إعلان

نيويورك تايمز: ترامب يتلقى تقارير استخباراتية تؤكد ضعف الحكومة الإيرانية

كتب- مصراوي

09:39 ص 27/01/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

تشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن الحكومة الإيرانية تمرّ بأضعف مراحلها منذ الإطاحة بالشاه عام 1979، وفقًا لما أفاد به عدد من الأشخاص المطلعين على هذه المعلومات لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتلقى تقارير استخباراتية تؤكد ضعف الحكومة الإيرانية.

واندلعت احتجاجات في أواخر العام الماضي هزّت أركانًا داخل النظام الإيراني، بحسب التقارير، لا سيما بعد امتدادها إلى مناطق كانت السلطات تعتبرها معاقل دعم قوية للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ورغم أن وتيرة الاحتجاجات خفّت، فإن الحكومة لا تزال في وضع صعب. فقد أكدت تقارير الاستخبارات مرارًا أن الاقتصاد الإيراني، إلى جانب الاحتجاجات، يعاني من ضعف تاريخي.

وأشعلت الصعوبات الاقتصادية احتجاجات متفرقة في أواخر ديسمبر، ومع اتساع رقعة التظاهرات في يناير، وجدت الحكومة الإيرانية نفسها أمام خيارات محدودة لمعالجة الضغوط المعيشية التي تواجهها العائلات. ولجأت السلطات إلى حملة قمع عنيفة زادت من اغتراب شرائح واسعة من السكان.

في الوقت نفسه، عزز الجيش الأمريكي وجوده في المنطقة، لكن من غير الواضح ما هي الخطوات التي قد تدرسها إدارة ترامب وفقا للصحيفة الأمريكية.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان: "يتم إطلاع الرئيس ترامب باستمرار على القضايا الاستخباراتية حول العالم| وعلى رأسها قضية إيران. وسيُعد تقصيرًا في واجبه كقائد أعلى للقوات المسلحة إذا لم يكن يُطلع بانتظام على هذه الأمور. وفيما يخص إيران، يواصل الرئيس ترامب مراقبة الوضع عن كثب ".

وكان ترامب قد حذّر من إمكانية توجيه ضربة لإيران مع تصاعد القمع الدموي للاحتجاجات. إلا أن مستشاريه انقسموا حول جدوى مثل هذه الضربات، لا سيما إذا كانت رمزية فقط وتستهدف عناصر متورطة في القمع.

ثم بدا أن ترامب تراجع عن أي ضربة فورية دعمًا للاحتجاجات بعد أن ألغت الحكومة الإيرانية تنفيذ حكم إعدام بحق أحد المتظاهرين. كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي هجوم على إيران، بحسب مسؤول أمريكي رفيع لنيويورك تايمز.

لكن حملة أوسع قد تحظى بتأييد بعض أكثر مساعدي ترامب وحلفائه تشددًا، الذين يرون في الوضع فرصة لإزاحة القيادة الإيرانية. ولا يزال ترامب يلوّح باستخدام القوة، واصفًا الحشد البحري الأمريكي في المنطقة بأنه "أرمادا".

كما تحدث ترامب علنًا عن البرنامج النووي الإيراني، موجّهًا تحذيرات ومذكّرًا الحكومة الإيرانية بالضربات التي أمر بها العام الماضي ضد أكثر مواقعها البحثية تحصينًا.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من ولاية ساوث كارولاينا، إنه تحدث مع ترامب خلال الأيام الماضية بشأن إيران، ويتوقع أن يفي الرئيس بوعده بمساعدة الإيرانيين الذين احتجوا على حكومتهم. وأضاف: "الهدف هو إنهاء النظام. قد يتوقفون عن قتلهم اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون لقتلهم".

وبحسب مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، دخلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، يرافقها ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ توماهوك، نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي.

وأوضح مسؤولون عسكريون للصحيفة الأمريكية، أنه في حال أصدر البيت الأبيض أمرًا بتوجيه ضربة لإيران، فإن الحاملة يمكنها، نظريًا، تنفيذ عملية خلال يوم أو يومين.

كما أرسلت الولايات المتحدة نحو 12 طائرة هجومية إضافية من طراز F-15E إلى المنطقة لتعزيز قدرات الضربات الجوية. وأرسل البنتاغون أيضًا المزيد من أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" لحماية القوات الأمريكية من أي ضربات انتقامية محتملة بصواريخ إيرانية قصيرة أو متوسطة المدى.

ولا تزال القاذفات بعيدة المدى المتمركزة في الولايات المتحدة، والقادرة على ضرب أهداف داخل إيران، في حالة تأهب أعلى من المعتاد، بعد أن رفع البنتاجون مستوى الجاهزية قبل أسبوعين عندما طلب ترامب خيارات للرد على قمع الاحتجاجات.

كذلك كثّف مسؤولو البنتاجون مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين. فقد زار الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، سوريا والعراق وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع للقاء قادة عسكريين أمريكيين ونظرائهم هناك.

وقال مسؤول عسكري أمريكي رفيع للصحيفة الأمريكية، إن الهدف الرئيسي من زيارة الأدميرال كوبر كان تفقد القوات الأمريكية ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا. وبدأ الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي نقل سجناء تنظيم "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق، وسط مخاوف متزايدة من احتمال فرار آلاف المقاتلين السابقين وعائلاتهم مع توسع سيطرة الحكومة السورية على المنطقة.

وفي الوقت ذاته، وجّه مسؤولون أمريكيون رسالة إلى الحكومة العراقية مفادها أنه في حال تصاعد التوتر مع إيران، وأقدمت ميليشيات شيعية في العراق على استهداف قواعد أو قوات أمريكية، فإن الولايات المتحدة سترد عليها.

كما أجرى المسؤولون الأمريكيون مشاورات مع شركاء إقليميين آخرين، شملت محادثات مع مسؤولين إسرائيليين واجتماعات في بغداد، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين من السعودية وقطر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان