إعلان

لماذا تتأثر مصر بكل أزمة عالمية؟ محمود محيي الدين يجيب

كتب : أحمد العش

10:52 م 09/04/2026

تابعنا على

وجّه الإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، سؤالًا إلى الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، قائلًا: لماذا تنعكس كل الأزمات العالمية مثل: كورونا، وحرب أوكرانيا، والحرب في غزة، وصولًا إلى التوترات مع إيران، بشكل مباشر على الاقتصاد المصري؟ ولماذا تؤدي هذه الأزمات إلى تراجع قيمة الجنيه وارتفاع الأسعار؟.

وأوضح "محيي الدين" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات "أونا للصحافة والإعلام" والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أن الاقتصاد المصري ليس "هشًا" بالمعنى المباشر، لكنه "أكثر عرضة للصدمات" مقارنة بغيره، بسبب الاعتماد على مصادر دخل خارجية شديدة التقلب، لا تخضع بالكامل لسيطرة الدولة، ما يجعله يتأثر سريعًا بالأزمات العالمية.

تشبيه اقتصادي.. "سقف منكشف" يحتاج إصلاحًا

قدّم المبعوث الأممي، خلال الحوار، تشبيهًا توضيحيًا، قائلًا إن الاقتصاد المصري يشبه "بيتًا جيدًا لكنه بسقف منكشف"، أي أن هناك عناصر قوة، لكن توجد نقاط ضعف تحتاج إلى معالجة مستمرة، وهو ما يجعل أي أزمة خارجية قادرة على التأثير المباشر.

وأشار إلى أن من أبرز أسباب التأثر بالأزمات هو الاعتماد الكبير على الاستيراد في قطاعات حيوية، مثل الطاقة، وهو ما يتطلب تنويع مصادر التوريد وزيادة الإنتاج المحلي لتقليل التعرض للصدمات الخارجية.

ضرورة تعظيم دور القطاع الخاص

أكد "محيي الدين" أن معالجة هذه التحديات لن تتحقق إلا من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة استثماراته، مع تقليل الاعتماد المفرط على الدولة في إدارة الأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن القطاع الخاص يمتلك مرونة وسرعة في اتخاذ القرار تفوق الكيانات الحكومية.

واستشهد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، بعدة أمثلة دولية، موضحًا أن اقتصادات ناجحة مثل فيتنام وسنغافورة استطاعت تحقيق توازن بين الانفتاح على الأسواق العالمية والاستفادة من مرونة القطاع الخاص، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التكيف مع المتغيرات.

تأثير إدارة الدولة على كفاءة الاقتصاد

أشار إلى أن سيطرة الدولة على إدارة الاقتصاد قد تحد من سرعة التكيف، في ظل غياب المرونة الكافية لإعادة توجيه الموارد أو إيقاف أنشطة غير مجدية، على عكس القطاع الخاص الذي يستطيع التحرك بسرعة وفقًا لمتغيرات السوق.

وحذر من الاعتماد المفرط على الاقتراض، موضحًا أن زيادة الديون تمثل عبئًا مستقبليًا، حتى في حال كانت بشروط ميسرة، لأن سدادها يتم في ظل ظروف اقتصادية قد تكون أكثر صعوبة.

وشدد ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، على أن جذب الاستثمارات الخاصة أفضل من الاعتماد على القروض، حيث يحقق الاستثمار نموًا حقيقيًا، ويوفر فرص عمل، ويعزز الإيرادات الضريبية دون زيادة أعباء الديون.

واختتم الدكتور محمود محيي الدين، بالتأكيد على أن القطاع الخاص يتميز بقدرته على التنافس والتطور، حيث ينجح البعض ويفشل آخرون، لكن هذه الديناميكية تدفع في النهاية نحو تحسين الأداء العام وزيادة كفاءة الاقتصاد، بما ينعكس إيجابيًا على الدولة ككل.


اقرأ أيضًا:

محمود محيي الدين يكشف تأثيرات حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)

الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات في التاسعة مساءً – فيديو

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان