نصرالله: لا مكان في لبنان لأي محتل

07:03 م الأحد 26 أغسطس 2018
نصرالله: لا مكان في لبنان لأي محتل

حسن نصرالله

بيروت (د ب أ)

قال اليوم الأحد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، إنه لا مكان في لبنان لأي محتل أو معتدٍ طالما أن الشعب يتمسك بالحرية والقوة والسيادة.

جاء هذا في كلمة لنصرالله عصر اليوم الأحد عبر شاشة عملاقة، خلال مهرجان "شموخ وانتصار" في الذكرى السنوية الأولى لعيد التحرير الثاني الذي أحياه "حزب الله " في منطقة الهرمل شرق لبنان.

وقال نصرالله إنه "لا مكان في لبنان لأي محتل، أو معتدٍ، طالما أن شعبنا يتمسك بالحرية والقوة والسيادة، ومن دون أي تبعية لأحد.. أعداءنا مقتنعون بأن الحرب مع حزب الله غير مجدية وصعبة"، مضيفاً إن "العدو يلجأ الى ضرب حزب الله في بيئته وإسقاطه من داخله".

وأشار الى أن "جزء من الاستهداف اليوم تشويه صورة قيادات حزب الله والمسؤولين في بيئته".

وتوجه نصرالله الى جمهور المقاومة قائلاً "لا تسمحوا لأحد أن يأخذكم الى أدبيات جاهلية وإلى ما يؤدي الى أي تشكيك أو وهن بهذه الساحة التي صنعت المعجزات"، مضيفاً إن "مسؤولية الحفاظ على هذه الساحة هي مسؤوليتكم وعليكم أن تحفظوها بالاحتضان".

وقال " أهم ردّ على العقوبات الأمريكية (الموجهة إلى حزب الله) هو بالتحالف العميق بين قوى المقاومة لكي نتمكن من أن نواجه كل محتل وأن نصنع كل انتصار.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن "عيد التحرير الثاني هو" عيد آخر من صنع المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة".

وتساءل "ماذا لو انتصرت داعش في سوريا وسيطرت على العراق، وما هو مصير هذه المنطقة ودول الخليج، وكل لبنان، وليس فقط القرى المتاخمة لسوريا في البقاع، وما هو مصير من كان يراهن من اللبنانيين على هؤلاء في حال انتصروا؟" مشيراً إلى "أهمية الاحتضان الشعبي الكبير لهذه المعركة في تحرير الجرود".

وتحدّث نصرالله عن "الحالة النفسية التي وصل إليها كيان العدو الصهيوني". مؤكّداً أنه "منذ 2006 الى اليوم لم يستطيعوا ان يبدّلوا روح الهزيمة التي سرت في ضباطهم وجنودهم"، لافتًا الى أنه في "العام الماضي توجه 44 ألف جندي صهيوني الى الاطباء النفسيين".

ونوه بـ"دفاع الجيش اللبناني عن الجرود الشرقية بالرغم من ارتباك قرار الحكومة يومها"، معتبراً أن "الجيش أثبت حضوره وقدم شهداء وتضحيات، إلى أن تم انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشكيل حكومة جديدة وتعيين قائد جيش جديد، فاتخذ قراره بالهجوم وكانت النتيجة إثبات المعادلة الذهبية الثلاثية".

وذكّر نصرالله بتدخل الأمريكيين ومطالبتهم بعدم دخول الجيش في معركة "فجر الجرود"،وضغوطهم لمنع "حزب الله" من مقاتلة "جبهة النصرة" في الجرود، وكيف هدّد بقطع المساعدات عن الجيش".

وأشاد بـ "خيار الأكراد في التفاوض مع الحكومة السورية".

وأشار إلى "وجود محاولات أمريكية في إدلب حيث تسيطر جبهة النصرة، التي هي رأس الإرهاب، لمنع تحرير إدلب"، واصفا الموقف الأميركي بـ"النفاق".

وأعتبر أن أمريكا "تحضر لمسرحية لشن عدوان كيمائي في سوريا، لكنها لا تدين مجازر ضد الأطفال في اليمن"، ملمحاً إلى "الأزمات التي تحيط بالرئيسين ترامب ونتياهو".

وعن الوضع اللبناني الدّاخلي، حذّر نصرالله " من تحميل حزب الله كل مسؤولية وضع البلد لتشويه صورته أمام العالم"، مضيفًا "نحن الأقل مشاركة في السلطة السياسية، وأقل قوّة سياسية تمارس نفوذاً في الدولة".

وحول مسألة تشكيل الحكومة، قال نصرالله "ما زلنا نراهن على الحوار الدّاخلي، والوقت يضيق ولا ينبغي طرح عُقد جديدة في مسألة التشكيل /في إشارة إلى عقدة العلاقات اللبنانية السورية/"، معتبراً أن هذا الأمر يناقش في الحكومة بعد تشكيلها.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن "بعض أوساط 14 آذار تقول إن السبب الحقيقي لتأجيل تشكيل الحكومة هو أن المحكمة الدولية في أيلول ستصدر قرارها"، مؤكدًا أن "المحكمة الدّولية لا تعني لنا شيئاً على الاطلاق وما يصدر عنها ليس له أي قيمة سواء كان إدانة أو تبرئة".

وأضاف "لمن يراهنون على المحكمة الدولية نقول /لا تلعبوا بالنار/".

يذكر أن الجيش اللبناني كان قد أطلق في أغسطس من العام الماضي عملية "فجر الجرود" لتحرير جرود مناطق رأس بعلبك والقاع والفاكهة شرق لبنان من تنظيم "داعش" الإرهابي ، وبالتزامن أطلق حزب الله عملية "وإن عدتم عدنا" لتحرير مرتفعات القلمون الغربي في سوريا من تنظيم "داعش". وتمّ تحرير جرود لينان الشرقية من التنظيمات الإرهابية في نهاية أغسطس من العام 2017. ودعا الأمين العام لحزب الله إلى إعلان تحرير الحدود اللبنانية السورية من الإرهاب بأنه عيد" التحرير الثاني" بعدما كان 25 مايو عام 2000 هو التحرير الأول.

إعلان

إعلان

إعلان