إعلان

أدوية التخسيس للأطفال.. متى يتم اللجوء إلى الحقن بدلا من الأنظمة الغذائية؟

كتب : أحمد جمعة

12:38 م 19/01/2026

أدوية التخسيس للأطفال

تابعنا على

أثار إعلان إحدى شركات الأدوية عن طرح عقار لعلاج السمنة في السوق المصري يُسمح باستخدامه بدءًا من سن 12 عامًا، تساؤلات حول مدى ملاءمة التدخل الدوائي في مرحلة عمرية مبكرة، والمعايير الطبية الدقيقة التي تُحدد أحقية الطفل في الحصول على أدوية التخسيس، وما إذا كان اللجوء إلى الدواء ينبغي أن يعقب تطبيق أنظمة علاجية أخرى.

بدوره، قال الدكتور محمد أبو الغيط، أستاذ السمنة والتغذية بجامعة القاهرة والأمين العام للجمعية المصرية لدراسة السمنة، إن التعامل مع السمنة لدى الأطفال لا يبدأ بالأدوية، حتى مع إتاحة بعض العقاقير المعتمدة للاستخدام من سن 12 عامًا، مشددًا على أن الدواء يأتي كخيار أخير وبعد استنفاد جميع الوسائل العلاجية غير الدوائية.

وأوضح أبو الغيط، في تصريحات لمصراوي، أن علاج السمنة في هذه المرحلة العمرية يعتمد في الأساس على تصحيح نمط الحياة، من خلال تنظيم النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني والمتابعة الطبية المستمرة، وليس البدء المباشر بالعلاج الدوائي.

وأشار إلى أن الوقاية من السمنة تبدأ مبكرًا جدًا، منذ فترة الحمل، فزيادة وزن الأم خلال الحمل بمعدلات تفوق الحدود الصحية ترفع من احتمالات إصابة الطفل بالسمنة مستقبلًا، في حين أن الالتزام بالزيادة الصحية في الوزن يقلل هذه المخاطر.

كما أكد "أبو الغيط" أهمية الرضاعة الطبيعية لمدة عامين، موضحًا أن الدراسات تشير إلى انخفاض معدلات السمنة مستقبلًا لدى الأطفال الذين يحصلون على رضاعة طبيعية كافية.

وأضاف أن إدخال أنماط غذائية غير صحية في مراحل الطفولة المبكرة، مثل الإفراط في السكريات والدهون والوجبات السريعة، يسهم بشكل مباشر في تطور السمنة لاحقًا، مؤكدًا أن الأساس في العلاج هو تعديل السلوك الغذائي منذ الصغر.

وحول سن 12 عامًا تحديدًا، شدد أبو الغيط على أن الأطباء لا يلجأون إلى الدواء إلا بعد متابعة دقيقة لمنحنيات النمو الخاصة بالطفل، والتي تشمل الوزن والطول ومؤشرات النمو، موضحًا أنه في حال استمرار زيادة الوزن رغم الالتزام بأنظمة غذائية صحية، وبرامج رياضية، وجلسات إرشاد وتوجيه غذائي، عندها فقط يبدأ التفكير في العلاج الدوائي.

ولفت أمين الجمعية المصرية لدراسة السمنة إلى أن بعض الحالات تُحال من أطباء الغدد الصماء للأطفال، خاصة الأطفال المصابين بمقاومة الإنسولين أو بمراحل ما قبل الإصابة بمرض السكري، وهنا يصبح التدخل الدوائي ضروريًا للوقاية من تطور المرض، مؤكدًا أن الهدف في هذه الحالات هو منع الوصول إلى مراحل أكثر خطورة تستدعي أدوية السكري لاحقًا.

وشدد أبو الغيط على أن المتابعة الدورية لنمو الطفل، من خلال طبيب الأطفال، ورصد أي زيادات غير طبيعية في الوزن، تمثل خط الدفاع الأول، على أن يكون التدخل العلاجي تدريجيًا، ويبدأ دائمًا بالأنظمة الغذائية الصحية وتعديل نمط الحياة قبل التفكير في الأدوية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان