فقد اشتعلت النيران في الشارع بالكامل".
وأصابت ذخيرة عنقودية، في حادثة أخرى، طريقًا سريعًا في وسط البلاد، ما أدى إلى تشكل حفرة كبيرة في الطريق، بينما تسبب سقوط مقذوف آخر في اندلاع حريق داخل مبنى بمدينة حولون.
وأوضحت مصادر عسكرية أن الذخائر العنقودية تعمل على نشر عشرات القذائف الصغيرة المليئة بالمتفجرات في نطاق واسع قد يصل إلى نحو عشرة كيلومترات، الأمر الذي يزيد من صعوبة اعتراضها رغم فاعلية منظومات الدفاع الجوي.
وفي السياق ذاته، أكد الجيش الإسرائيلي أن معدل إطلاق الصواريخ من إيران شهد تراجعًا تدريجيًا منذ بداية الحرب، إذ أطلقت طهران نحو 90 صاروخًا في اليوم الأول، ثم قرابة 60 صاروخًا في اليوم التالي، قبل أن ينخفض المعدل لاحقًا إلى نحو 20 صاروخًا يوميًا، وصولًا إلى عدة صواريخ فقط في الأيام الأخيرة.
وأرجع الجيش الإسرائيلي هذا التراجع إلى الضربات الجوية التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والوحدات العسكرية الإيرانية المكلفة بتنفيذ الهجمات.
وفي سياق ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن تقديراته تشير إلى مقتل ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف جندي وقائد عسكري إيراني منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين، نتيجة الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.
وأوضح الجيش أن من بين القتلى عناصر من قوات الأمن الداخلي الإيرانية ومن قوات التعبئة المعروفة باسم "الباسيج"، والتي كانت ضمن الأهداف الرئيسية للغارات الجوية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ آلاف الطلعات الجوية منذ بداية العمليات العسكرية، وأسقط أكثر من عشرة آلاف قنبلة على أهداف داخل إيران، شملت مقار عسكرية ومواقع لتخزين الصواريخ ومنشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.
كما ذكر الجيش أنه نفذ أكثر من سبعة آلاف وستمائة ضربة منفصلة داخل الأراضي الإيرانية، بينها نحو ألفي ضربة استهدفت مقار ومنشآت تابعة للنظام الإيراني، إضافة إلى آلاف الضربات التي طالت البنية التحتية لبرنامج الصواريخ.
ونفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية، في العاصمة طهران، موجتين من الغارات الجوية خلال الليل وحتى ساعات الصباح، شاركت فيهما عشرات المقاتلات التي أسقطت مئات القنابل على مقار أمنية وعسكرية مختلفة.
وشملت الأهداف مقارًا إقليمية تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مقر مركزي لقوات "الباسيج" وعدد من مقار قوات الأمن الداخلي.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تقييم نتائج غارة جوية استهدفت خلال الليل مسؤولين كبارًا في أجهزة الاستخبارات الإيرانية داخل منشأة تابعة لقيادة الطوارئ العسكرية المعروفة باسم "خاتم الأنبياء".
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على استقرار المنطقة.