إعلان

3.5 مليار متر مياه.. تفاصيل تفريغ خزان الأولياء وتأثيراته المحتملة على مصر

كتب : أحمد العش

12:29 ص 30/04/2026

السد العالى

تابعنا على

كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، أن خزان جبل الأولياء في السودان يشهد حاليًا عملية تفريغ مستمرة بدأت منتصف مارس الماضي، ومن المتوقع أن تستمر حتى 21 مايو.

وأوضح "إبراهيم" في تصريحات صحفية، أن هذه العملية تسببت في ارتفاع منسوب النيل الرئيسي بالسودان، بدءًا من النيل الأبيض مرورًا بخزان مروي وحتى الولاية الشمالية، وصولًا إلى بحيرة السد العالي في مصر.

وأشار إلى أن الخزان يستوعب نحو 3.5 مليار متر مكعب من المياه، ويتم تفريغه سنويًا خلال شهر مارس، بالتزامن مع زيادة الوارد المائي من بحيرة فيكتوريا، ضمن الموسم المطري الممتد من مارس إلى مايو.

تأثير التفريغ على تدفقات المياه نحو السد العالي

أوضح "الباحث" أن عملية التفريغ أسهمت في زيادة تدفقات المياه باتجاه شمال السودان، ومنها إلى مصر، إذ بدأت هذه المياه في شق طريقها تدريجيًا نحو بحيرة السد العالي، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التدفقات الإضافية القادمة من النيل الأبيض، ما يعزز من مناسيب المياه في مجرى النهر.

أعمال الصيانة وتأثيرها على دورة المياه

أشار "الباحث" إلى أنه من المقرر أن تعقب عملية التفريغ أعمال صيانة بخزان جبل الأولياء تستمر حتى نهاية يونيو المقبل، وتشمل صيانة البوابات وبعض القطاعات الحيوية في الخزان.

ورجّح هاني إبراهيم أن تؤدي هذه الأعمال إلى إطالة فترة التفريغ نسبيًا خلال فترة الصيانة، قبل أن يبدأ الخزان في إعادة الملء مع بداية يوليو، على أن يكتمل التخزين تدريجيًا بحلول النصف الأول من سبتمبر، وفق الدورة السنوية المعتادة.

العوامل الموسمية وتراجع السحب الزراعي

لفت الباحث هاني إبراهيم، إلى أن هذه الفترة تشهد تراجعًا في الطلب على المياه من خزان الأولياء، نتيجة انتهاء موسم العروة الشتوية في السودان، والاستعداد للموسم الصيفي، ما يقلل من السحب لأغراض الري، ويسهم في زيادة كميات المياه المتدفقة شمالًا.

وأكد عدد من خبراء الموارد المائية وحوض النيل أن ما أشار إليه الباحث يتسق مع النمط السنوي لإدارة خزان جبل الأولياء، موضحين أن عملية التفريغ خلال هذه الفترة تُعتبر إجراءً فنيًا معتادًا يتزامن مع زيادة الوارد من النيل الأبيض.

وأوضحوا أن ارتفاع المناسيب في السودان وامتداد التأثير حتى بحيرة السد العالي يعكس ترابط المنظومة المائية، إذ تنتقل الزيادات تدريجيًا عبر مجرى النهر دون أن تمثل وضعًا استثنائيًا.

وأشار الخبراء إلى أن أعمال الصيانة المقررة بالخزان قد تُطيل نسبيًا فترة التفريغ، لكنها تظل ضمن الإطار التشغيلي الطبيعي، مؤكدين أن تراجع السحب الزراعي في نهاية الموسم الشتوي يسهم في تعزيز التدفقات شمالًا.

وتوقعوا استمرار الزيادات التدريجية في المياه خلال الأسابيع المقبلة، مع بدء مرحلة إعادة ملء الخزان في يوليو، وفق الدورة السنوية المعتادة لإدارة المياه في حوض النيل.

و يُعد نهر النيل، شريان الحياة الرئيسي لدول الحوض، وعلى رأسها مصر والسودان، إذ ترتبط به منظومات الري وتوليد الطاقة وإدارة الموارد المائية، وفي هذا السياق، تكتسب عمليات إدارة السدود والخزانات أهمية بالغة، خاصة مع التغيرات الموسمية في تدفقات المياه.

ويُعتبر خزان جبل الأولياء على النيل الأبيض أحد العناصر المؤثرة في حركة المياه، سواء من خلال عمليات التفريغ الدورية أو أعمال الصيانة، والتي تنعكس بشكل مباشر على منسوب النهر وتدفقاته وصولًا إلى بحيرة السد العالي.

اقرأ أيضًا:

مصنع المحركات يمتلك كل القدرات التصنيعية المتطورة لتعظيم شعار "صنع في مصر"

وزير الري يبحث تمكين الفتيات بتدوير ورد النيل وتحويله لمنتجات صديقة للبيئة

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان