إعلان

مجدي الجلاد يعلق على قرار إنهاء إعفاء "هواتف الخارج".. ويقترح حلًا للأزمة (فيديو)

كتب : مصراوي

11:36 م 20/01/2026

الكاتب الصحفي مجدي الجلاد

تابعنا على

كتب – أحمد العش:
قال الإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا"، التي تضم مواقع "مصراوي، يالاكورة، الكونسلتو، شيفت"، إن المصريين استيقظوا، اليوم الثلاثاء، على قرار حكومي مفاجئ وصفه بأنه "قلب الدنيا"، وأثار حالة واسعة من الجدل في الشارع المصري، لا سيما بين العاملين المصريين في الخارج والمقيمين خارج البلاد بصفة عامة، بإلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الرسوم الجمركية.

وأوضح "الجلاد"، في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن الحكومة أصدرت فجأة قرارًا بوقف دخول أجهزة الهواتف المحمولة إلى مصر وفق النظام السابق، الذي كان يسمح بدخول هاتف واحد لكل شخص كل 3 سنوات دون سداد جمارك، مشيرًا إلى أنه وفق القرار الجديد أصبح أي شخص يدخل البلاد ومعه هاتف محمول، سواء كان مسافرًا أو مقيمًا أو عاملًا بالخارج، مُلزمًا بسداد الرسوم الجمركية.

وأشار إلى أن هذا القرار جاء عقب تحقيق صحفي أجراه الزميل الصحفي محمد سامي، رئيس قسم الأخبار بموقع "مصراوي"، مؤكدًا أن التحقيق نُشر قبل نحو 3 أسابيع بعنوان "آيفون بماء زمزم".

ولفت إلى أن التحقيق تناول تجربة شخصية للصحفي محمد سامي، أثناء وجوده بمطار جدة في المملكة العربية السعودية عائدًا من أداء العمرة، إذ رصد وجود مئات المصريين العائدين وبحوزتهم أجهزة هواتف محمولة، مستغلين ثغرة في القرار السابق كانت تسمح بدخول هاتف دون جمارك كل 3 سنوات.

وأكد "الجلاد"، أن التحقيق كشف عن استغلال عدد محدود من كبار التجار، يتراوح عددهم بين 7 إلى 10، لهذه الثغرة، من خلال توزيع هواتف محمولة على المعتمرين والحجاج في مطارات المملكة العربية السعودية، ثم إدخالها إلى مصر وتسجيلها بأسمائهم، مقابل حصول المعتمر أو الحاج على مبلغ يتراوح بين 3 إلى 4 آلاف جنيه، في حين يحقق التاجر أرباحًا تصل إلى نحو 25 ألف جنيه من الهاتف الواحد.

وأضاف "الجلاد" أن هذه الممارسات أدت إلى دخول آلاف، بل عشرات الآلاف من الهواتف المحمولة إلى السوق المصرية لصالح عدد محدود من التجار، محققين مكاسب تُقدَّر بالمليارات، على حساب خزينة الدولة التي فقدت حصيلة جمركية كبيرة، فضلًا عن استغلال المعتمرين والحجاج.

واعتبر "الجلاد"، أن هذا التحقيق يُعتبر من أفضل التحقيقات الصحفية خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا هو الدور الحقيقي للصحافة والإعلام في كشف الثغرات في القوانين والقرارات، موضحًا أن الحكومة كان من المفترض أن تتعامل مع هذه الثغرة تحديدًا، لا أن تلجأ إلى حل وصفه بـ"الكوميدي"، يتمثل في إغلاق الأمر بالكامل ومنع دخول الهواتف إلا بسداد جمارك على الجميع.

وكشف أن جهات ومؤسسات رسمية تواصلت مع موقع "مصراوي" والصحفي محمد سامي عقب نشر التحقيق، وطلبت مقترحات لسد هذه الثغرة، وتم بالفعل تقديم مجموعة من المقترحات، إلا أن الحكومة، بحسب قوله، لم تأخذ بأي منها، واختارت بدلًا من ذلك قرارًا أضر بنحو 11 مليون مصري يعملون ويقيمون في الخارج.

وأكد الجلاد، أن المصريين العاملين بالخارج يمثلون ثروة قومية حقيقية، مشيرًا إلى أن تحويلاتهم من النقد الأجنبي خلال عام 2025 وحده بلغت نحو 40 مليار دولار، ساهمت بشكل أساسي في دعم الاقتصاد المصري وخدمة الدين وسد التزامات الدولة، وهو ما يفوق عائد صفقة "رأس الحكمة"، التي بلغت قيمتها النقدية نحو 24 مليار دولار.

وشدد على أن العاملين بالخارج قدموا للاقتصاد المصري ما يعادل مرة ونصف قيمة صفقة رأس الحكمة، رغم أنهم يعانون الغربة ويواصلون دعم وطنهم، مؤكدًا أنهم في حاجة إلى حوافز وتقدير، لا إلى قرارات تشعرهم بالعقاب.

وانتقد "الجلاد"، تعميم القرار على الجميع بدلًا من قصره على الفئة التي استغلت الثغرة، معتبرًا أن الحكومة كان بإمكانها منع استغلال القرار في مواسم العمرة والحج فقط، دون الإضرار بالملايين من العاملين بالخارج.

وأعاد "الجلاد"، التأكيد على أن العامل المقيم بالخارج قد يرغب في إحضار هاتف واحد لزوجته أو أولاده أو والديه، مقترحًا السماح بهاتف واحد سنويًا أو كل عامين دون جمارك، كنوع من رد الجميل لمن أسهموا في إنقاذ الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تحويلات المصريين بالخارج تُعتبر من أهم روافد العملة الصعبة، متجاوزة قناة السويس والسياحة.

واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، حديثه بتوجيه رسالة إلى الحكومة المصرية، دعاها فيها إلى مراجعة القرار، محذرًا من حالة المرارة التي يشعر بها المصريون في الخارج، مؤكدًا أن القرار ترك لديهم إحساسًا بعدم التقدير والعرفان، ومطالبًا باستثناءات واضحة، خاصة لمن يحملون إقامات ويعملون بالخارج، بما يحقق العدالة ويعكس الامتنان لدورهم الوطني.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان