فضيحة مدوية.. وزيرة أمريكية متزوجة في "علاقة غير لائقة" مع موظف لديها
كتب : أسماء البتاكوشي
وزيرة العمل الأمريكية لوري تشافيز ديريمر
ترجمة أسماء البتاكوشي
كشف تحقيق داخلي موسّع يتعلّق بوزيرة العمل الأمريكية لوري تشافيز-ديريمر العثور على كميات من المشروبات الكحولية مخزّنة داخل مكتبها في العاصمة الأمريكية، إضافة إلى معلومات تفيد باصطحابها عددًا من مرؤوسيها إلى نادٍ للتعري خلال مهمة رسمية للوزارة، بحسب خمسة مصادر مطلعة على مجريات التحقيق.
ونقلت صحيفة نيويورك بوست عن المصادر ذاتها، أن التحقيق تناول أيضًا شائعات سابقة عن سعي الوزيرة لإقامة علاقة غير لائقة مع أحد الموظفين الخاضعين لإشرافها، وهي مزاعم نوقشت داخليًا قبل أشهر، ثم جرى استبعادها من قبل رئيس ديوانها جيهون هان. إلا أن هان ونائبته ريبيكا رايت وُضعا لاحقًا في إجازة إدارية مطلع الأسبوع، وفق ما أكده ثلاثة مصادر.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت في وقت سابق تفاصيل شكوى رسمية تتهم تشافيز-ديريمر بارتكاب مخالفات، من بينها التلاعب بسجلات السفر عبر إدراج رحلات شخصية على أنها مهام رسمية، واستهلاك الكحول خلال ساعات العمل، والمساهمة في خلق بيئة عمل عدائية شملت التقليل من شأن الموظفين والتنمر عليهم من قبل قيادات عليا في مكتبها.

وأفادت الشكوى بأن التحقيق شمل حتى الآن إجراء ما لا يقل عن 12 مقابلة مع مسؤولين وموظفين حكوميين، ما يعكس اتساع نطاق التدقيق.
كما كشفت المقابلات عن واقعة لم يُعلن عنها سابقًا تتعلق بزيارة نادٍ للتعري في ولاية أوريغون في أبريل 2025، جاءت في ختام جولة رسمية استمرت خمسة أيام وشملت لقاءات مع حاكمة الولاية، ومسؤولين تنفيذيين، وزيارات ميدانية لمنشآت صناعية.
وتُظهر سجلات السفر أن الرحلة إلى أوريغون كلّفت دافعي الضرائب ما يقارب 2890 دولارًا، شملت نفقات النقل والإقامة والوجبات ومصاريف أخرى.
من جهته، نفى محامي الوزيرة، نيك أوبرهايدن، جميع الاتهامات، مؤكدًا أن موكلته ترفض بشكل قاطع أي ادعاءات بارتكاب مخالفات، وأن تركيزها منصب على تنفيذ أجندة الرئيس دونالد ترامب وخدمة العمال الأمريكيين.
ويواصل مكتب المفتش العام في وزارة العمل جمع الأدلة، بما في ذلك تسجيلات مصوّرة محتملة، حول لقاءات يُزعم أنها جرت بين الوزيرة وموظف في الوزارة، ووضِع الأخير بدوره في إجازة إدارية.
في المقابل، امتنعت وزارة العمل عن التعليق، مؤكدة أن الوزيرة تواصل أداء مهامها.
وأحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى تصريحات المتحدثة باسم الرئاسة، كارولين ليفيت، التي أكدت أن الرئيس ترامب مطّلع على مجريات التحقيق ويدعم الوزيرة، معتبرًا أنها تؤدي عملها بشكل جيد.
وتشير الشكوى أيضًا إلى أن رئيس الديوان ونائبته وفّرا غطاءً إداريًا لسلوك الوزيرة، وضغطا على موظفين صغار لإسكات تساؤلات داخلية، بل واتُّهما بتضليل البيت الأبيض بشأن بعض الوقائع. كما وردت اتهامات بتكليف موظفين بإنجاز مهام شخصية أثناء دوامهم الرسمي.

وفي ما يتصل بالسفر، أظهرت السجلات أن تشافيز-ديريمر قامت بعدد كبير من الرحلات إلى ولايات ترتبط بها عائليًا، مثل نيفادا وأوريغون وأريزونا وميشيغان، ضمن إجمالي 53 رحلة رسمية منذ توليها المنصب. ورغم إعلانها نيتها زيارة جميع الولايات الخمسين ضمن جولة استماع وطنية في 2025، فإنها لم تزُر سوى نحو 30 ولاية، مرجعة ذلك إلى إغلاق حكومي استمر 43 يومًا في الخريف الماضي.
ولا يزال مكتب المفتش العام يرفض تأكيد أو نفي وجود تحقيق رسمي، في وقت تتواصل فيه الإجراءات وجمع الإفادات.