صحيفة أمريكية: صلاح وكأس العالم أعادا الأمل للمصريين بعد 7 أعوام عصيبة

04:00 م السبت 16 يونيو 2018
صحيفة أمريكية: صلاح وكأس العالم أعادا الأمل للمصريين بعد 7 أعوام عصيبة

الجماهير المصرية أثناء متابعة مباراة مصر

كتبت- هدى الشيمي:

في تمام الساعة الثانية ظهر أمس الجمعة، تقول صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية إن منطقة وسط البلد بالقاهرة كانت هادئة تمامًا على عكس العادة، وباتت الشوارع خالية من المواطنين الذي ملأوا المقاهي لمشاهدة أولى مباريات مصر في كأس العالم، فلم يكن بإمكان المارة أن يروا سوى بعض القطط والكلاب الضالة التي نامت تحت السيارات للاحتماء من أشعة الشمس الحارقة.

وبعد لحظات من تسجيل أوروجواي هدف في الدقيقة التاسعة والثمانين الذي حطم آمال مصر في الفوز بأول مباراة في كأس العالم، والذي تشارك فيه بعد عقود من التغيب، أظهرت الكاميرات التليفزيونية المُهاجم محمد صلاح وهو يجلس على مقعد البدلاء، ويكسو وجهه تعبيرًا حزينًا.

تقول الصحيفة الأمريكية، في تقرير منشور على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، إنه على بعد حوالي 200 ميل في القاهرة، كان مواطن مصري يُدعى محمد صلاح جالسًا على أحد مقاهي وسط البلد، يشعر بإحباط شديد لهزيمة فريق بلاده في المباراة، ولكنه مع ذلك يؤكد أن الأهم من كل شيء أن مصر تأهلت أخيرًا لكأس العالم، بعد 7 أعوام من الفوضى والأوقات العصيبة.

يقول صلاح، 47 عامًا والذي يعمل مُحاسب، إن مشاركة مصر في كأس العالم جعل المواطنين يشعرون بأن الأمور تتحرك أخيرًا نحو الاتجاه الصحيح.

إلا أن الأمور لم تسر كما المخطط لها، تقول لوس أنجلوس تايمز إن مصر مرت بفترة عصيبة، إذ عانت من كساد اقتصادي والكثير من الاضطرابات السياسية، وزاد ارتفاع الأسعار الأمر سوءًا وأصبحت الأوضاع أكثر قتامة، ومع ذلك ركز المصريون اهتمامهم، صباح أمس الجمعة، على حالة صلاح الصحية، ودار النقاش بينهم عما إذا كان سيشارك في المباراة أم لا؟ خاصة وأنه أصيب في كتفه في مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي واجه فيه فريقه ليفربول فريق ريال مدريد، الشهر الماضي.

تُشير الصحيفة الأمريكية إلى أن حُمى اللاعب محمد صلاح اجتاحت بلاده بعد الهدف الذي أحرزه في مرمى الفريق الكونغولي، في المباراة التي أقيمت في أكتوبر الماضي، والذي أهل بلاده للعب في كأس العالم بعد تغيبها عنه منذ عام 1990.

وتقول لوس أنجلوس تايمز إن المصريين شعروا بالإثارة الشديدة وسيطرت عليهم حالة من النشوى، وشبه بعضهم وصول بلادهم إلى كأس العالم بثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق محمد حسني مبارك، مُشيرة إلى أنهم باتوا يشعرون بأن عليهم أن يتكاتفوا وأن يتحدوا مرة أخرى، فوجدوا مُجددا شيئًا يجمعهم في صف واحد.

وفي أحد المقاهي بالقاهرة، قال أحد المواطنين للصحيفة إن محمد صلاح جعل المصريين يشعرون بأنه لا يوجد مستحيل وأن كل شيء ممكن، وهناك فرصة بأن يفوزوا في هذه البطولة. ويتابع: "لا شيء يجمع المواطنين معًا سوى كرة القدم.. وربما الحب أيضًا".

إعلان

إعلان