رئيس "السياحة الدينية" يكشف تفاصيل تصعيد الحجاج ويحسم جدل إلغاء الحج البري| حوار
كتب : محمد أبو بكر
محمد أبو بكر ورئيس لجنة السياحة الدينية
تواصل بعثة الحج السياحي تنفيذ جولاتها الميدانية المكثفة داخل مخيمات منى وعرفات، لمتابعة جاهزية المخيمات والتأكد من استيفائها لكافة الاشتراطات والخدمات المقررة، وذلك في وقت تتواصل فيه الاستعدادات النهائية لتصعيد حجاج السياحة المصريين إلى المشاعر المقدسة،
كشف أحمد إبراهيم عضو اللجنة العليا للحج والعمرة ورئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، في حوار خاص لـ"مصراوي" من مكة المكرمة، تفاصيل الاستعدادات الأخيرة للموسم وكواليس استلام المخيمات، ورؤية الغرفة لمستقبل الحج البري، مؤكدًا أن موسم حج 2026 يشهد تجهيزات غير مسبوقة ومتابعة لحظية لضمان راحة الحجاج.
وإلى نص الحوار:
- في البداية.. كيف تسير عمليات استلام مخيمات الحج السياحي؟
الساعات الماضية شهدت تسليم الجزء الأكبر من مخيمات الحج السياحي إلى الشركات المنظمة وفق جدول زمني دقيق، مع الانتهاء من المراجعات النهائية خلال ساعات، تمهيدًا لبدء التصعيد إلى المشاعر المقدسة.
- ما الذي يميز مخيمات الحج السياحي هذا العام؟
المخيمات هذا الموسم تتمتع بمواقع مميزة داخل المشاعر المقدسة، وحرصنا منذ البداية على اختيار مواقع تحقق أكبر قدر من الراحة للحجاج وتيسر حركتهم بين المشاعر.
والتجهيزات هذا العام على مستوى متميز للغاية، سواء من حيث أماكن الإقامة أو التكييف أو الخدمات اللوجستية والمعيشية ".
- هل رصدتم أية ملاحظات خلال عمليات المراجعة؟
المراجعات الدقيقة أسفرت عن رصد بعض الملاحظات البسيطة بعدد محدود من المخيمات، وهذه الملاحظات لم تؤثر مطلقًا على مستوى الخدمة المقدمة للحجاج.
وتم إخطار شركة الراجحي بها، وقاموا بالتعامل معها ومعالجتها فورًا، ولن يتم تسليم أي مخيم لشركات السياحة إلا بعد التأكد من جاهزيته الكاملة.

- كيف تتم متابعة المخيمات بعد التسليم؟
دور الغرفة لا يتوقف عند مرحلة التسليم فقط، والمتابعة مستمرة على مدار الساعة طوال فترة تواجد الحجاج بمشعري منى وعرفات وحتى مغادرة آخر حاج خلال أيام التشريق، ولدينا فرق ميدانية منتشرة بشكل دائم لرصد أية ملاحظات والتدخل الفوري لحلها.
- كيف تقيمون التعاون مع شركة الراجحي هذا الموسم؟
يوجد تعاون كبير واستجابة سريعة من شركة الراجحي لخدمات الحج، إذ أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع الملاحظات التي تم رصدها، كما أن هناك تنسيق مباشر ومستمر بيننا وبين قيادات الشركة، وهو ما انعكس على مستوى الجاهزية.
- شهد الموسم نقاشًا حول مستقبل الحج البري.. كيف ترى الأمر؟
الحج البري ما زال يحظى بإقبال واضح من جانب الحجاج، ورغم تقارب أسعار بعض برامج الطيران، لا يزال هناك قطاع كبير من الحجاج يفضل السفر برًا.
والبعض يفضل الرحلة البرية بطبيعتها، والبعض الآخر يتخوف من الطيران، لذلك حرصت الوزارة والغرفة على استمرار هذا النمط مع تطويره.

- ما أبرز التحديات التي واجهت الحج البري هذا الموسم؟
أبرز التحديات كانت مرتبطة بآليات نقل الأمتعة داخل المملكة، وواجهنا بعض الملاحظات التشغيلية، خاصة فيما يتعلق بنقل الحقائب، وتمت معالجتها سريعًا عبر تخصيص وسائل إضافية للنقل، وهو ما خفض زمن الانتقال بشكل ملحوظ.
- كيف تتابعون أوضاع الحجاج داخل الفنادق؟
لجان البعثة تنفذ مرورًا دوريًا على فنادق إقامة الحجاج، إذ نعتمد على المتابعة الميدانية المباشرة، إلى جانب وسائل تكنولوجية حديثة داخل الفنادق، من بينها QR Code يتيح للحجاج الوصول إلى التطبيقات والخدمات المختلفة.
- هناك حديث عن تفاوت بين برامج الحج المختلفة.. كيف توضحون ذلك؟
برامج الحج السياحي بطبيعتها متنوعة، وهناك فئات مختلفة داخل الحج السياحي، سواء في البرامج الاقتصادية أو الخمس نجوم، ولا يمكن مقارنة برنامج اقتصادي ببرنامج فاخر أو VIP، لأن كل فئة لها مستوى خدمات مختلف يتناسب مع قيمتها.

- كيف ترى النظام السعودي الجديد لخدمة الحجاج؟
النظام الجديد الذي تطبقه المملكة حقق نجاحًا واضحًا، والتحول إلى مراكز خدمة موحدة بدلاً من النظام التقليدي ساهم في رفع كفاءة التنظيم وتحسين مستوى الخدمة.
- كيف تتابعون عملية التصعيد لحظة بلحظة؟
تم تشكيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، إذ ترتبط بشكل مباشر بمشرفي الشركات واللجان الميدانية المنتشرة بين الحجاج، بما يسمح بمتابعة حركة التصعيد لحظة بلحظة والتدخل الفوري حال رصد أية ملاحظات ميدانية.
- ما طبيعة دور الجهاز الإداري لغرفة شركات السياحة خلال المشاعر؟
الجهاز الإداري يعمل كخلية نحل متواصلة داخل المشاعر المقدسة، مع انتشار كامل بين مخيمات منى وعرفات، لمتابعة التجهيزات والتنسيق المباشر مع الشركات، وضمان سرعة التعامل مع أية مستجدات.
- كيف جرى توزيع فرق العمل هذا الموسم؟
جرى تشكيل مجموعات عمل بمشاركة أعضاء لجنة السياحة الدينية وأعضاء الجهاز الإداري للغرفة، مع توزيعهم على مختلف مناطق تواجد الحجاج منذ بداية الموسم، لضمان المتابعة الميدانية المستمرة طوال فترة الحج.
- هل هناك آليات محددة للتعامل السريع مع أية مشكلات؟
تم إعداد قواعد بيانات متكاملة تضم أسماء الحجاج ومشرفي الشركات ووسائل التواصل معهم، بما يتيح سرعة التدخل والتعامل الفوري مع أي مشكلة قد تطرأ خلال التصعيد أو أثناء التواجد بالمشاعر المقدسة.
- كيف تتعاملون مع الحالات الطارئة؟
هناك خطة طوارئ شاملة تتضمن آليات سريعة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، سواء المتعلقة بالنقل أو الإقامة أو التغذية أو الخدمات الطبية، مع تنسيق لحظي بين غرفة العمليات واللجان الميدانية.
- هل تستمر المتابعة بعد اكتمال التصعيد؟
المتابعة لا تتوقف مع انتهاء التصعيد، بل تستمر طوال فترة تواجد الحجاج بمشعري منى وعرفات، من خلال المرور الميداني المستمر على المخيمات للتأكد من انتظام الخدمات المقدمة.

- متى تنتهي حالة الاستنفار داخل الغرفة؟
حالة الاستنفار ستظل مستمرة حتى انتهاء المناسك وعودة آخر حاج إلى أرض الوطن، مع استمرار العمل كفريق واحد لإزالة أية معوقات أمام الشركات والحجاج.
- ما توقعاتك لموسم حج 2026؟
أتوقع موسمًا ناجحًا ومتميزًا للغاية، والاستعدادات التي بدأت منذ نهاية الموسم الماضي، والتنسيق المبكر، والتعاون بين الوزارة والغرفة وشركات السياحة والجانب السعودي، كلها عوامل تبشر بموسم قوي، إذ أن هدفنا أن يؤدي الحاج المصري مناسكه في أجواء آمنة ومنظمة، وأن يعود إلى أرض الوطن راضيًا عن مستوى الخدمة المقدمة.