• بعد سيطرته على عدن.. ما هي قوات المجلس الانتقالي في اليمن؟

    10:25 م الخميس 29 أغسطس 2019
     بعد سيطرته على عدن.. ما هي قوات المجلس الانتقالي في اليمن؟

    قوات المجلس الانتقالي في اليمن

    كتبت – إيمان محمود:

    خلال بضعة أيام، اشتدت المعارك بين قوات الشرعية في اليمن التابعة للحكومة المُعترف بها دوليًا، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في نزاع شديد من أجل السيطرة على مدينة عدن، لكن الأخير استطاع السيطرة عليها بعد هزيمة لم تطل كثيرًا.

    فبعد أن أعلنت الحكومة اليمنية، الأربعاء، استعادة المدينة من المجلس الانتقالي الذي سيطر عليها في أغسطس الماضي، انقلبت الأوضاع اليوم؛ ليستعيدها الأخير مرة أخرى، مُتعهدًا بـ"الثأر من القوات الحكومية لهجومها على عدن".

    وتعد مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر من العام 2014.

    ولم يتوقف المجلس الانتقالي بعد استعادة السيطرة على عدن، إذ تقدمت قوات الحزام الأمني التابعة له اليوم، واستطاعت السيطرة على مدينة جعار في محافظة أبين جنوب اليمن قبل التقدم إلى زنجبار عاصمة المحافظة... فما هو المجلس الانتقالي الجنوبي؟

    في 10 سبتمبر 2016، خرج عيدروس الزبيدي، محافظ عدن وقتذاك في مؤتمر صحفي، ليدعو القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية كافة إلى العمل على إنشاء كيان سياسي جنوبي يوازي القوى السياسية في شمال اليمن، ليكون ممثلاً لتطلعات الجنوبيين في أي استحقاقات سياسية.

    لقى هذا الإعلان رفضًا من الحكومة، وبعد عدة أشهر، تحديدًا في 27 أبريل عام 2017، أقال الرئيس هادي، بعض الجنوبيين ومنهم الزبيدي من منصبه، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة بين بعض الأوساط السياسية الجنوبية، والتي نظمت تظاهرات منددة بالقرار.

    أما عيدروس، فأصدر بيان أكد فيه رفضه لقرار الرئيس هادي "وأية قرارات مماثلة مستقبلاً وتعبر عن موقفها ورغبتها بممارسة حقها القانوني في حماية قضية الجنوب وتحصينها وضمان سلامة مسارها".

    وفي الحادي عشر من مايو عام 2017، أعلن سياسيون وعسكريون وشخصيات قبلية في عدن، تأسيس "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وهو مناصر لقضية انفصال الجنوب وإحياء الدولة الجنوبية في اليمن كما كانت قبل عام 1990.

    وقتذاك، أعلن عيدروس الزبيدي، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته، ما أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

    وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوًا، بينهم محافظو خمس محافظات جنوبية واثنان من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة وتمثيل المحافظات الجنوبية داخليًا وخارجيًا.

    ونقلت وكالة رويترز حينها تصريحات مسؤول وصفته بأنه يمني جنوبي كبير، رفض الكشف عن اسمه، جاء فيها أنهم يأملون في الظفر بدعم التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية، وأضاف "إنها خطوة بعد صراع طويل... لقد تمكن الجنوبيون في نهاية المطاف من تنظيم أنفسهم نحو الاستقلال".

    استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي، تأسيس فروع له في كل المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن وأعلن عن أسماء ممثليه في كل محافظة ومديرية، وظيفة هذه القيادات المحلية تتوزع ما بين الرقابية والتنفيذية والتمثيلية.

    أما حكومة هادي، فأعلنت عن معارضتها الشديدة لتشكيل المجلس، وجاء في بيان رسمي صدر بعد اجتماع هادي مع مستشاريه في العاصمة السعودية الرياض رفض المجتمعين "رفضا قاطعا" للمجلس.

    واعتبرت الرئاسة اليمنية، أن تشكيل المجلس يُعد "انقلابًا على غرار الانقلاب الحوثي كونه خارج إطار الشرعية والثوابت الوطنية والمرجعيات الثلاث المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي 2216 والقرارات ذات الصلة".

    كما اعتبرت الرئاسة اليمنية أن "المجلس يستهدف مصلحة البلد ومستقبله ونسيجه الاجتماعي ولا يخدم إلا الانقلابيين ومن يقف خلفهم".

    إعلان

    إعلان

    إعلان