نهاد أبو القمصان: "رانيا المشاط مضت اتفاقيات بمليارات ومتقدرش توقع عقد زواجها" (فيديو)
كتب : أحمد العش
المحامية نهاد أبو القمصان
وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى المحامية نهاد أبو القمصان بشأن المفارقة بين تمكين المرأة في المناصب العامة وبين القيود المفروضة عليها في حياتها الشخصية، خاصة في قضايا الزواج والعلاقات الأسرية.
وروى "الجلاد" موقفًا طرحته عليه إحدى السيدات، قالت فيه إن الدولة المصرية باتت تعيّن المرأة في أعلى المناصب، وتمنحها ثقة كاملة في إدارة ملفات حساسة، مشيرًا إلى نماذج مثل: الدكتورة فايزة أبو النجا مستشار الأمن القومي، والدكتورة رانيا المشاط التي كانت توقع اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات باسم الدولة في حين أن نفس هذه المرأة القادرة على اتخاذ قرارات مصيرية في الشأن العام، يُطرح حولها تساؤل اجتماعي: كيف لا تستطيع توقيع عقد زواجها دون ولي؟
أبو القمصان: تناقض بين المسؤولية العامة والمعاملة الاجتماعية
أجابت "أبو القمصان"،خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، قائلةً إن الفكرة التي تصلها من بعض الحالات الاجتماعية تتمثل في أن المرأة يمكن أن تكون في موقع المسؤولية العامة مثل الدكتورة رانيا المشاط التي كانت توقع اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات باسم الدولة، بينما تُعامل في حياتها الشخصية وكأنها غير مؤهلة لاتخاذ قراراتها، خاصة في ظل وجود قيود أسرية أو خلافات حول الولاية.
وتطرقت إلى أن بعض الحالات الإنسانية التي تعرض عليها تكشف عن تعقيدات اجتماعية، مثل: حرمان بعض النساء من الميراث أو تعرضهن لضغوط أسرية، ما يدفعهن للتساؤل حول ضرورة وجود "ولي" لإتمام الزواج رغم بلوغهن سن الرشد.
الإطار القانوني والفقهي للزواج
أكدت نهاد أبو القمصان، أن القانون المصري يستند في بعض مواده إلى المذهب الحنفي الذي يجيز للمرأة البالغة الراشدة أن تزوج نفسها، مشيرة إلى وجود اجتهادات فقهية وفتاوى حديثة تدعم هذا الاتجاه، إلى جانب نقاشات مجتمعية متزايدة حول تطوير قانون الأسرة بما يتناسب مع الواقع الحالي.
وشددت "أبو القمصان" على أن التناقض لا يكمن في الشريعة بقدر ما يكمن في التطبيق الاجتماعي، موضحة أن الدولة تضم بالفعل نسبة كبيرة من النساء داخل البرلمان ومواقع صنع القرار، ما يستدعي، بحسب قولها، إعادة النظر في بعض المفاهيم التقليدية المتعلقة بالولاية في الزواج.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أن الفرق بين "التكريم العائلي" و"الحقوق القانونية" يجب أن يكون واضحًا، مشيرة إلى أن العلاقات الأسرية تقوم على الاحترام المتبادل، لكن الحقوق لا ينبغي أن تُختزل في فكرة الوصاية أو الولاية المطلقة على المرأة.
اقرأ أيضًا:
"مرتبك كام يا مجدي؟".. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة
"مش خناقة رجالة وستات".. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية
"نحتاج لإجراء عاجل".. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية