الدكتور زياد بهاء الدين المفكر الاقتصادي والسياسي
قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي أصبح ضرورة منذ فترة طويلة، لكنه يحتاج إلى ضوابط دقيقة لضمان تحقيق الهدف منه، مشيرًا إلى أن الدعم النقدي لا ينجح إلا إذا ارتبط بمؤشر التضخم الذي يحافظ على قيمته الشرائية.
وأضاف بهاء الدين خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج "المصري أفندي" على قناة "الشمس"، أن الدعم النقدي يتطلب وسيلة كفء للوصول إلى المستحقين، مؤكدًا أن الدولة يجب أن تكون قادرة على تحديد من يستحق الدعم بدقة لضمان العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن الدعم العيني يتميز بثبات قيمته رغم ارتفاع الأسعار، إذ يحصل المواطن على نفس الكمية من السلع الأساسية مثل السكر والزيت حتى مع زيادة الأسعار، بينما يفقد الدعم النقدي قيمته فورًا مع التضخم إذا لم تتم مراجعته دوريًا.
وأشار إلى أن التحول إلى الدعم النقدي دون ربطه بمؤشر التضخم سيؤدي إلى تقليل الإنفاق الحكومي على حساب الفئات الفقيرة، وهو ما لا يمكن قبوله، مؤكدًا أن الدعم النقدي يحترم المواطن أكثر لأنه يمنحه حرية الاختيار في شراء ما يحتاجه.
وشدد بهاء الدين على أن قواعد البيانات في مصر تحسنت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، مستشهدًا بتجربة برنامج تكافل وكرامة التي أثبتت قدرة الدولة على الوصول إلى قطاعات واسعة من المستحقين، لكنه أكد أن هناك دائمًا هوامش تحتاج إلى مراجعة مستمرة لضمان عدم سقوط أي فئة من شبكة الدعم.