الصومال تنفي اتهامات أمريكية بتدمير مستودع مساعدات غذائية
كتب : مصراوي
الصومال
وكالات
نفت الحكومة الصومالية، الخميس، اتهامات وجهتها الولايات المتحدة تفيد بأن السلطات في مقديشو دمّرت مستودعًا ممولًا من الولايات المتحدة تابعًا لبرنامج الأغذية العالمي، واستولت على مساعدات غذائية كانت مخصّصة للمدنيين الفقراء.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، إنها علّقت جميع أشكال المساعدات المقدّمة من واشنطن إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية على خلفية هذه الاتهامات، مؤكدة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتبع "سياسة عدم التسامح مطلقًا مع إهدار أو سرقة أو تحويل المساعدات المنقذة للحياة".
ونقل مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن سلطات ميناء مقديشو قامت بهدم مستودع برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة ومقره روما، بناءً على توجيهات من الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، "من دون إخطار مسبق أو تنسيق مع الدول المانحة الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة". وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية تقارير دبلوماسيين أمريكيين في المنطقة.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الصومالية أن المواد الغذائية المعنية لم تُدمَّر، وأن "المساعدات المشار إليها في التقارير الأخيرة لا تزال تحت حيازة وسيطرة برنامج الأغذية العالمي، بما في ذلك المساعدات المقدّمة من الولايات المتحدة".
ولم يصدر رد فوري من برنامج الأغذية العالمي على طلب للحصول على مزيد من التفاصيل.
وأضافت الوزارة أن أعمال توسعة وإعادة توظيف جارية في ميناء مقديشو ضمن خطط تطوير أوسع، مشيرة إلى أن الأنشطة الجارية هناك لم تؤثر على حيازة أو توزيع المساعدات الإنسانية.
وأكدت الخارجية الصومالية أن البلاد "ملتزمة التزامًا كاملًا بالمبادئ الإنسانية والشفافية والمساءلة، وتثمّن شراكتها مع الولايات المتحدة وجميع المانحين الدوليين"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويأتي تعليق المساعدات الأمريكية في وقت صعّدت فيه إدارة ترامب انتقاداتها للاجئين والمهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة، بما في ذلك اتهامات بالاحتيال تتعلق بمراكز رعاية الأطفال في ولاية مينيسوتا. كما فرضت واشنطن قيودًا مشددة على دخول الصوماليين إلى أراضيها، وصعّبت بقاء المقيمين منهم داخل البلاد.
ولم يتضح بعد حجم المساعدات التي سيشملها قرار التعليق، خاصة في ظل تقليص إدارة ترامب للإنفاق على المساعدات الخارجية، وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وعدم نشر بيانات حديثة توضح حجم المساعدات حسب كل دولة.
وخلال العام الأخير من إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، قدّمت الولايات المتحدة 770 مليون دولار لمشروعات في الصومال، إلا أن جزءًا محدودًا فقط من هذا المبلغ وصل مباشرة إلى الحكومة الصومالية.
وتقع الصومال في منطقة القرن الإفريقي، وتُعد من أفقر دول العالم، وتعاني منذ عقود من صراعات مزمنة وانعدام للأمن، تفاقمت بفعل كوارث طبيعية متكررة، من بينها موجات جفاف حادة.