• لبنان على صفيخ ساخن.. "الشعب لا يزال يريد إسقاط النظام" (صور)

    01:53 م السبت 19 أكتوبر 2019

    كتبت- هدى الشيمي:

    لم يستطع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري احتواء الغضب الشعبي بعد الكلمة التي ألقاها، مساء الجمعة، ولم يحُل ذلك دون عودة المتظاهرين في بلاده إلى الشوارع مُجددًا لمواصلة الاحتجاجات المُنددة بتردي الأوضاع الاقتصادية وتفشي الفساد، والمطالبة باستقالة الحكومة الحالية على أن تحل محلها حكومة تكنوقراط.

    يستعد اللبنانيون للخروج في تظاهرات جديدة، السبت، لليوم الثالث على التوالي، بعد قمع الجيش لاحتجاجات حاشدة خرجت ليلاً، وتوقيف العشرات بعد أعمال شغب.

    وأوقفت القوى الأمنية والعسكرية عشرات المحتجين، في حين أصيب العشرات من الطرفين، الجمعة، كما قتل شخصان على الأقل في مدينة طرابلس شمالي البلاد.

    أعلن الجيش الوطني اللبناني، اليوم، تضمانه الكامل مع المتظاهرين، ودعاهم إلى التعبير عن موافقهم بشكل سلمي، مؤكدًا عدم السماح بالاعتداء على الأملاك العامة والخاصة.

    ووصل الآلاف إلى ساحة رياض الصلح المقابلة للسراي الحكومي تلبية لدعوات أطلقها المتظاهرون، ومن المتوقع ارتفاع عدد المتظاهرين، حسبما أفادت وكالة الإعلام الوطنية اللبنانية.

    بدأت الاحتجاجات مساء الخميس بعد إعلان الحكومة عن فرض الحكومة رسمًا بقيمة 20 سنتاً على التخابر على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة واتساب، لكنها سرعان ما تراجعت عن قرارها على وقع التظاهرات، إلا أن هذا لم يحول دون اتساع رقعة الاحتجاجات المُنددة بتردي الأوضاع الاقتصادية والارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، والمواد الغذائية والدواء.

    مُهلة 72 ساعة

    في مُحاولة لاحتواء الغضب الشعبي، ألغى الحريري اجتماعًا مع مجلس الوزراء بخصوص الموزانة واستبدله بكلمة مُتلفزة ألقاها أمس الجمعة، أمهل فيها شركاءه في الحكومة 72 ساعة لدعم "الإصلاحات" في لبنان، متهما بعضهم بتعطيل عمله.

    وقال الحريري "أنا شخصياً منحت نفسي وقتاً قصيراً جداً، إما أن يعطينا شركاؤنا في التسوية والحكومة جواباً واضحاً وحاسماً ونهائياً يقنعني ويقنع اللبنانيين والمجتمع الدولي، بأن هناك رغبة لدى الجميع للإصلاح ووقف الهدر والفساد أو أن يكون لدي كلام آخر".

    وحذر الحريري في كلمته من أن خصومه السياسيين يريدون أن يجعلوا منه "كبش فداء" لعدم تمكن الحكومة حتى الآن من القيام بأي إصلاحات ممكنة.

    غضب شديد

    وزدات حدة الغضب في الشارع اللبناني خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.

    وأفادت وكالة فرانس برس بأن وسط بيروت بدا صباح السبت أشبه بساحة حرب، تتصاعد منه أعمدة الدخان وسط تناثر الزجاج وانتشار حاويات النفايات وبقايا الإطارات المشتعلة في الشوارع.

    وتولى الجيش اللبناني صباح إعادة فتح بعض الطرق الدولية، فيما كان شبان يجمعون الإطارات والعوائق والأتربة في بيروت ومناطق أخرى تمهيداً لقطع الطرق الرئيسية، وفقا لوكالة فرانس برس.

    رفض استقالة الحكومة

    وأعلن عدد من المسؤولين وممثلي القوى السيياسية في لبنان عن رفضهم لاستقالة حكومة الحريري.

    أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله السبت عدم تأييد حزب الله استقالة الحكومة الحالية، قائلا :"لا نملك ترف الوقت لتشكيل حكومة جديدة".

    ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية اليوم عن نصر الله قوله، خلال إحياء مراسم أربعينية الإمام الحسين، إن البلاد أمام "خطرين كبيرين ، الأول الانهيار المالي، ونصبح عندئذ مثل اليونان، والثاني الانفجار الشعبي نتيجة المعالجات الخاطئة".

    وأضاف نصر الله، في كلمة ألقاها اليوم خلال مراسم احياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك شرقاً، أنه يدعم الحكومة الحالية "ولكن بروح جديدة ومنهجية جديدة" وأن الاحتجاجات المستمرة تظهر أن الطريق للخروج من هذه الأزمة ليس بفرض ضرائب ورسوم جديدة على الفقراء وذوي الدخل المحدود.

    وقال "عند فرض ضرائب جديدة على الفقراء سننزل على الشارع". وتابع "اذهبوا إلى خطة يضحي فيها الجميع"، نحن لن نسمح بإحراق البلد".

    كذلك أعلن جُبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر الوزير رفضه استقالة الحكومة، معتبراً أن هذا الأمر قد يؤدي إلى وضع "أسوأ بكثير من الحالي".

    إعلان

    إعلان