إعلان

طلب مناقشة بالشيوخ حول حماية المناطق الساحلية من ارتفاع مستوى البحر

كتب : نشأت علي

10:40 م 15/01/2026

مجلس الشيوخ

تابعنا على

يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة مقدم من النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي.

وتضمن الطلب، استنادًا لنصّي المادتين 132 و254 من الدستور، وإعمالًا لنصّي المادتين 107 و108 من لائحة مجلس الشيوخ، فإن التغيرات المناخية تُعد واحدة من أخطر القضايا العالمية الملحّة في الوقت الراهن، حيث باتت تتصدر أجندة الاجتماعات الدولية والإقليمية، وأصبح العمل المناخي هدفًا مباشرًا من أهداف التنمية المستدامة، ومؤثرًا بشكل غير مباشر في باقي الأهداف.

وأشار إلى أن التقارير العلمية تؤكد أن التغيرات المناخية تهدد إنتاج المحاصيل الزراعية، ومن ثم الأمن الغذائي العالمي، بما قد يعيق تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المعني بالقضاء على الجوع.

وقال إن مصر تُعد من الدول الأكثر تعرضًا لمخاطر التغيرات المناخية، إذ تُعتبر دلتا نهر النيل من أكثر المناطق هشاشة، ومن المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر بحلول عام 2050، وفقًا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

وتشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو متر واحد بحلول عام 2100، وهو ما قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من المناطق الساحلية في دلتا النيل والساحل الشمالي وسيناء، فضلًا عن زيادة ملوحة المياه الجوفية والمصبات، بما ينعكس سلبًا على توافر المياه العذبة الصالحة للشرب والري.

وتابع أن من المتوقع كذلك أن تنخفض المساحة المزروعة في مصر إلى نحو 0.95 مليون فدان (بما يمثل حوالي 8.2% من إجمالي المساحة المزروعة) بحلول عام 2030، مع احتمالية فقدان دلتا النيل لما لا يقل عن 30% من إنتاجها الغذائي في التوقيت ذاته نتيجة تأثيرات التغير المناخي.

ويترتب على ذلك خسائر بشرية واقتصادية جسيمة، وتأثيرات سلبية على النظم البيئية في المدن الساحلية المطلة على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، فضلًا عن صعيد مصر.

وذكر في الطلب، أنه لا شك أن الفيضانات تُعد من أخطر الكوارث الطبيعية، لما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، فضلًا عن آثارها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن السد العالي يظل ملحمة وطنية عظيمة، وشاهدًا على عبقرية الإرادة والهندسة المصرية، وأحد أعظم عشرة مشروعات هندسية في القرن العشرين، لما أداه من دور محوري في تأمين احتياجات الدولة من المياه، والحماية من أخطار الفيضانات والجفاف، والتوسع الزراعي، وتوليد الطاقة الكهربائية، حتى تم اختياره كأفضل مشروع بنية تحتية عالمي في القرن العشرين.

وتابع أن منظومة إدارة الفيضان تعتمد حاليًا على آليات متطورة، من بينها منظومة الرصد الآلي (التليمتري) التي تضم أكثر من 250 محطة رصد موزعة على النقاط الحاكمة بشبكتي الري والصرف على مستوى الجمهورية، فضلًا عن غرف عمليات تعمل على مدار الساعة، ونظم متابعة الأقمار الصناعية، ومركز التنبؤ بالفيضان، وأنظمة الإنذار المبكر، بما يضمن المتابعة اللحظية لمناسيب المياه وكميات الإيراد المائي وجاهزية المنشآت المائية، وعلى رأسها منظومة السد العالي وخزان أسوان.

وختم قائلًا: يتطلب الأمر استيضاح سياسة وزارة الموارد المائية والري بشأن الخطة المتكاملة لإدارة وحماية المناطق الساحلية في مواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر، وآليات التكيف مع التغيرات المناخية في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي، وكذلك كفاءة منظومة إدارة الفيضانات ودور السد العالي في مواجهة السيناريوهات المناخية المتطرفة مستقبلًا، علمًا بأن أولوية الحديث، طبقًا لحكم المادة (108) من اللائحة الداخلية للمجلس، ستكون للنائب عماد خليل، مقدم طلب المناقشة.

اقرأ أيضًا:

يوم مهم في تاريخ الموانئ المصرية.. مدبولي يشهد بدء تشغيل محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات

شديد البرودة وشبورة بهذه المناطق.. توقعات طقس الـ6 أيام المقبلة

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان