إعلان

قبل مونديال 2026.. انتشار وباء في مدينة مكسيكية تستضيف كأس العالم

كتب : مصراوي

01:39 م 07/02/2026

المكسيك

تابعنا على

مصطفى الشاعر

أعلنت ولاية خاليسكو المكسيكية يوم الخميس حالة التأهب الصحي وفرضت ارتداء الكمامات في المدارس، إثر تفشي مرض "الحصبة" في عاصمة الولاية، التي تُعد إحدى المدن الرئيسية المستضيفة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

تأتي هذه الإجراءات في أعقاب تحذير وبائي أصدرته منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) مطلع هذا الأسبوع، بشأن انتشار المرض الذي يمكن الوقاية منه في جميع أنحاء القارة، حيث تتصدر "المكسيك" دول المنطقة في عدد الإصابات، إذ أكّدت السلطات تسجيل 1,981 حالة منذ مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى أكثر من 5,200 حالة مشتبه بها.

وبحسب الإحصائيات الحكومية، تتركز أزمة "الحصبة" في ولاية خاليسكو التي أصبحت مركزا للوباء، بتسجيلها لأكثر من نصف الإصابات المؤكّدة في المكسيك بواقع 1,163 حالة، فيما لا تزال 2,092 حالة أخرى تحت القيد كمشتبه في إصابتها.

وتعود جذور أكبر موجة "حصبة" تضرب المكسيك منذ عقود إلى رحلة عائلية لطفل من طائفة "المينونايت" إلى تكساس، حيث انتقلت العدوى من هناك إلى شمال المكسيك. وقد ساهم التردد في تلقي اللقاحات السائد في تلك المجتمعات في انفجار عدد الحالات وانتقالها كأحجار الدومينو عبر الولايات المكسيكية.

وفي هذا السياق، يؤكّد الخبراء أن تزايد بؤر التفشي في القارتين الأمريكيتين مرتبط بشكل مباشر بانخفاض نسب الإقبال على التحصين.

وفي خطوة تُعيد إلى الأذهان أجواء الجائحة، فرضت ولاية "خاليسكو" الأقنعة الواقية في المدارس بسبعة أحياء في مدينة "غوادالاخارا" لمدة شهر.

وتعد هذه الولاية المتصدرة وطنيا في تبني مثل هذه الإجراءات الصارمة، بعد نداءات عاجلة من هيئات طبية حذرت من خطورة الموقف، وهو ما يشكل أول تفويض صحي إلزامي تشهده المكسيك منذ انحسار أزمة كورونا.

ومع اقتراب صافرة البداية لمونديال 2026، تسببت "الحصبة" في شلل جزئي للعملية التعليمية، حيث عُلقت الفصول الدراسية في 15 مدرسة بولايتي خاليسكو وأجواسكاليينتس لمواجهة الفيروس المحمول جو، حيث يمثّل هذا التطور تحديا كبيرا للمكسيك التي تتهيأ لاستضافة الجماهير العالمية، خاصة في غوادالاخارا التي تبرز كواحدة من أهم المدن المستضيفة لمباريات العرس الكروي العالمي.

وتتسع رقعة الأزمة الصحية في أمريكا الشمالية بعد تجريد "كندا" من تصنيفها كدولة خالية من الوباء، وسط مخاوف من امتداد الأمر لجيرانها. وفي خطوة استدراكية، طلبت واشنطن ومكسيكو سيتي مهلة إضافية لترتيب أوضاعهما الصحية، في وقت يكتنف فيه الغموض آليات التنسيق الدولي، خاصة بعد قرار إدارة ترامب الانسحاب من "منظمة الصحة العالمية" مطلع العام، وهي المرجعية التي تتبعها منظمة "باو" الإقليمية.

وفي بيان يعكس حجم الانفجار الوبائي، أعلنت منظمة "باو" أن حصيلة الإصابات المؤكّدة بالحصبة في الأمريكتين قفزت بمقدار 43 مرة مقارنة بالعام الماضي؛ حيث تم توثيق 1,031 إصابة جديدة في سبع دول خلال أول 21 يوما من عام 2026. ورغم ضخامة الرقم، أكد البيان أن "الفيروس لم يتسبب في وقوع وفيات حتى هذه اللحظة".

وعلى مدار أسابيع، تواصل الحكومة المكسيكية حث المواطنين على تلقي التطعيم ضد "الحصبة"، وهو مرض يمكن الوقاية منه عبر جرعتين من اللقاح.

كما أعلنت السلطات عن إطلاق مراكز تطعيم ميدانية في أماكن حيوية، شملت المطارات ومحطات الحافلات، لضمان وصول اللقاح إلى أكبر عدد ممكن من السكان والمسافرين.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان