من إصابة 7 أكتوبر لرئاسة الاستخبارات.. أبرز المعلومات عن رومان جوفمان قائد الموساد الجديد
كتب : مصطفى الشاعر
نتنياهو و رومان جوفمان
أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن المصادقة النهائية على تعيين رومان جوفمان رئيسا لجهاز "الموساد"، ومن المقرر أن يتسلم مهامه رسميا في الثاني من يونيو المقبل، خلفا للرئيس الحالي ديفيد برنيع، وذلك بعد نيل ثقة اللجنة المختصة بالتعيينات في المناصب العليا.
من بيلاروسيا إلى قيادة الاستخبارات
يُعد جوفمان (49 عاما) نموذجا للمهاجرين الذين صعدوا في سلم القيادة العسكرية والأمنية، حيث وُلد في بيلاروسيا عام 1976 وهاجر إلى إسرائيل في الرابعة عشرة من عمره مع انهيار الاتحاد السوفياتي.

واستند قرار تعيينه إلى مسيرة طويلة في مناصب عملياتية وقيادية بجيش الاحتلال، وصولا إلى شغله منصب السكرتير العسكري لنتنياهو منذ أبريل 2024.
دور محوري في مطبخ القرار
من خلال موقعه الحالي كسكرتير عسكري، اكتسب جوفمان نفوذا واسعا سمح له بالتنسيق المباشر بين مكتب رئيس الحكومة ورؤساء الأجهزة الأمنية (الموساد والشاباك والجيش).
وتولى مسؤولية إدارة التقييمات اليومية للوضع الأمني، مما منحه خبرة استخباراتية وعملياتية عميقة قبل انتقاله لترؤس "الجهاز" بشكل رسمي.
محطات ميدانية وتحديات الحرب
سجلت مسيرة جوفمان محطات ميدانية بارزة، كان أهمها إصابته خلال أحداث 7 أكتوبر 2023 (عملية طوفان الأقصى) في جنوب إسرائيل.

ويأتي توليه المنصب في وقت تضاعفت فيه المهام الملقاة على عاتق "الموساد"، الذي ينظر إليه الإسرائيليون باعتباره "الذراع الخفية" المسؤولة عن تصفية الحسابات والاغتيالات خارج الحدود.
الموساد وضربات "العمق" الإقليمي
يتسلم جوفمان القيادة في ظل نشاط استخباراتي مكثف، حيث لعب الجهاز دورا مركزيا في تنفيذ عمليات نوعية شملت:
ساحة لبنان: تنفيذ عمليات تصفية استهدفت قيادات بارزة في حزب الله خلال عام 2024.
المواجهة مع إيران: استهداف قيادات في القوات المسلحة الإيرانية خلال حرب "الاثني عشر يوما" في يونيو 2025.
الهجوم الأخير: توجيه ضربات استباقية ضد قيادات عسكرية وأمنية إيرانية خلال العمليات المشتركة في 28 فبراير الماضي، بهدف تقويض القدرات القيادية للنظام الإيراني.

ويبدو أن اختيار جوفمان في هذا التوقيت بالذات يعكس رغبة إسرائيلية في تبني نهج أكثر هجومية و"خروجا عن الصندوق" في إدارة ملف الاغتيالات والعمليات النوعية.