إنقاذ شاب في مقتبل العمر.. جراحة تزيل ورمًا بالقلب بـ"زايد التخصصي"
كتب : أحمد جمعة
إنقاذ حياة شاب باستئصال ورم بالقلب
نجح فريق جراحة القلب والصدر بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، في إنقاذ حياة شاب بمقتبل العمر عبر إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لاستئصال ورم بالقلب.
وقال الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام مستشفى زايد التخصصي التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، إن العيادات الخارجية بالمستشفى استقبلت حالة شاب يبلغ من العمر 28 عامًا، يعاني من صعوبة في التنفس على مدار شهرين، حيث تمت مناظرة الحالة من قبل أطباء جراحة القلب والصدر تحت إشراف الدكتور تامر عيد، أستاذ واستشاري جراحة القلب والصدر.
وأضاف "جودة" في بيان اليوم، أنه تم إجراء عدد من الفحوصات الطبية، شملت "إيكو" ورنينًا مغناطيسيًا على القلب، والتي بينت وجود ورم بالأذين الأيسر ملاصقًا للصمام الميترالي والأذين الأيمن، وعلى الفور تم حجز المريض بقسم جراحة القلب والصدر "طوارئ إنقاذ حياة"، مع إجراء الفحوصات المعملية الشاملة، ومناظرة الحالة من قبل أطباء تخدير جراحة القلب والصدر.
وأشار "جودة"، إلى أنه جرى تشكيل الفريق الجراحي بقيادة الدكتور حسام حسنين، أستاذ واستشاري جراحة القلب والصدر بالقصر العيني، وضم الفريق المعاون الدكتور أحمد صبحي، استشاري جراحة القلب والصدر، والدكتورة مروة رمضان، أخصائي جراحة القلب والصدر، وحسن رمضان، أخصائي التمريض.
كما ضم فريق التخدير الدكتور معتز صلاح، أستاذ واستشاري التخدير، والدكتور هشام السعيد، أخصائي تخدير قلب وصدر، وأحمد سامي، أخصائي الإرواء الصناعي.
وفي هذا السياق، قال الدكتور حسام حسنين إنه تم تجهيز المريض ودخوله إلى غرفة العمليات في وقت قياسي، نظرًا للخطورة البالغة على حياته.
وأوضح أنه جرى إجراء جراحة دقيقة ومعقدة شملت الاستئصال الكامل للورم من الأذين الأيسر، وفك الالتصاق مع الصمام الميترالي دون المساس به أو الحاجة إلى استبداله، ما حافظ على آلية عمله الطبيعية دون الحاجة إلى إعطاء أدوية سيولة مستقبلًا، مع الحفاظ على الحاجز بين الأذينين الأيمن والأيسر، بمهارة فنية عالية، في جراحة استغرقت قرابة 5 ساعات.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور معتز صلاح، استشاري التخدير، صعوبة الحالة نظرًا لوجود تضخم شديد بالأذين الأيسر وارتفاع شديد في ضغط الشريان الرئوي نتيجة وجود الورم، مما تطلب جهدًا ومهارة عالية في السيطرة على العلامات الحيوية، وصعوبة فصل المريض عن ماكينة القلب الصناعي، والحفاظ على حياته أثناء الجراحة وبعدها.
وخرج المريض بعد ذلك إلى جناح رعاية القلب والصدر لمدة 72 ساعة تحت الملاحظة، بحالة طبية مستقرة، على أن يُنقل إلى إحدى غرف القسم الداخلي تمهيدًا لخروجه من المستشفى، مع المتابعة الدورية بالعيادات الخارجية.
وأفاد مدير المستشفى بأن الجراحة أُجريت بالكامل على نفقة الدولة، دون تحمل المريض أي نفقات مالية، كما أعرب عن خالص شكره وتقديره للفريق الطبي والجراحي على أدائهم المتميز، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين.