الشيخ خالد الجندي
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن بعض العبارات المتداولة مثل "لا حيلة في الرزق، ولا راحة في الدنيا" تحمل معنى عميقًا، مؤكدًا أن الراحة الحقيقية ليست في الدنيا وإنما في الآخرة.
خالد الجندي: الراحة الحقيقية في الآخرة
أضاف الجندي، خلال برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"، أن الحديث الشريف يوضح أن الله يقول للملائكة عند قبض روح عبده المؤمن: "انزلوا إلى عبدي المؤمن، أوشك أن يستريح من عناء الدنيا إلى دار كرامتي"، مشيرًا إلى أن الدنيا دار تعب والآخرة دار الراحة.
وتابع عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن الإنسان يجب أن يفهم حقيقة حياته، وأن الحياة الحقيقية عند الله عز وجل، مؤكدًا ضرورة تربية الأبناء على هذا المعنى، وأن الدنيا ليست سوى حلم عابر وأمانة مؤداة، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة".
وأشار الجندي إلى أن المطلوب هو التوازن، فالمؤمن يعمر الدنيا باعتبارها اختبارًا وابتلاءً، وفي الوقت نفسه يعمل للآخرة باعتبارها دار البقاء، مؤكدًا أن الإسلام لا يدعو إلى ترك الدنيا وإنما إلى عدم الاغترار بها أو جعلها الهدف الأسمى.
وأكد أن القرآن الكريم يلفت النظر إلى حقيقة الحياة في سورة الفجر: "يقول يا ليتني قدمت لحياتي"، موضحًا أن المقصود هو حياة الآخرة، وكأن الإنسان لم يكن يعيش حياة حقيقية قبلها، ليؤكد أن الآخرة هي دار البقاء والراحة الأبدية.