• "المرأة الحديدية".. من هي أول رئيسة للقضاء في تاريخ السودان؟

    01:24 م الجمعة 11 أكتوبر 2019
    "المرأة الحديدية".. من هي أول رئيسة للقضاء في تاريخ السودان؟

    القاضية نعمات خير أول رئيسة للقضاء في تاريخ البلاد

    كتبت- رنا أسامة:

    في خطوة قال عنها رئيس الحكومة الانتقالية بالسودان عبدالله حمدوك إنها "تؤكّد الالتزام بتحقيق التغيير الشامل" في سودان ما بعد البشير، عُيّنت رسميًا القاضية نعمات عبدالله محمد خير رئيسة للقضاء، لتُصبح أول سيدة تتقلّد هذا المنصب في منطقة الشرق الأوسط.

    أصدر المجلس السيادي السوداني قرارًا بتعيين القاضية نعمات رئيسًا للقضاء، وتاج السر علي الحبر علي نائبًا عامًا للبلاد، بموجب الوثيقة الدستورية الموقّعة في أغسطس الماضي، وذلك بعد إيداعها لدى وزارة العدل، حسبما أعلن المتحدث باسم المجلس محمد الفكي بعد اجتماع عُقِد أمس الخميس بالقصر الجمهوري في الخرطوم.

    ويُنتظر أن يشرع رئيس القضاء والنائب العام السودانيان بعد توليهما مناصبهما في تكوين المجالس المعنيّة، لممارسة مهامها في اختيار مجلس القضاء خلال الفترة القادمة وفق جدول زمني محدد، إلى جانب مُباشرة مهامهم المتعلقة بالتصدّي لقضايا الفساد وغيرها، كما جاء في بيان نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا).

    اعتبر رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك تعيين رئيس القضاء والنائب العام "خطوة مهمة في سبيل تحقيق العدالة في بلادنا". وغرّد على حسابه عبر تويتر، الجمعة: "لا شك أن تعيين امرأة على رأس السلطة القضائية كأول امراة تتولى هذا المنصب في تاريخ السودان يأتي تأكيدًا لالتزامنا باتجاه تحقيق التغيير الشامل".

    تردّد اسم القاضية نعمات خير قبل شهرين حينما وقع الاختيار عليها من قِبل المجلس العسكري (الذي حكم البلاد مؤقتًا بعد عزل الرئيس عُمر البشير) وائتلاف قِوى الحرية والتغيير (المعارض) رئيسًا للقضاء السوداني.

    في تقرير سابق نشرته أغسطس الماضي، عرّفت صحيفة "المشهد السوداني" القاضية نعمات خير (62 عامًا) بأنها إحدى الشخصيات القوية في السودان ووصفتها بـ"المرأة الحديدية".

    نالت نعمات "إجازة الحقوق" في جامعة القاهرة، فرع الخرطوم، التي تحوّلت إلى جامعة النيلين في عام 1993 على يد الرئيس المخلوع عمر البشير.

    وبدأت عملها في السلك القضائي عام 1983 في منصب مساعدة قضائية، ثم تنقلت خلال عدة سنوات بين المحاكم الجنائية والمدنية ومحاكم الأحوال الشخصية، حتى ترقّت إلى قاضٍ درجة ثانية، فدرجة أولى، ثم قاضي استئنافات في عام 2003.

    1

    تدرّجت نعمات في السلك القضائي؛ حيث شغلت منصب قاضي محكمة الاستئناف خلال أعوام 2009 و2014، قبل أن تترقى إلى قاضي محكمة عُليا في عام 2015.

    وتُعد من مؤسسي نادي قضاة السودان، الذي يتألف من مجموعة قضاة كانوا معارضين لنظام البشير وهم في وظيفتهم وانحازوا للثورة وكوّنوا هذا الكيان المعارض.

    كما شاركت القاضية السودانية في وقفات وتظاهرات وإضرابات للقُضاة، ونظّمت وقفات احتجاجية، وأظهرت دعمها للثورة التي أطاحت بالبشير بدايتها، إذ قادت مواكب القضاء إلى ساحة اعتصام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بالخرطوم في 25 أبريل الماضي.

    2

    وعلّقت على أحداث فضّ الاعتصام الدامية في 3 يونيو الماضي على صفحتها عبر فيسبوك "أتمنى من الله أن ينتقم من القوات المتهمة بقتل الشباب العُزّل في ساحة الاعتصام".

    ومن أشهر القضايا التي حكمت فيها القاضية نعمات خير رفضها طعن وزارة الأوقاف التابعة للرئيس المعزول عمر البشير في عام 2016 ضد الكنيسة الإنجيلية السودانية، التي شكّلت لجنة لإدارتها في عام 2013.

    وفي حين تقلّدت المرأة السودانية مناصب في جهاز القضاء؛ إذ تولّت بدرية حسونة نيابة رئاسة القضاء، فإن نعمات خير تُمثّل أول امرأة على رأس القضاء في تاريخ السودان الحديث.

    إعلان

    إعلان

    إعلان