رغم إعلان ويتكوف.. مسؤولون أمريكيون: لا نجري أي محادثات مع إيران حاليًا
كتب : محمود الطوخي
ترامب
نصح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بضرورة التوصل إلى "اتفاق سريع" بشأن برنامجها النووي، محذرا من أن أي هجوم أمريكي جديد على البلاد سيكون "أسوأ بكثير" من الهجمات السابقة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أمر فيه ترامب بتعزيز الوجود العسكري في منطقة الخليج تحسبا لضربة محتملة، ما وضع إيران وإسرائيل ودولا إقليمية أخرى في حالة تأهب قصوى منذ عدة أيام.
وصرح ترامب لموقع "أكسيوس"، بأن الأسطول الأمريكي الموجود قبالة السواحل الإيرانية حاليا أكبر من الأسطول الذي أُرسل سابقا إلى فنزويلا.
وأكد في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، أن أسطولا ضخما يتجه نحو إيران بسرعة، قائلا: "إنه مستعد وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة وبقوة وعنف إذا لزم الأمر".
ورغم هذا التصعيد، لا تزال طبيعة المهمة العسكرية غير واضحة تماما؛ إذ تتراوح الخيارات بين توجيه ضربات محدودة لمعاقبة النظام على قمع الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل الآلاف، أو شن عملية أكبر لزعزعة استقرار النظام وإشعال احتجاجات جديدة.
وأعرب ترامب، عن أمله في أن تبدأ طهران مفاوضات سريعة للوصول إلى "صفقة عادلة ومنصفة" تضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية. و
ذكّر الرئيس الأمريكي، إيران بعملية "مطرقة منتصف الليل" التي أدت سابقا لتدمير أجزاء من البرنامج النووي نتيجة عدم إبرام اتفاق، مشددا على أن "الوقت ينفد" وأن الهجوم القادم سيكون أقسى بكثير.
مع ذلك، أشار البيت الأبيض إلى أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، وأنه لا يزال منفتحا على الحل الدبلوماسي "إذا أرادت إيران التحدث".
من جانبها، ردت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بتذكير واشنطن بأن حروب أفغانستان والعراق أهدرت أكثر من 7 تريليونات دولار وفقدت 7000 جندي أمريكي، مؤكدة استعداد طهران للحوار القائم على الاحترام المتبادل، لكنها حذرت من أنها ستدافع عن نفسها وترد "كما لم تفعل من قبل" إذا تعرضت للضغط.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن ممارسة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية "لا يمكن أن تكون فعالة"، مطالبا واشنطن بالتخلي عن "المطالب المفرطة" والقضايا غير المعقولة إذا أرادت التفاوض، نافيا أن تكون بلاده قد طلبت بدء المحادثات.
وكشف مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس"، عن غياب مفاوضات جادة مباشرة حاليا، وسط وساطات تقودها السعودية وتركيا وقطر لتبادل الرسائل بين الطرفين.
وأجرى ترامب اتصالا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تلاه تنسيق تركي إيراني بين هاكان فيدان وعراقجي لتخفيف التوترات.
كذلك، بحث عراقجي الأزمة مع وزيري خارجية قطر والسعودية، حيث حذر الجانبان من العواقب الخطيرة لأي تصعيد على استقرار المنطقة.
وأعلنت السعودية والإمارات، علنا رفضهما السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالهما الجوي لشن ضربات ضد إيران.
وأفادت تقارير، بأن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وعراقجي يتبادلان الرسائل النصية أحيانا عبر تطبيق "سيجنال"، التي كانت أحد أسباب عدم شن ترامب ضربة عسكرية في وقت سابق من هذا الشهر، رغم تأكيد عراقجي عدم وجود اتصالات في الأيام الأخيرة.