مجدي الجلاد: إسقاط إيران شبه مستحيل وتقديرات واشنطن أخطأت الحساب (فيديو)
كتب : أحمد العش
الإعلامي مجدي الجلاد
قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونستلو، شيفت)، أن ما يجري حاليًا على الساحة الدولية، لا سيما في ما يتعلق بالحرب الدائرة في إيران، يستدعي قراءة تحليلية متأنية، بعيدًا عن كونه مجرد رأي شخصي، موضحًا أنه تابع تطورات المشهد على مدار الساعات الماضية في ظل تصاعد الأحداث خلال الأسبوع الثالث من الحرب، وما تطرحه من تساؤلات حول تداعياتها على العالم بأسره، وليس المنطقة فقط.
واستعرض "الجلاد" خلال فيديو نشره عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرز ملامح المشهد الحالي، مؤكدًا أن هناك عددًا من النقاط الرئيسية التي باتت واضحة خلال الأيام الماضية، في مقدمتها البعد العقائدي والديني الذي يحكم جزءًا من هذه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرًا أن هذا البعد لا يمكن تجاهله، خاصة في ظل ما يُطرح علنًا بشأن مفاهيم مثل: "إسرائيل الكبرى" وسيناريوهات المواجهات الكبرى في المنطقة أو ما يعرف بـ"حرب نهاية الزمان".
هل يتم إسقاط النظام الإيراني؟ مجدي الجلاد يجيب
وأوضح الجلاد، أن من بين النتائج اللافتة هي إدراك الولايات المتحدة وإسرائيل صعوبة إسقاط إيران أو تغيير نظامها، وهو ما وصفه بأنه شبه مستحيل في ظل المعطيات الحالية، لافتًا إلى تقارير إعلامية غربية، من بينها تقرير لموقع "أكسيوس" الذي وصفه بأنه شديد القرب بصناع القرار الأمريكي، كشفت عن حالة من الندم داخل دوائر صنع القرار الأمريكية، بما في ذلك محيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نتيجة تقديرات خاطئة بشأن مسار الحرب وتداعياتها.
واستكمل: دونالد ترامب يشعر بالندم بسبب خوض هذه الحرب، وفقًا لما أوضحه التقرير، بالإضافة إلى أنه مازال يدفع الثمن وسيدفع ثمن دخوله هذه الحرب، إن استمرت هذه الحرب على هذا النهج.
وأضاف أن هذه الحرب تخضع حاليًا لدراسة مكثفة من قبل الدوائر العسكرية والجيوسياسية حول العالم، متوقعًا أن تسفر عن تغييرات كبيرة في موازين القوى والتحالفات الدولية، إلى جانب بروز مفاهيم ونظريات جديدة تتعلق بطبيعة القوة والنفوذ، خاصة في ظل ما اعتبره تراجعًا لصورة الهيمنة الأمريكية بعد صمود إيران.
وتابع الجلاد أن دول الخليج العربي تُعتبر من أكثر الأطراف التي تحملت أعباء هذه الحرب، مشيرًا إلى احتمالات حدوث مراجعات جوهرية في سياساتها الاستراتيجية، خصوصًا فيما يتعلق بالاعتماد على الحماية الخارجية، وهو ما قد يدفع نحو إعادة تشكيل العقيدة الأمنية والسياسية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وأكد "الجلاد" أن إيران رغم الضربات التي تعرضت لها، قد تخرج أكثر قوة إذا استمرت في الصمود ولم يسقط نظامها، معتبرًا أن مجرد البقاء في حد ذاته يمثل انتصارًا استراتيجيًا، قد يعزز من مكانتها الإقليمية والدولية على المدى البعيد.
وأشار إلى تنامي قناعة لدى دول المنطقة وعلى رأسهم دول الخليج العربي بضرورة الاعتماد على الذات في تحقيق الأمن الإقليمي، لافتًا إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه مصر في هذا الإطار، في ظل تبنيها موقفًا متوازنًا يدعم استقرار المنطقة، مع الحفاظ على مصالحها القومية، إلى جانب طرح فكرة تشكيل تحالفات إقليمية، مثل: تحالف ثلاثي يضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، مع إمكانية توسعه مستقبلًا.
وشدد الكاتب الصحفي، على أن هناك حاجة شديدة لمثل هذا التحالف لمواجهة إسرائيل ومن ورائها أمريكا، والهند وأثيوبيا، والقوى التي تلعب في المنطقة بالكامل، مشيرًا إلى أن هذا الحلف مرجح أن ينضم إليه أيضًا باكستان لمواجهة الجنوح الشديد للهند تجاه إسرائيل وهذا ما يضمن توازن المنطقة.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، تصريحاته بالتأكيد على أن ما كان يُطرح سابقًا من سيناريوهات نظرية في الإعلام الغربي حول مواجهة كبرى بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أصبح الآن واقعًا ملموسًا واتضح أنها كانت مبالغًا فيها إلى حد كبير، وهو ما سيؤدي إلى إعادة تقييم شاملة للمشهد الدولي، مرجحًا أن تنتهي الحرب خلال فترة قصيرة إذا لم تتحول إلى صراع طويل الأمد، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق وحساب النتائج.
اقرأ أيضًا:
"النتائج هي المعيار الوحيد".. مجدي الجلاد يعلق على التعديل الوزاري الجديد
مجدي الجلاد: تراجع الوعي بالقضية الفلسطينية أخطر من العدوان نفسه - (فيديو)