رغم موجة الغضب.. ترامب يرفض الاعتذار عن فيديو "القردة" لأوباما وزوجته
كتب : مصراوي
باراك وميشيل أوباما
مصطفى الشاعر
رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تقديم اعتذار عن مشاركته مقطع فيديو "عنصريا" عبر منصة "تروث سوشيال"، يُشبّه فيه باراك وميشيل أوباما بـ"القردة". وبينما دافع البيت الأبيض عن المنشور في بادئ الأمر، عاد لاحقا ليحمّل المسؤولية لأحد الموظفين.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، واجه المنشور موجة تنديد واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصلت أصداؤها إلى قيادات بارزة في الحزب الجمهوري. ومن جانبه، صرّح تيم سكوت، سيناتور ولاية كارولاينا الجنوبية والجمهوري الوحيد من أصول أفريقية في المجلس، بأن هذا المنشور هو أكثر التصرفات عنصرية التي شهدها تصدر عن هذا البيت الأبيض.
وفي تطور لاقت، كشفت توضيحات قُدمت على متن الطائرة الرئاسية، أن الرئيس ترامب كان قد اطلع بالفعل على جانب من الفيديو المسيء، وهو ما يُناقض الرواية الأولية للبيت الأبيض، حيث يأتي هذا الاعتراف بعد يوم قضته الإدارة في محاولة احتواء التداعيات، وبعد ادعاءات سابقة بأن المنشور كان "مجرد خطأ غير مقصود من أحد الموظفين".

ورغم بقاء الفيديو العنصري متاحا للعلن لنحو 12 ساعة قبل حذفه تحت ضغط الاستهجان الواسع من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، خرج الرئيس ترامب مساء الجمعة ليؤكّد أن الإزالة تمت "فور العلم بأمر المنشور"، في مفارقة واضحة بين تصريحه والواقع الزمني.
وفي معرض تعليقه، قال ترامب: "شاهدت الجزء الأول منه وكان جيدا" ، مشيرا بذلك إلى بداية المقطع التي روّجت لمزاعم ثبت بطلانها حول وجود تلاعب أو تزوير في آلات الاقتراع.
وأضاف الرئيس الأمريكي مدافعا: "كان المنشور قويا جدا في طرحه لقضية تزوير الانتخابات، ولم يدرك أحد وجود ذلك المحتوى في نهاية الفيديو"، مردفا أنه لو تمت مراجعة المقطع بالكامل، لربما اتُخذ القرار المناسب بإزالته في وقت أبكر".
وأوضح ترامب، أنه اكتفى بمشاهدة المقطع الأول من الفيديو قبل إحالته إلى أحد موظفيه، مؤكدا أن المسؤولية كانت تقع على عاتق ذلك الموظف لمراجعة المقطع حتى آخره قبل النشر.
وفي السياق ذاته، صرّحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، لشبكة "فوكس نيوز"، قائلة: "لن أستبق الأحداث بالحديث نيابةً عن الرئيس، فما يحدث ليس سوى محاولة لتشتيت الانتباه من قِبل وسائل إعلام تنشر أخبارًا كاذبة"، موضحةً أن الصورة كانت متداولة على الإنترنت ومقتبسة من فيلم "الأسد الملك"، وأنه، كما هو متوقع، تنشغل وسائل الإعلام اليسارية بهذا الموضوع طوال اليوم.