تعديل قانون الأحوال الشخصية.. نواب: ضرورة لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية
كتب : نشأت حمدي
مجلس النواب
أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، أن ملف الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة يشهد أهمية متزايدة في المرحلة الحالية، في ضوء التوجه نحو تطوير التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يشمل قضايا النفقة وصندوق دعم الأسرة، وذلك بهدف تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية وتقليل النزاعات الأسرية، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع المصري.
وفي هذا السياق، أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين، إلى جانب مشروع إنشاء صندوق دعم الأسرة، تمثل تحولًا مهمًا في مسار التعامل مع ملف الأحوال الشخصية، وتعد خطوة جوهرية لإنهاء حالة السيولة التشريعية التي استمرت لسنوات طويلة وأثقلت كاهل المحاكم والأسر.
النائب عادل اللمعي: التشريعات الجديدة تعتمد على تحديث شامل لمنظومة الأحوال الشخصية
أوضح عضو مجلس النواب، أن هذه التوجيهات تسهم في إعادة صياغة العلاقة داخل الأسرة المصرية من خلال بناء منظومة قانونية أكثر توازنًا بين الحقوق والواجبات، مع إعطاء أولوية لمصلحة الطفل باعتباره الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في الحد من الصراعات الممتدة بعد الطلاق وحماية النشء من تداعياتها السلبية.
وأشار إلى أن فلسفة التشريعات الجديدة تعتمد على تحديث شامل لمنظومة الأحوال الشخصية بما يتوافق مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، مع تبني نهج تشاركي في إعدادها من خلال الاستعانة بالمتخصصين ورجال الدين والخبراء، بما يضمن الوصول إلى حلول جذرية بدلًا من المعالجات المؤقتة، ويؤسس لنصوص قانونية قادرة على تقليل النزاعات قبل وقوعها.
وأضاف أن التعديلات المقترحة تستهدف كذلك معالجة الفجوة بين تقديرات النفقة والواقع المعيشي، عبر إدراج آليات مرنة وعادلة تراعي معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الحياة، بما يحافظ على مستوى معيشي مناسب للزوجة والأبناء دون الإضرار بأي طرف من أطراف العلاقة الأسرية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن إنشاء صندوق دعم الأسرة المصرية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، موضحًا أن دوره لا يقتصر على تقديم الدعم المالي فقط، بل يمتد ليكون آلية حماية مؤسسية تسهم في دعم الأسرة خلال الأزمات، مؤكدًا أن تكامل هذه المنظومة التشريعية يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة العدالة الاجتماعية داخل المجتمع المصري.
وفي سياق متصل، أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب تمثل تحركًا استراتيجيًا يعكس اهتمام القيادة السياسية بمعالجة إحدى القضايا الأكثر تأثيرًا في استقرار المجتمع وبنيته الاجتماعية.
النائب محمد سليم: تحديث التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية ضرورة ملحة
أوضح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية، أن ملف الأسرة يتصدر أولويات الدولة خلال المرحلة الراهنة، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن تعزيز الاستقرار الأسري ينعكس بشكل مباشر على دعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأشار "سليم"، إلى أن تحديث التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، لافتًا إلى أن التوجه نحو إنشاء صندوق دعم الأسرة يعكس رؤية متكاملة لتعزيز العدالة الاجتماعية، من خلال توفير آليات حماية اقتصادية للفئات الأكثر احتياجًا داخل الأسرة.
وشدد على ضرورة أن تشهد مناقشات البرلمان قدرًا كبيرًا من الدقة والتوازن، مع فتح حوار مجتمعي واسع يضم مختلف الأطراف المعنية، لضمان الخروج بقوانين تحقق العدالة وتحافظ على استقرار الأسرة وتضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.
كما أكد النائب محمد سليم أهمية أن تتواكب هذه التشريعات مع آليات تنفيذ فعالة تضمن سرعة الفصل في المنازعات، وتفعيل دور صندوق دعم الأسرة بشكل مستدام، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر والحد من تداعيات النزاعات الممتدة.
من جانبه، أكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن توجيهات عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إعداد وتقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى البرلمان تمثل خطوة استراتيجية تعكس وعي الدولة بحجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بملف الأسرة، موضحًا أن قضايا الأحوال الشخصية لم تعد شأنًا اجتماعيًا فقط، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالاستقرار الاقتصادي.
النائب أيمن محسب: النزاعات الأسرية الممتدة لها انعكاسات سلبية على معدلات الإنتاج
أشار إلى أن النزاعات الأسرية الممتدة لها انعكاسات سلبية على معدلات الإنتاج والاستقرار الوظيفي وأنماط الاستهلاك داخل المجتمع، لافتًا إلى أن إدراج "صندوق دعم الأسرة" ضمن حزمة التشريعات يعكس توجه الدولة نحو الدمج بين الحماية الاجتماعية والتشريع القانوني، بما يوفر مظلة أمان اقتصادي للفئات الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، وعلى رأسها النساء والأطفال.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن التوقيت الحالي لطرح هذه القوانين يحمل دلالات مهمة في ظل سعي الدولة لتحسين جودة الحياة وتحقيق التوازن المجتمعي، مشيرًا إلى أن وجود مشروعات قوانين جاهزة تم إعدادها مسبقًا بعد استطلاع آراء العلماء والمتخصصين يمنح البرلمان قاعدة فنية قوية لبدء مناقشات جادة ومسؤولة.
وفي سياق متصل، أكد النائب وحيد قرقر، رئيس لجنة النقل بمجلس النواب، أهمية توجيهات عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة الخاصة بالمسلمين والمسيحيين، إلى جانب مشروع صندوق دعم الأسرة، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية لحجم المعاناة التي تعيشها آلاف الأسر المصرية نتيجة تأخر حسم هذه التشريعات.
النائب وحيد قرقر: القوانين الحالية في قضايا الأسرة تسهم في تفاقم المشكلات
أوضح "قرقر"، أن الإشارة إلى إعداد هذه القوانين مسبقًا واستطلاع آراء المتخصصين بشأنها تضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة للإسراع في إنجازها، مؤكدًا أن استمرار العمل بالقوانين الحالية في قضايا الأسرة يسهم في تفاقم المشكلات بسبب ما تتضمنه من ثغرات تؤدي إلى إطالة أمد النزاعات القضائية، بما ينعكس سلبًا على التماسك المجتمعي.