الكلاب الضالة
انتقد مصدر مسؤول بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المقترح البرلماني المتداول بشأن تصدير الكلاب الضالة إلى الخارج، مؤكدًا أن هذا الطرح يواجه تعقيدات إجرائية وتنظيمية كبيرة، إلى جانب عدم وجود طلبات فعلية من الأسواق الخارجية على هذا النوع من الحيوانات.
وأوضح المصدر، في تصريح لـ«مصراوي»، أن الدول التي يمكن أن تستقبل مثل هذه الحيوانات تمتلك بالفعل سلالات أكثر جودة من حيث الإنتاج والتكاثر والصحة، مشيرًا إلى أن بعض هذه السلالات تتميز بقدرات عالية على الإنجاب قد تصل إلى ثلاث مرات سنويًا، مقارنة بالكلاب الضالة غير المؤهلة من حيث المواصفات أو التدريب.
وأضاف أن تصدير الكلاب لاستخدامها في أغراض الصيد أو غيرها يتطلب أن تكون الحيوانات مدربة منذ سن مبكرة، وهو ما لا ينطبق على الكلاب الضالة، ما يجعلها غير مطلوبة في الأسواق الخارجية، فضلًا عن الحاجة إلى إجراءات تنظيمية واشتراطات صحية وبيطرية معقدة تتطلب تنسيقًا واسعًا بين الجهات المعنية.
وأشار المصدر إلى أن المقترح يفتقر حتى الآن إلى آلية تنفيذ واقعية أو إطار تنظيمي واضح يمكن الاعتماد عليه، مؤكدًا أن التعامل مع ملف الحيوانات الضالة يحتاج إلى رؤية علمية وبيئية متكاملة وليس حلولًا غير قابلة للتطبيق.
وفي سياق متصل، حذر المصدر من أن بعض السلوكيات المجتمعية، مثل إطعام الكلاب الضالة بشكل عشوائي في الشوارع، قد تسهم في تغيير سلوكها الطبيعي وزيادة اقترابها من المناطق السكنية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الاحتكاك بالإنسان.
وشدد على ضرورة تنظيم التعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة وفق أسس علمية وبيئية متوازنة، بما يحقق السلامة العامة ويحافظ في الوقت ذاته على معايير الرفق بالحيوان وإدارة هذه الظاهرة بصورة مستدامة.