إسقاط طائرة حربية وسط تقدم للجيش السوري.. ماذا يحدث في إدلب؟

05:58 م الخميس 15 أغسطس 2019

كتبت – إيمان محمود:

عادت مدينة خان شيخون السورية إلى واجهة الأحداث مرة أخرى، فبعدما كانت مسرحا لاتهامات متبادلة بين الحكومة والمسلحين المعارضين حول استخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين، باتت مسرحا الآن للمعارك في إدلب وصار الجيش السوري على بعد 4 كيلومترات فقط من المدينة المحورية في شمالي البلاد.

في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، اشتعلت جبهة القتال بين الفصائل المُسلحة، والجيش السوري الذي بات قريبًا من السيطرة على آخر ما تبقى من معاقل المعارضة المُسلحة، في ريفي حماة وإدلب، وذلك في إطار الحرب التي دامت لأكثر من 8 سنوات.

منذ بضعة أشهر، يشن الجيش السوري –بغطاء جوي روسي- عملية عسكرية واسعة لاستعادة المحافظتين، حتى أصبح قريبًا من مدينة خان شيخون وهي الأكبر في محافظة إدلب الواقعة على الحدود السورية-التركية.

وتسيطر هيئة تحرير الشام الإرهابية (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر من إدلب، وأجزاء من محافظات مجاورة، كما تنتشر فيها فصائل مسلحة، وجماعات معارضة أقل نفوذًا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، بأن القوات السورية تمكنت من تحقيق المزيد من التقدم في القطاع الجنوبي من ريف محافظة إدلب.

وتقترب القوات بذلك أكثر من المحاور الغربية لتصبح على مسافة أربعة كيلومترات من خان شيخون، بعد فشلها في التقدم من المحاور الشرقية.

وأعلنت الحكومة السورية الأربعاء، السيطرة على 5 قرى غرب خان شيخون، فيما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن السيطرة على هذه القرى تمّت "بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع لهم فيها".

رد عنيف

ردت الفصائل المُسلحة على غارات الجيش السوري، بإسقاط طائرة حربية تابعة له في ريف إدلب الجنوبي، وبالتحديدكانت من طراز سوخوي.

وبعد ساعات قليلة، أعلنت جبهة تحرير الشام الإرهابية، مسئوليتها عن إسقاط الطائرة الحربية.

ونشرت التنظيم الإرهابي تسجيلا مصورا أثناء إصابة الطائرة التي قفز منها الطيار بمظلته، ليجد نفسه أسيرا للتنظيم الذي نشر تسجيلاً مصورًا للضابط الطيار بعد أسره.

وظهر المقدم الطيار الذي يُدعى، محمد أحمد سليمان "من مرتبات اللواء 70" في الفيديو قائلاً: "أثناء تنفيذي لمهمة شرقي خان شيخون برمز بيارق تم إسقاط طائرتي".

دمشق تؤكد

في نهاية اليوم، أكدت الحكومة السورية، إسقاط طائرة حربية تابعة لها على يد مسلحين بمدينة إدلب.

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" في تصريحات نقلتها عن مصدر عسكري بأن الطائرة الحربية كانت مُكلفة بتدمير مقرات لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وأصيبت بصاروخ مضاد للطيران.

وتابع المصدر أن الصاروخ "أطلقته التنظيمات الإرهابية المسلحة المنتشرة في تلك المنطقة، ما أدى إلى إسقاط الطائرة".

تقدم جديد

صباح اليوم الخميس، استعاد الجيش السوري السيطرة على بلدتين جديدتين في ريف إدلب الجنوبي؛ هما حرش عابدين ومغر الحنطة.

وقال مصدر عسكري ـ في تصريح لقناة "روسيا اليوم"، إن قوات الجيش، تمكنت من بسط سيطرتها على البلدتين الواقعتين شمال بلدة الهبيط الاستراتيجية في الريف الجنوبي لإدلب.

كما بسط الجيش السوري سيطرته على مزرعتي معيليس وكفرتاب، بعد مواجهات عنيفة مع جبهة تحرير الشام.

إعلان

إعلان

إعلان