مسؤول ببعثة الحج السياحي: تحسن كبير بمخيمات منى.. ونتدخل فورًا لحل أي ملاحظة (حوار)
كتب : محمد أبو بكر
الحج السياحي
تواصل بعثة وزارة السياحة والآثار جهودها المكثفة داخل مشعر منى، لمتابعة أوضاع حجاج السياحة المصريين بعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة ثم الاستقرار داخل المخيمات استعدادًا لاستكمال مناسك الحج، في إطار خطة ميدانية متكاملة تستهدف ضمان راحة الحجاج وسرعة التعامل مع أية ملاحظات قد تطرأ.
وكشف حسام مصطفى، عضو مكتب شؤون الحج السياحي، في حوار خاص لـ"مصراوي" من داخل إحدى مخيمات الحج السياحي بمنى، تفاصيل منظومة العمل الميداني وآليات متابعة الخدمات المقدمة للحجاج، وأبرز التحديات التي واجهت فرق العمل خلال الموسم الحالي.
في البداية.. كيف تتابعون أوضاع الحجاج بعد النفرة من عرفات إلى منى؟
منذ لحظة وصول الحجاج من مزدلفة إلى منى، تبدأ مرحلة دقيقة جدًا من العمل الميداني، حيث يتم استقبال الحجاج وتسكينهم داخل المخيمات وفق التوزيع المحدد مسبقًا، مع التأكد من جاهزية أماكن الإقامة وتوفير كافة الاحتياجات الأساسية.
وبعد انتهاء التسكين، يبدأ أعضاء البعثة واللجان الميدانية في التواجد المستمر داخل المخيمات على مدار الساعة، لمتابعة أي ملاحظات قد تظهر والتدخل الفوري لحلها.
ما طبيعة الملاحظات التي وردت من الحجاج داخل مخيمات منى؟
أغلب الملاحظات كانت مرتبطة بالمقارنة الطبيعية بين مخيمات عرفات ومخيمات منى.
مخيمات عرفات بطبيعتها أكثر اتساعًا، بينما منى منطقة محدودة المساحات بحكم طبيعتها الجغرافية والتنظيمية، وهو ما يجعل بعض الحجاج يشعرون بفارق المساحة، لكن هذا أمر تنظيمي ينطبق على جميع بعثات الحج.
وكيف يتم التعامل مع الأعطال الفنية أو الطارئة؟
هناك متابعة فورية لأي ملاحظة فنية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة الشديد.
إذا حدث عطل في أجهزة التكييف، يتم التواصل فورًا مع مسؤولي المخيم، وتتحرك فرق الصيانة المتواجدة على مدار 24 ساعة للتدخل السريع وإصلاح العطل في أسرع وقت ممكن.
ندرك تمامًا أن أي تأخير في التعامل مع مثل هذه المواقف قد يؤثر على راحة الحجاج، لذلك تكون الاستجابة فورية.
هل هذه المتابعة تشمل جميع مخيمات الحج السياحي؟
بالتأكيد، المتابعة تشمل جميع المخيمات التابعة لوزارة السياحة. المخيم الذي نتواجد به على سبيل المثال يضم عشرات الشركات السياحية، وهناك تنسيق دائم بين أعضاء البعثة ومشرفي الشركات لضمان انتظام الخدمات المقدمة لكافة الحجاج.
كيف تصفون مستوى الخدمات داخل منى هذا العام؟
هناك تحسن واضح جدًا مقارنة بالأعوام السابقة. وشهدت المخيمات توسعة ملحوظة في الطرقات الداخلية، بما ساهم في تسهيل حركة الحجاج، كما تم توفير أماكن مخصصة لكل حاج داخل المخيمات بصورة أكثر تنظيمًا.
كذلك شهدت منظومة دورات المياه تطورًا ملحوظًا، مع استمرار أعمال النظافة والصيانة على مدار الساعة.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال هذه المرحلة؟
التحدي الأكبر يتمثل في التعامل السريع مع أية أعطال طارئة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والكثافات الكبيرة داخل المشاعر المقدسة.
على سبيل المثال، أي عطل مفاجئ في التكييف أو تأخر في الخدمات يتطلب تدخلًا عاجلًا وفوريًا، وهو ما تعمل عليه فرق الصيانة والخدمة بشكل متواصل.
كما أن الحفاظ على نظافة المرافق والخدمات داخل المخيمات يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة طوال اليوم.
ماذا عن خدمات الإعاشة المقدمة للحجاج؟
الخدمات المقدمة للحجاج هذا العام متميزة للغاية. الحجاج يحصلون على ثلاث وجبات يوميًا، إلى جانب توافر العصائر والمياه المبردة والمثلجات بصورة مستمرة.
كما تم توفير ماكينات المشروبات الساخنة، مع متابعة مستمرة للتأكد من عدم نقص أي من هذه الخدمات، حيث يتم إعادة التزويد بشكل فوري كلما لزم الأمر.
هل توجد رقابة مستمرة على مستوى تقديم هذه الخدمات؟
بالطبع، هناك متابعة لحظية من أعضاء اللجان الميدانية على مدار اليوم، ويتم المرور المستمر على المخيمات للتأكد من انتظام تقديم كافة الخدمات وفق المعايير المحددة.
كيف ترى مستوى التنظيم داخل منى هذا العام؟
من وجهة نظري، هناك تطور كبير وملحوظ في مستوى التنظيم مقارنة بالأعوام السابقة، سواء على مستوى تجهيزات المخيمات أو الخدمات أو انسيابية الحركة داخل المشعر.
وهذا انعكس بشكل مباشر على راحة الحجاج واستقرار الأوضاع داخل المخيمات.
رسالة أخيرة للحجاج؟
نؤكد للحجاج أن بعثة وزارة السياحة متواجدة معهم على مدار الساعة، وهدفها الأول هو راحتهم وسلامتهم، وندعوهم للتركيز على أداء المناسك في أجواء روحانية مطمئنة، مع التواصل الفوري مع اللجان حال وجود أي ملاحظة لضمان التعامل معها بشكل عاجل.